إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ ولقد همت به ] تقديره : ولولا(١) أن رأى برهان ربه هم بها بدليل صرف السوء والفحشاء(٢) عنه، ولأن " لولا أن رأى " شرط فلا(٣) يجعل الكلام مطلقا(٤).
وقيل : همه بها من قبل الشهوة التي جبل الإنسان عليها بعلة والثواب على قمعها في وزن غلبتها(٥).
ويحكى أن سليمان بن يسار(٦) علقته بعض نساء المدينة في(٧) صميم شرفها وحسنات دهرها ودخلت عليه من كل مدخل، ففر من المدينة فرأى يوسف في المنام، فقال له : أنت الذي هممت ؟ فقال(٨) يوسف : وأنت الذي لم تهم(٩).
١ في ب لولا..
٢ السوء: مقدمة الزنا. والفحشاء: الزنا..
٣ في ب لا..
٤ ذهب إلى هذا القول قطرب واختاره أبو حيان واستدل له بما يؤيده. انظر البحر المحيط ج٦ ص٢٥٧، وزاد المسير ج٤ ص٢٠٥..
٥ وإليه ذهب عامة المفسرين المتقدمين، واختاره ابن جرير وابن الأنباري. انظر جامع البيان ج١٢ ص١٩١، وزاد المسير ج٤ ص٢٠٣..
٦ سليمان بن يسار: أبو أيوب المدني، مولى أم المؤمنين ميمونة الهلالية وأخو عطاء بن يسار، أحد فقهاء المدينة السبعة. قال ابن سعد: كان ثقة، عالما، رفيعا، فقيها، كثير الحديث مات سنة ١٠٧ ه.
انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص٤٤٤..

٧ في أ من..
٨ في ب قال..
٩ انظر القصة في سير أعلام النبلاء ج٤ ص٤٤٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى