روح البيان — إسماعيل حقي
عن الكتاب| هر آنكه كنج قناعت بكنج دنيا داد | فروخت يوسف مصرى بكمترين ثمنى |
| آراسته آن يار نبا زار بر آمد | فرياد وفغان از در وديوار بر آمد |
| خريداران ديكر لب به بستند | پس زانوى خاموشى نشستند |
| بي سر عرفان متن تار فكرت | خريدار يوسف مشو زين كلابه |
| هر كسى از همت والاى خويش | سود برد در خور كالاى خويش |
السلطان قال الامام الغزالي رحمه الله يكنى عن الشريف بالجناب والحضرة والمجلس فيقال السلام على حضرته المباركة ومجلسه الشريف والمراد به السلام عليه لكن يكنى عنه بما يتعلق به نوع التعلق إجلالا انتهى عَسى أَنْ يَنْفَعَنا فيما نحتاج اليه ويكفينا بعض المهمات. وبالفارسية [شايد آنكه سود رساند ما را در كار ضياع وعقار وسر انجام مصالح روز كار ما] أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً اى نتبناه ونقيمه مقام الولد وأنه لم يكن لها ولد وقد تفرس فيه الرشد فقال ذلك ولذلك قيل افرس الناس ثلاثة عزيز مصر وابنة شعيب التي قالت يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ وابو بكر حين استخلف عمر رضى الله عنه ان تفرس فى عمرو ولاه من بعده وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ اى جعلنا له فيها مكانا والمراد ارض مصر وهى أربعون فرسخا فى أربعين فرسخا وذلك اشارة الى مصدر الفعل المؤخر على ان يكون عبارة عن التمكين فى قلب العزيز او فى منزله وكون ذلك تمكينا فى الأرض بملابسة انه عزيز فيها لا عن تمكين آخر يشبه به فالكاف مقحم للدلالة على فخامة شأن المشار اليه اقحاما لا يترك فى لغة العرب ولا فى غيرها ومن ذلك قولهم مثلك لا يبخل اى مثل ذلك التمكين البديع مكنا ليوسف فى الأرض وجعلناه محبا فى قلب العزيز ومكر ما فى منزله ليترتب عليه ما ترتب بما جرى بينه وبين امرأة العزيز وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ اى نوفقه لتعبير بعض المنامات التي عمدتها رؤيا الملك وصاحبى السجن لقوله تعالى ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي فيؤدى ذلك الى الرياسة العظمى وفى تفسير ابى الليث من تأويل الأحاديث يعنى تعبير الرؤيا وغير ذلك من العلوم وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ الهاء راجعة الى الله اى على امر نفسه لا يرده شىء ولا ينازعه أحد فيما شاء ويحكم فى امر يوسف وغيره بل انما امره إذا أراد شيأ ان يقول له كن فيكون وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ان الأمر كذلك فيأتون ويذرون زعما منهم ان لهم من الأمر شيأ وانى لهم ذلك
| بود هر كسى را دكركونه راى | نباشد مكر آنچهـ خواهد خداى |
تعهدى ورعايتى حيث أمرك باكرامى فما جزاؤه ان أسيئ اليه بالخيانة فى حرمه وفيه ارشاد لها الى رعاية حق العزيز بالطف وجه إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ اى لا يدخل فى دائرة الفلاح والظفر كل ظالم كائنا من كان فيدخل فى ذلك المجازون للاحسان بالاساءة والعصيان لامر الله تعالى [واز زبان حال يوسف كه با زليخا خطاب مى كرد كفته اند]
وفى الآية دليل على ان معرفة الإحسان واجب لان يوسف امتنع لاجل شيئين لاجل المعصية والظلم ولاجل احسان الزوج اليه: قال الجامى
كما قال تعالى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ الهم عقد القلب على فعل شىء قبل ان يفعل من خير او شر وهو القصد والمراد همت بمخالطته ومجامعته إذا لهم لا يتعلق بالأعيان اى قصدتها وعزمت عليها عزما جازما بعد ما باشرت مباديها وفعلت ما فعلت من المراودة وتغليق الأبواب ودعوته الى نفسها بقولها هيت لك ولعلها تصدت هنالك لافعال اخر من بسط يدها اليه وقصد المعانقة وغير ذلك مما يضطره الى الهرب نحو الباب والتأكيد لدفع ما عسى يتوهم من اختصاص اقلاعها عما كانت عليه بما فى مقالته من الزواجر وَهَمَّ بِها بمخالطتها اى مال إليها بمقتضى الطبيعة البشرية وشهوة الشباب ميلا جبليا لا يكاد يدخل تحت التكليف لا قصدا اختياريا لانه كما انه برئ من ارتكاب نفس الفاحشة والعمل الباطل كذلك برئ من الهمّ المحرم وانما عبر عنه بالهمّ لمجرد وقوعه فى صحبة همها فى الذكر بطريق المشاكلة لا لشبهه به ولقد أشير الى تباينهما بانه لم يقل ولقدهما بالمخالطة او هم كل منهما بالآخر قال حضرة الشيخ افتاده قدس سره وَهَمَّ بِها اى هجم للطبيعة البشرية فقمع مقتضاها ولم يعط حكمها فان عدم تقاضيها نقصان بل الكمال ان لا يعطى لها حكمها مع غاية التوقان فيترقى به الإنسان وينال المراتب العالية
| زهى خجلت كه در روز قيامت | كه افتد بر زنا كاران غرامت |
| جزاى آن جفا كيشان نويسند | مرا سر دفتر ايشان نويسند |
| كه چون نوبت بهفتم خانه افتاد | زليخا از جان برخاست فرياد |
| مرا تا كى درين محنت پسندى | كه چشم رحمت از رويم ببندى |
| بگفتا مانع من اين دو چيزست | عتاب ايزد وقهر عزيزست |
| زليخا كفت زان دشمن مينديش | كه چون روز طرب بنشسته ام پيش |
| دهم جامى كه با جانش ستيزد | ز مستى تا قيامت بر نخيزد |
| تو ميكويى خداى من كريمست | هميشه بر كنهكاران رحيمست |
| مرا از كوهر وزر صد خزينه | درين خلوت سرا باشد دفينه |
| فدا سازم همه بهر كناهت | كه تا باشد ز ايزد عذر خواهت |
| بكفت آنكس نيم كافتد پسندم | كه آيد بر كس ديكر كزندم |
| خداى من كه نتوان حقكزاريش | برشوت كى توان آمرزگاريش |
| زليخا در تقاضا كرم يوسف | همى انگيخت اسباب توقف |
| دلش ميخواست در سفتن بألماس | ولى ميداشت حكم عصمتش پاس |
عند الرحمن ألا ترى ان العنين لا يمدح على ترك الجماع: وفى المثنوى
قال الشافعي اربعة لا يعبا الله بهم يوم القيامة زهد خصى وتقوى جندى وامانة امرأة وعبادة صبى وهو محمول على الغالب كما فى المقاصد الحسنة- وروى- فى الخبر انه ليس من نبى الا وقد اخطأ وهم بخطيئة غير يحيى بن زكريا ولكنهم كانوا معصومين من الفواحش. فمن نسب الى الأنبياء الفواحش كالعزم على الزنى ونحوه الذي يقوله الحشوية فى يوسف كفر لانه شتم لهم كذا فى القنية قال بعض ارباب الأحوال كنت بمجلس بعض القصاص فقال ما سلم أحد من هوى ولا فلان وسمى من لا يليق ذكره فى هذا المقام العظم الشأن فقلت اتق الله فقال ألم يقل (حبب الىّ) فقلت ويحك قال حبب ولم يقل أحببت قال ثم خرجت بالهمّ فرأيت النبي عليه السلام فقال لاتهتم فقد قتلناه قال فخرج ذلك القاص الى بعض القرى فقتله بعض قطاع الطريق لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ اى حجته الباهرة الدالة على كمال قبح الزنى. والمراد برؤيته لها كمال ايقانه ومشاهدته لها مشاهدة واصلة الى مرتبة عين اليقين التي تتجلى هناك حقائق الأشياء بصورها الحقيقية وتنخلع عن صورها المستعارة التي بها تظهر فى هذه النشأة على ما نطق به قوله عليه السلام (حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات) وكأنه قد شاهد الزنى بموجب ذلك البرهان النير على ما هو عليه فى حد ذاته أقبح ما يكون. وجواب لولا محذوف يدل عليه الكلام اى لولا مشاهدته برهان ربه فى شأن الزنى لجرى على موجب ميله الجبلي لعدم المانع الظاهر ولكنه حيث كان شاهد اله من قبل استمر على ما هو عليه من قضية البرهان وفائدة هذه الشرطية بيان ان امتناعه لم يكن لعدم مساعدة من جهة الطبيعة بل بمحض العفة والنزاهة مع وفور الدواعي الداخلية وترتب المقدمات الخارجية الموجبة لظهور الاحكام الطبيعية هذا وقد نص ائمة الصناعة على ان لو فى أمثال هذه المواقع جار من حيث المعنى لا من حيث الصيغة مجرى التقييد للحكم المطلق كما فى مثل قوله تعالى إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها فلا يتحقق هناك همّ أصلا وقالوا البرهان ما رأى فى جانب البيت مكتوبا ولا تقربوا الزنى او قال له ملك تهمّ بفعل السفهاء وأنت مكتوب فى ديوان الأنبياء او انفرج له سقف البيت فرأى يعقوب عاضا على يديه وبه كان يخوف صغيرا او رأى شخصا يقول له يا يوسف انظر الى يمينك فنظر فرأى ثعبانا أعظم ما يكون فقال هذا يكون فى بطن الزاني غدا كَذلِكَ الكاف منصوب المحل وذلك اشارة الى الاراءة المدلول عليها بقوله تعالى لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ اى مثل ذلك التبصير والتعريف عرفناه برهاننا فيما قبل لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ خيانة السيد وَالْفَحْشاءَ والزنى لانه مفرط فى القبح. وفيه آية بينة وحجة قاطعة على انه لم يقع منه هم بالمعصية ولا توجه إليها قط وإلا لقيل لنصرفه عن السوء والفحشاء وانما توجه اليه ذلك من خارج فصرفه تعالى عنه بما فيه من موجبات العفة والعصمة كما فى الإرشاد إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ الذين أخلصهم الله لطاعة بان عصمهم مما هو قادح فيها وفيه دليل على ان الشيطان لم يجد الى اغوائه سبيلا ألا يرى الى قوله فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
| هين مكن خود را خصى رهبان مشو | زانكه عفت هست شهوترا كرو |
| بي هوا نهى از هوا ممكن نبود | هم غزابا مرد كان نتوان نمود |