معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال هي راودتني عن نفسي﴾، يعني : طلبت مني الفاحشة فأبيت وفررت. قيل : ما كان يريد يوسف أن يذكره، فلما قالت المرأة : ما جزاء من أراد بأهلك سوءا ؟ ذكره، فقال : هي راودتني عن نفسي. ﴿وشهد شاهد﴾، وحكم حاكم، ﴿من أهلها﴾، اختلفوا في ذلك الشاهد : فقال سعيد بن جبير، والضحاك : كان صبيا في المهد، أنطقه الله عز وجل، وهو رواية العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ﷺ أنه قال :" تكلم أربعة وهم صغار : ابن ماشطه ابنة فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى ابن مريم عليه السلام ". وقيل : كان ذلك الصبي ابن خال المرأة. وقال الحسن وعكرمة وقتادة ومجاهد : لم يكن صبيا ولكنه رجلا حكيما ذا رأي قال السدي : هو ابن عم راعيل، فحكم فقال :﴿إن كان قميصه قد من قبل﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى