محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٦ من سورة يوسف في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٦ من سورة يوسف

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصّادِقِينَ * فَلَمّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنّهُ مِن كَيْدِكُنّ إِنّ كَيْدَكُنّ عَظِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال يوسف، لما قذفته امرأة العزيز بما قذفته من إرادته الفاحشة منها مكذّبا لها فيما قذفته به ودفعا لما نُسِب إليه : ما أنا راودتها عن نفسها، بل هي راودتني عن نفسي. وقد قيل : إن يوسف لم يرد ذكر ذلك لو لم تقذفه عند سيدها بما قذفته به. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمارة، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن نوف الشامي، قال : ما كان يوسف يريد أن يذكره حتى ﴿قالَتْ ما جَزَاءُ مَنْ أرَادَ بأهْلِكَ سُوءا. . .﴾، الآية، قال : فغضب، فقال : هي راودتني عن نفسي.
وأما قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، فإن أهل العلم اختلفوا في صفة الشاهد، فقال بعضهم : كان صبيّا في المهد.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : تكلم أربعة في المهد، وهم صغار : ابن ماشطة بنت فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جُريج، وعيسى ابن مريم عليه السلام.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن أبي بكر الهُذَليّ، عن شَهرْ بن حَوْشب، عن أبي هريرة، قال : عيسى، وصاحب يوسف، وصاحب جُريج. يعني : تكلموا في المهد.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا زائدة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : صبيّ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : كان في المهد صبيّا.
حدثني محمد بن عبيد المحاربيّ، قال : حدثنا أيوب بن جابر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، في قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : صبيّ.
حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، بمثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، قال : كان صبيّا في مهده.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : صبيّ في المهد.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أبي مزوق، عن جويبر، عن الضحاك :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : صبيّ أنطقه الله. ويقال : ذو رأي برأيه.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : أخبرنا عفان، قال : حدثنا حماد، قال : أخبرني عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبيّ ﷺ قال :«تَكَلّمَ أرْبَعَةٌ وَهُمْ صِغَارٌ »، فذكر فِيهمْ شاهِدَ يُوسُفَ.
حُدثت عن الحسين بن الفرج. قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، يزعمون أنه كان صبيّا في الدار.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : حدثنا عمي. قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : كان صبياّ في المهد.
وقال آخرون : كان رجلاً ذا لحية.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : كان ذا لحية.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس : وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها قال : كان من خاصة الملك.
وبه قال : حدثنا أبي، عن عمران بن حدير، سمع عكرمة يقول : وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها قال : ما كان يصبىّ، ولكن رجلاً حكيما.
حدثنا سَوّار بن عبد الله، قال : حدثنا عبد الملك بن الصباح، قال : حدثنا عمران بن حدير، عن عكرمة، وذكره عنده : وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها فقالوا : كان صبيّا، فقال : إنه ليس بصبيّ ولكنه رجل حكيم.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد : وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها قال : كان رجلاً.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : رجل.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : رجل.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : رجل.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عمرو بن محمد، قال : أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : ذو لحية.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : ابن عمها كان الشاهد من أهلها.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : ذو لحية.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو غسان، قال : حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : كان ذا لحية.
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا قيس، عن جابر، عن ابن أبي مليكة :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : كان من خاصة الملك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : رجل حكيم كان من أهلها.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : رجل حكيم من أهلها.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : كان رجلاً.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن بعض أصحابه، عن الحسن، في قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال رجل له رأي، أشار برأيه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : يقال : إنما كان الشاهد مشيرا رجلاً من أهل إطفير، وكان يستعين برأيه. إلا أنه قال : أشهد إن كان قميصه قدّ من قبل لقد صدقت، وهو من الكاذبين.
وقيل : معنى قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ﴾ : حكم حاكم.
حدثت بذلك عن الفراء، عن معلى بن هلال، عن أبي يحيى، عن مجاهد.
وقال آخرون : إنما عنى بالشاهد : القميص المقدود.
ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : قميصه مشقوق من دبر، فتلك الشهادة.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾ : قميصه مشقوق من دُبُر، فتلك الشهادة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾ : لم يكن من الإنس.
قال : حدثنا حفص، عن ليث، عن مجاهد :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : كان من أمر الله، ولم يكن إنسيا.
والصواب من القول في ذلك، قول من قال : كان صبيّا في المهد للخبر الذي ذكرناه عن رسول الله ﷺ أنه ذكر من تكلم في المهد، فذكر أن أحدهم صاحب يوسف. فأما ما قاله مجاهد من أنه القميص المقدود، فما لا معنى له ؛ لأن الله تعالى ذكره أخبر عن الشاهد الذي شهد بذلك أنه من أهل المرأة، فقال :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، ولا يقال للقميص هو من أهل الرجل ولا المرأة.
وقوله :﴿إنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدّ مِنْ قُبُلً فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾، لأن المطلوب إذا كان هاربا فإنما يؤتى من قبل دبره، فكان معلوما أن الشقّ لو كان من قُبُل لم يكن هاربا مطلوبا، ولكن كان يكون طالبا مدفوعا، وكان ذلك شهادة على كذبه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : قال : أشهد إن كان قميصه قُدّ من قُبل لقد صدقت وهو من الكاذبين، وذلك أن الرجل إنما يريد المرأة مقبلاً. ﴿وإنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدّ مِنْ دُبُرٍ فكذبت وَهُوَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾، وذلك أن الرجل لا يأتي المرأة من دبر. وقال : إنه لا ينبغي أن يكون في الحقّ إلا ذاك. فلما رأى إطفير قميصه قُدّ من دبر عرف أنه من كيدها، فقال :﴿إنّهُ مِنْ كَيْدِكُنّ إنّ كَيْدَكُنّ عَظِيمٌ﴾.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : قال : يعني الشاهد من أهلها : القميص يقضي بينهما :﴿إنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدّ مِنْ قُبُلً فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكاذِبِينَ وإنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصّادِقِينَ فَلَمّا رأى قَمِيصَهُ قُدّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إنّهُ مِنْ كَيْدَكُنّ إنّ كَيْدَكُنّ عَظِيمٌ﴾.
وإنما حذفت «أن » التي تتلقى بها الشهادة، لأنه ذهب بالشهادة إلى معنى القول، كأنه قال : وقال قائل من أهلها : إن كان قميصه، كما قيل :﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أوْلادِكُمْ للذّكَرِ مِثلُ حَظّ الأُنْثَيَيْنِ﴾، لأنه ذهب بالوصية إلى القول.
وقوله :﴿فَلَمّا رأى قَمِيصَهُ قُدّ مِنْ دُبُرٍ﴾، خبر عن زوج المرأة، وهو القائل لها : إن هذا الفعل ﴿من كيدكنّ﴾ : أي صنيعكنّ، يعني : من صنيع النساء، ﴿إن كيدكنّ عظيم﴾. وقيل : إنه خبر عن الشاهد أنه القائل ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٦) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (٢٨)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يوسف لما قذفته امرأة العزيز بما قذفته من إرادته الفاحشة منها، مكذِّبًا لها فيما قذفته به ودفعًا لما نسب إليه: ما أنا راودتها عن نفسها، بل هي راودتني عن نفسي. (١)
* * *
وقد قيل: إن يوسف لم يرد ذكر ذلك، لو لم تقذفه عند سيدها بما قذفته به.
* ذكر من قال ذلك:
١٩٠٩٨ - حدثني محمد بن عمارة، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن نوف الشامي، قال: ما كان يوسف يريد أن يذكره، حتى قالت: (ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا)، الآية، قال: فغضب فقال: (هي راودتني عن نفسي). (٢)
* * *
وأما قوله: (وشهد شاهد من أهلها) فإن أهل العلم اختلفوا في صفة الشاهد.
فقال بعضهم: كان صبيًّا في المهد.
(١) انظر تفسير" المراودة" فيما سلف ص: ٢٤، ٢٥.
(٢) الأثر: ١٩٠٩٨ - في المطبوعة:" نوف الشيباني"، وهو خطأ محض، مأتاه من سوء كتابة المخطوطة، وإن كانت واضحة بعض الوضوح، والصواب" نوف الشامي"، وهو:" نوف ابن فضالة البكالي الحميري، الشامي"، انظر ما سلف رقم: ١٨٩٢٣، والتعليق عليه.
* ذكر من قال ذلك:
١٩٠٩٩ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: تكلم أربعة في المهد وهم صغار: ابن ماشطة بنت فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى ابن مريم عليه السلام. (١)
١٩١٠٠ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: عيسى، وصاحب يوسف، وصاحب جريج = يعني: تكلموا في المهد. (٢)
١٩١٠١ - حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا زائدة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: (وشهد شاهد من أهلها)، قال: صبي.
١٩١٠٢ - حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: (وشهد شاهد من أهلها)، قال: كان في المهد صبيًّا.
١٩١٠٣ - حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: حدثنا أيوب بن جابر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، في قوله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: صبي. (٣)
(١) الأثر: ١٩٠٩٩ -" العلاء بن عبد الجبار"،" أبو الحسن العطار"، روى عن حماد بن سلمة، وروى عنه الحميدي، وابنه عبد الجبار بن العلاء. صالح الحديث. مترجم في ابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٣٥٨.
(٢) الأثر: ١٩١٠٠ -" أبو بكر الهذلي"، كلن يكذب، متروك الحديث. مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٧٦١٦، ١٨٤٣٩، ولكن حديث أبي هريرة مطولا رواه البخاري في صحيحه (الفتح ٦: ٣٤٤ - ٣٤٨)، ومسلم في صحيحه ١٦: ١٠٦، ورواه أحمد في المسند: ٨٠٥٧، ٨٠٥٨ بإسناد صحيح، وانظر شرح أخي رحمه الله.
(٣) الأثر: ١٩١٠٣ -" أيوب بن جابر بن سيار اليمامي"، ضعيف. مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ١ / ٤١٠، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٢٤٢، وميزان الاعتدال ١: ١٣٢.
١٩١٠٤ - حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، بمثله.
١٩١٠٥ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع ; وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، قال: كان صبيًّا في مهده.
١٩١٠٦ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف: (وشهد شاهد من أهلها) قال: صبي في المهد.
١٩١٠٧ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أبي مرزوق، عن جويبر، عن الضحاك: (وشهد شاهد من أهلها)، قال: صبي أنطقه الله. ويقال: ذو رأي برأيه. (١)
١٩١٠٨ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: أخبرنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرني عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:"تكلم أربعة وهم صغار"، فذكر فيهم شاهد يوسف (٢).
١٩١٠٩ - حدثت عن الحسين بن الفرج. قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وشهد شاهد من أهلها) يزعمون أنه كان صبيًّا في الدار.
١٩١١٠ - حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عمي
(١) قوله:" ذو رأي برأيه"، أي كان الشاهد رجلا ذا رأي، قال ذلك برأيه. وانظر الأثر التالي رقم: ١٩١٢٧.
(٢) الأثر: ١٩١٠٨ - حديث حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، حديث طويل، رواه أحمد في مسنده رقم: ٢٨٢٢، ٢٨٢٣، ٢٨٢٤، ٢٨٢٥، وفي آخره: قال" قال ابن عباس: تكلم أربعة صغار، عيسى بن مريم، وصاحب جريج، وشاهد يوسف، وابن ماشطة فرعون"، ولم يرفع هذا القول الأخير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإسناده إسناد صحيح.
قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وشهد شاهد من أهلها)، قال: كان صبيًّا في المهد.
* * *
وقال آخرون: كان رجلا ذا لحية.
* ذكر من قال ذلك:
١٩١١١ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع ; وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي =، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان ذا لحية.
١٩١١٢ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي =، عن سفيان، عن جابر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: (وشهد شاهد من أهلها)، قال: كان من خاصّة الملك.
١٩١١٣ -.... وبه قال، حدثنا أبي، عن عمران بن حدير، سمع عكرمة يقول: (وشهد شاهد من أهلها) قال: ما كان بصبيّ، ولكن كان رجلا حكيمًا.
١٩١١٤ - حدثنا سوّار بن عبد الله، قال، حدثنا عبد الملك بن الصباح، قال: حدثنا عمران بن حدير، عن عكرمة، وذكره عنده: (وشهد شاهد من أهلها) فقالوا: كان صبيًّا. فقال: إنه ليس بصبي، ولكنه رجل حكيم (١).
١٩١١٥ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع ; وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: (وشهد شاهد من أهلها) قال: كان رجلا.
١٩١١٦ - حدثنا ابن بشار، قال، حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان،
(١) الأثر: ١٩١١٤ -" عبد الملك بن الصباح المسمعي"، ثقة / مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ٣٥٤.
عن منصور، عن مجاهد: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل.
١٩١١٧ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل.
١٩١١٨ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل.
١٩١١٩ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: (وشهد شاهد من أهلها) قال: ذو لحية.
١٩١٢٠ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، قال: ابن عمها كان الشاهدَ من أهلها.
١٩١٢١ - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: (وشهد شاهد من أهلها) قال: ذو لحية.
١٩١٢٢ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو غسان، قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ذو لحية.
١٩١٢٣ - حدثني الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا قيس، عن جابر، عن ابن أبي مليكة: (وشهد شاهد من أهلها) قال: كان من خاصة الملك.
١٩١٢٤ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل حكيم كان من أهلها.
١٩١٢٥ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل حكيم من أهلها.
١٩١٢٦ - حدثنا المثنى، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: (وشهد شاهد من أهلها) قال: كان رجلا.
١٩١٢٧ - حدثني المثنى، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن بعض أصحابه، عن الحسن، في قوله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل له رأي أشارَ برأيه.
١٩١٢٨ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (وشهد شاهد من أهلها) قال: يقال: إنما كان الشاهد مشيرًا، رجلا من أهل إطفير، وكان يستعين برأيه = إلا أنه قال: أشهد إن كان قميصه قدّ من قبل لقد صدقت وهو من الكاذبين.
* * *
وقيل: معنى قوله: (وشهد شاهد) : حكم حاكم.
١٩١٢٩ - حدثت بذلك عن الفراء، عن معلي بن هلال، عن أبي يحيى، عن مجاهد.
* * *
وقال آخرون: إنما عنى بالشاهد، القميصَ المقدودَ.
* ذكر من قال ذلك:
١٩١٣٠ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: قميصُه مشقوق من دبر، فتلك الشهادة.
١٩١٣١ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وشهد شاهد من أهلها)، قميصُه مشقوق من دبر، فتلك الشهادة.
١٩١٣٢ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد: (وشهد شاهد من أهلها) لم يكن من الإنس.
١٩١٣٣ -.... قال: حدثنا حفص، عن ليث، عن مجاهد: (وشهد شاهد من أهلها)، قال: كان من أمر الله، ولم يكن إنسيًا.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك، قول من قال: كان صبيًّا في المهد = للخبر الذي ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أنه ذكر من تكلم في المهد. فذكر أنَّ أحدهم صاحب يوسف.
* * *
فأمّا ما قاله مجاهد من أنه القميص المقدود، فما لا معنى له ; لأن الله تعالى ذكره أخبر عن الشاهد الذي شهد بذلك أنه من أهل المرأة فقال: (وشهد شاهد من أهلها)، ولا يقال للقميص هو من أهل الرجل ولا المرأة.
* * *
وقوله: (إن كان قميصه قُدّ من قُبل فصدقت وهو من الكاذبين)، لأن المطلوب إذا كان هاربًا فإنما يؤتى من قِبل دبره، فكان معلومًا أن الشق لو كان من قُبُل لم يكن هاربًا مطلوبًا. ولكن كان يكون طالبًا مدفوعًا، وكان يكون ذلك شهادة على كذبه.
١٩١٣٤ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قال: أشهد إن كان قميصه قُدّ من قُبُل لقد صدقت وهو من الكاذبين. وذلك أن الرجل إنما يريد المرأة مقبلا = (وإن كان قميصه قُدّ مِن دُبر فكذبت وهو من الصادقين) وذلك أن الرجل لا يأتي المرأة من دُبر. وقال: إنه لا ينبغي أن يكون في الحقّ إلا ذاك. فلما رأى إطفير قميصَه قدَّ من دُبر عرف أنه من كيدها، فقال: (إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم).
١٩١٣٥ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: قال = يعني: الشاهدُ من أهلها =: القميصُ يقضي بينهما، (إن كان قميصه قدّ من قُبُل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قُدّ من دُبر فكذبت

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥:يخبر تعالى عن حالهما حين خرجا يستبقان إلى الباب، يوسف هارب، والمرأة تطلبه ليرجع إلى البيت، فلحقته في أثناء ذلك، فأمسكت بقميصه [ من ورائه ](١) فَقَدَّته(٢) قدًا فظيعا، يقال : إنه سقط عنه، واستمر يوسف هاربا ذاهبا، وهي في إثره، فألفيا سيدها - وهو زوجها - عند الباب، فعند ذلك خرجت مما هي فيه بمكرها وكيدها، وقالت لزوجها متنصلة وقاذفة يوسف بدائها :﴿مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ أي :(٣) فاحشة، ﴿إِلا أَنْ يُسْجَنَ﴾ أي : يحبس، ﴿أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي : يضرب ضربا شديدًا موجعا. فعند ذلك انتصر يوسف، عليه السلام، بالحق، وتبرأ مما رمته به من الخيانة، وقال بارا صادقا(٤) ﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ وذكر أنها اتبعته تجذبه إليها حتى قدت قميصه، ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ﴾ أي : من قدامه، ﴿فَصَدَقَتْ﴾ أي : في قولها إنه أرادها على نفسها، لأنه يكون لما دعاها وأبت عليه دفعته في صدره، فقدت قميصه، فيصح ما قالت :﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ وذلك يكون كما وقع لما هرب منها، وتطلبته أمسكت بقميصه من ورائه لتردّه إليها، فقدت قميصه من ورائه.
وقد اختلفوا في هذا الشاهد : هل هو صغير أو كبير، على قولين لعلماء السلف، فقال عبد الرزاق :
أخبرنا إسرائيل، عن سِمَاك، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس :﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ قال : ذو لحية.
وقال الثوري، عن جابر، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عباس : كان من خاصة الملك. وكذا قال مجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والسُّدِّي، ومحمد بن إسحاق : إنه كان رجلا.
وقال زيد بن أسلم، والسدي : كان ابن عمها.
وقال ابن عباس : كان من خاصة الملك.
وقد ذكر ابن إسحاق أن زليخا كانت بنت أخت الملك الريان بن الوليد.
وقال العوفي، عن ابن عباس في قوله :﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ قال : كان صبيا في المهد. وكذا رُوي عن أبي هريرة، وهلال بن يَسَاف، والحسن، وسعيد بن جبير والضحاك بن مُزاحم : أنه كان صبيا في الدار. واختاره ابن جرير.
وقد ورد فيه حديث مرفوع فقال ابن جرير : حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا عفان، حدثنا حماد - هو ابن سلمة - أخبرني عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال :" تكلم أربعة وهم صغار "، فذكر فيهم شاهد يوسف(٥).
ورواه غيره عن حماد بن سلمة، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس ؛ أنه قال : تكلم أربعة وهم صغار : ابن ماشطة بنت فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جُرَيْج، وعيسى ابن مريم(٦).
وقال ليث بن أبي سليم، عن مجاهد : كان من أمر الله، ولم يكن إنسيا. وهذا قول غريب.
وقوله :﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ﴾ أي : فلما تحقق زوجها صدقَ يوسف وكذبها فيما قذفته ورمته به، ﴿قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ﴾ أي : إن هذا البهت واللَّطخ الذي لطخت عرض هذا الشاب به من جملة كيدكن، ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾
ثم قال آمرا ليوسف، عليه السلام، بكتمان ما وقع : يا ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ أي : اضرب عن هذا [ الأمر ](٧) صفحا، فلا تذكره لأحد، ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ﴾ يقول لامرأته وقد كان لين العريكة سهلا أو أنه عذرها ؛ لأنها رأت ما لا صبر لها عنه، فقال لها :﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ﴾ أي : الذي(٨) وقع منك من إرادة السوء بهذا الشاب، ثم قَذْفه بما هو بريء منه، استغفري من هذا الذي وقع منك، ﴿إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت، أ :"فقدت"..
٣ - في ت، أ :"تعني"..
٤ - في ت :"صادقا بارا"..
٥ - تفسير الطبري (١٦/٥٥) ورواه أحمد في المسند (١/٣١٠) والحاكم في المستدرك (٢/٤٩٦) من طريق حماد بن سلمة به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي..
٦ - رواه العلاء بن عبد الجبار عن حماد موقوفا أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/٥٤)..
٧ - زيادة من ت..
٨ - في ت، أ :"للذي"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فبرأ نفسه مما رمته به، وقال :﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ فحينئذ احتملت الحال صدق كل واحد منهما ولم يعلم أيهما.
ولكن الله تعالى جعل للحق والصدق علامات وأمارات تدل عليه، قد يعلمها العباد وقد لا يعلمونها، فمنَّ الله في هذه القضية بمعرفة الصادق منهما، تبرئة لنبيه وصفيه يوسف عليه السلام، فانبعث شاهد من أهل بيتها، يشهد بقرينة من وجدت معه، فهو الصادق، فقال :﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ لأن ذلك يدل على أنه هو المقبل عليها، المراود لها المعالج، وأنها أرادت أن تدفعه عنها، فشقت قميصه من هذا الجانب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٣ - ٢٩} ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ * وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ * يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾.
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجرا، لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة، لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها، وأما محنته بإخوته، فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعا أو كارها، وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام بقي مكرما في بيت العزيز، وكان له من الجمال والكمال والبهاء ما أوجب ذلك، أن ﴿رَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ أي: هو غلامها، وتحت تدبيرها، والمسكن واحد، يتيسر إيقاع الأمر المكروه من غير إشعار أحد، ولا إحساس بشر.
﴿وَ﴾ زادت المصيبة، بأن ﴿غَلَّقَتِ الأبْوَابَ﴾ وصار المحل خاليا، وهما آمنان من دخول أحد عليهما، بسبب تغليق الأبواب، وقد دعته إلى نفسها ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ أي: افعل الأمر المكروه وأقبل إليَّ، ومع هذا فهو غريب، لا يحتشم مثله ما يحتشمه إذا كان في وطنه وبين معارفه، وهو أسير تحت يدها، وهي سيدته، وفيها من الجمال ما يدعو إلى ما هنالك، وهو شاب عزب، وقد توعدته، إن لم يفعل ما تأمره به بالسجن، أو العذاب الأليم.
فصبر عن معصية الله، مع وجود الداعي القوي فيه، لأنه قد هم فيها هما تركه لله، وقدم مراد الله على مراد النفس الأمارة بالسوء، ورأى من برهان ربه - وهو ما معه من العلم والإيمان، الموجب لترك كل ما حرم الله - ما أوجب له البعد والانكفاف، عن هذه المعصية الكبيرة، و ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أي: أعوذ بالله أن أفعل هذا الفعل القبيح، لأنه مما يسخط الله ويبعد منه، ولأنه خيانة في حق سيدي الذي أكرم مثواي.
فلا يليق بي أن أقابله في أهله بأقبح مقابلة، وهذا من أعظم الظلم، والظالم لا يفلح، والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه، يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر، والجامع لذلك كله أن الله صرف عنه السوء والفحشاء، لأنه من عباده المخلصين له في عباداتهم، الذين أخلصهم الله واختارهم، واختصهم لنفسه، وأسدى عليهم من النعم، وصرف عنهم من المكاره ما كانوا به من خيار خلقه.
ولما امتنع من إجابة طلبها بعد المراودة الشديدة، ذهب ليهرب عنها ويبادر إلى الخروج من الباب ليتخلص، ويهرب من الفتنة، فبادرت إليه، وتعلقت بثوبه، فشقت قميصه، فلما وصلا إلى الباب في تلك الحال، ألفيا سيدها، أي: زوجها لدى الباب، فرأى أمرا شق عليه، فبادرت إلى الكذب، أن المراودة قد كانت من يوسف، وقالت: ﴿مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ ولم تقل "من فعل بأهلك سوءا" تبرئة لها وتبرئة له أيضا من الفعل.
وإنما النزاع عند الإرادة والمراودة ﴿إِلا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: أو يعذب عذابا أليما.
فبرأ نفسه مما رمته به، وقال: ﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ فحينئذ احتملت الحال صدق كل واحد منهما ولم يعلم أيهما.
ولكن الله تعالى جعل للحق والصدق علامات وأمارات تدل عليه، قد يعلمها العباد وقد لا يعلمونها، فمنَّ الله في هذه القضية بمعرفة الصادق منهما، تبرئة لنبيه وصفيه يوسف عليه السلام، فانبعث شاهد من أهل بيتها، يشهد بقرينة من وجدت معه، فهو الصادق، فقال: ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ لأن ذلك يدل على أنه هو المقبل عليها، المراود لها المعالج، وأنها أرادت أن تدفعه عنها، فشقت قميصه من هذا الجانب.
﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ لأن ذلك يدل على هروبه منها، وأنها هي التي طلبته فشقت قميصه من هذا الجانب.
﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ﴾ عرف بذلك صدق يوسف وبراءته، وأنها هي الكاذبة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
قُدَّ مِن قُبُلٍ
شُقَّ مِنَ الأَمَامِ.

إعراب الآية ٢٦ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

البدل من الهاء، وقد يكون رفعا على الخبر. إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ الهاء كناية عن الحديث والجملة خبر.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤]

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ لام توكيد، وزعم الخليل أنّ «قد» للتوقع. وَهَمَّ بِها قد ذكرنا معناه. وأن قوما قالوا: هو على التقديم والتأخير. وهذا القول عندي محال ولا يجوز في اللغة ولا في كلام من كلام العرب. لا يقال: قام فلان إن شاء الله، ولا قام فلان لولا فلان، وقد قيل: همّه بها هو الشهوة وما يخطر على القلب، كما يقال: ما يهمّني ذلك أي ما أشتهيه. لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ (أن) في موضع رفع، وجواب لولا محذوف لعلم السامع. كَذلِكَ الكاف في موضع رفع أي أمر البراهين كذلك، ويجوز أن تكون في موضع نصب أي أريناه البراهين كذلك لِنَصْرِفَ عَنْهُ لام كي والناصب للفعل «أن».
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ أي المخلصين لأداء الرسالة، والمخلصين لطاعة الله جلّ وعزّ.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٥]

وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٥)
وَاسْتَبَقَا الْبابَ حذفت الألف من «استبقا» في اللفظ لسكونها وسكون اللام بعدها. كما يقال: جاءني عبد الله في التثنية، ومن العرب من يقول: جاءني عبد الله بإثبات الألف بغير همز ويجمع بين ساكنين لأن الثاني مدغم والأول حرف مدّ ولين، ومنهم من يقول: جاءني عبد الله بإثبات الألف والهمزة، كما تقول في الوقف. وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ قال أبو إسحاق: القد القطع أي جذبت فانقطع قال أبو جعفر: في هذا من اختصار القرآن المعجز الذي يجمع فيه المعاني، والمعنى: سابق يوسف صلّى الله عليه وسلّم إلى الباب ممتنعا منها ليخرج، وسابقته إلى الباب لتقف عليه فتمنعه من الخروج فلما سبقها جذبته لئلا يخرج فقطعت قميصه. قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً (ما) ابتداء، وخبره أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ عطف عليه. قال الكسائي: ويجوز أو عذابا أليما بمعنى ويعذب عذابا أليما.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٢٦ الى ٢٧]

قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٢٦) وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧)
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها قد ذكرنا فيه اختلافا. والأشبه بالمعنى- والله أعلم- أن يكون رجلا عاقلا حكيما شاوره الملك فجاء بهذه الدلالة ولو كان طفلا لكان شهادته ليوسف صلّى الله عليه وسلّم يغني أن يأتي بدليل من العادة لأن كلام الطفل آية معجزة فكانت أوضح من الاستدلال
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٦ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَشَهِدَ شَاهِدٌ

إدغام الدال في الشين إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الدال الأولى مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٦ من سورة يوسف

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٠ قولًا
١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: يُقال: إنّما كان الشاهِدُ مُشيرًا، رجلًا مِن أهل إطفير، وكان يستعين برأيه، إلا أنه قال: أشهد إن كان قميصه قُدَّ مِن قُبُلٍ لقد صدقت وهو من الكاذبين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قوله: ﴿وشهد شاهد﴾ على أقوال: الأول: كان صبيًّا في المهد. الثاني: كان رجلًا حكيمًا ذا لحية. الثالث: أنّ الشاهد هو قميص يوسف. الرابع: كان خَلْقًا مِن خلق الله، ولم يكن إنسيًّا ولا جنيًّا. الخامس: أنّ المعنى: وحكم حاكم. وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/١١١) مستندًا إلى السنة القول الأول، فقال: «والصواب من القول في ذلك قولُ مَن قال: كان صبيًّا في المهد؛ للخبر الذي ذكرناه عن رسول الله ﷺ أنّه ذكر مَن تكلم في المهد، فذكر أنّ أحدهم صاحب يوسف». ثم انتقد مستندًا إلى اللغة القول الثالث، فقال: «فأمّا ما قاله مجاهد مِن أنّه القميص المقدود، فمِمّا لا معنى له؛ لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر عن الشاهد الذي شهد بذلك أنّه من أهل المرأة، فقال: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، ولا يقال للقميص: هو من أهل الرجل ولا المرأة». وانتقد ابنُ عطية (٥/٧٢-٧٣) مستندًا إلى السنة، والدلالة العقلية القول الأول، فقال: «ومِمّا يضعف هذا أنّ في صحيح البخاري ومسلم: «لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، وابن السوداء الذي تمنت له أن يكون كالفاجر الجبار». فقال: لم يتكلم، وأسقط صاحب يوسف منها. ومنها: أنّ الصبي لو تكلم لكان الدليل نفس كلامه دون أن يحتاج إلى الاستدلال بالقميص». وانتقد مستندًا إلى اللغة القول الثالث بقوله: «وهذا ضعيف؛ لأنّه لا يُوصَف بأنه من الأهل».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين﴾ أي: إن كان يوسف هو الذي راودها فَقَدَّت -يعني: فمَزَّقت- قميصَه مِن قُبُلٍ -يعني: مِن قُدّامِه- فصدقت على يوسف، ويوسف من الكاذبين في قوله، ﴿وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين﴾ أي: وإن كان يوسف هو الهارِب منها، فأدركته، فقَدَّت قميصه مِن دبر؛ فكذبت على يوسف، ويوسف من الصادقين في قوله. وقد سَمِعا جَلَبَتَهما، وتمزيقَ القميص مِن وراء الباب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٠-٣٣١.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أشهدُ إن كان قميصُه قُدَّ مِن قُبُلٍ لقد صدقت وهو من الكاذبين؛ وذلك أنّ الرجل إنما يريد المرأة مُقْبِلًا، وإن كان قميصه قد مِن دُبُرٍ فكذبت وهو مِن الصادقين؛ وذلك أنّ الرجل لا يأتي المرأة مِن دُبُر. وقال: إنّه لا ينبغي أن يكون في الحقِّ إلا ذاك. فلما رأى إطفير قميصه قُدَّ مِن دبر عرف أنّه مِن كيدها، فقال: ﴿إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٢.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: كان رجلًا ذا لِحْيَةٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٢، وابن جرير ١٣‏/‏١٠٧-١٠٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكة- في قوله: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: كان مِن خاصَّة الملك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي الشيخ.
٦
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: رجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٨.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: كان صَبِيًّا في مَهْدِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٨
عن سعيد بن جبير، قال: تَكَلَّم في المهد أربعة: عيسى، وصاحب يوسف، وصاحب جريج، وابن ماشِطَة ابنة فرعون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿وشهد شاهد﴾، قال: حَكَم حاكِم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٠.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: كان رجلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص١٤١، وابن جرير ١٣‏/‏١٠٨٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٨.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: ليس بإنسِيٍّ ولا جانٍّ، هو خَلْقٌ مِن خَلْقِ الله. وفي لفظ قال: قميصُه مشقوق مِن دُبُر، فتلك الشهادة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٠-١١١، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٨-٢١٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ كثير (٨/٣٤) على قول مجاهد، فقال: «وقال ليث بن أبي سليم، عن مجاهد: كان مِن أمر الله، ولم يكن إنسيًّا. وهذا قول غريب».
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: يعني: قميصه، أي: القميص هو الشاهد، والشاهد إن كان مشقوقًا مِن دُبُرِه فتلك الشهادة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٩٥.
١٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: صبيٌّ أنطَقَهُ اللهُ، كان في الدار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
قال الضحاك بن مزاحم: ما كان بصبيٍّ، ولكنَّه كان رجلًا حكيمًا ذا لحية، له رأيٌ ومقالٌ وآية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢١٥.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران بن حدير-: ما كان بصبي، ولكن كان رجلًا حكيمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٦
عن الحسن البصري -من طريق هشيم، عن بعض أصحابه- في قوله: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: رجل له فَهْم وعِلْم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٩.
١٧
عن ابن أبي مليكة -من طريق جابر- ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: كان مِن خاصَّة المَلِك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٩.
١٨
عن هلال بن يساف -من طريق حصين- ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: صبِيٌّ في المَهْد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٦.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه رجل حكيم مِن أهلها، قال: القميصُ يَقْضِي بينهما؛ ﴿إن كان قميصه قُدَّ﴾ إلى آخره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٩، ١١٢، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٩، وابن أبي زمنين في تفسيره ٢‏/‏٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ابنُ عمِّها كان الشاهدَ مِن أهلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٩.
٢١
عن زيد بن أسلم- من طريق محمد بن أبان- في قوله: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: ابن عمٍّ لها كان حكيمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾ وهو يمليخا ابنُ عَمِّ المرأة، فتَكَلَّم بعقلٍ ولُبٍّ، قال: ﴿إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين﴾ أي: إن كان يوسف هو الذي راودها فقَدَّت -يعني: فمَزَّقت- قميصه مِن قُبُلٍ -يعني: مِن قُدّامِه- فصَدَقَتْ على يوسف، ويوسف من الكاذبين في قوله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٠-٣٣١.
٢٣
عن نوف الشامِيِّ -من طريق أبي إسحاق- قال: ما كان يوسفُ عليه السلام يريد أن يذكرَه، حتى قالت: ﴿ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا﴾؟ فغَضِب يوسف عليه السلام، وقال: ﴿هى راودتنى عن نفسى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا رأته قالتْ: ﴿ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا إلا أن يسجن أو عذاب أليم﴾؟ إنّه راودني عن نفسي، فدفعته عَنِّي، فشققتُ قميصَه. فقال يوسف: لا، بل هى راودتني عن نفسي، فأَبَيْتُ، وفررت منها، فأَدْرَكَتْنِي، فأَخَذَتْ بقميصي، فشَقَّتْهُ عَلَيَّ. فقال ابنُ عمها: في القميص تبيان الأمر؛ انظروا إن كان القميصُ قُدَّ مِن قبُل فصدقت وهو من الكاذبين، وإن كان قُدَّ مِن دُبُرٍ فكذبت وهو مِن الصادقين. فلما أُتِي بالقميص وجَده قد قُدَّ مِن دبر، فقال: ﴿إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٢-١٠٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٨.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ يوسف للزوج: ﴿هي راودتني عن نفسي﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٠-٣٣١.
٢٦
عن ابن عباس، عن النبيِّ ﷺ، قال: «تَكَلَّم أربعةٌ وهُم صغار: ابنُ ماشِطَة ابنةِ فرعون، وشاهِدُ يوسف، وصاحبُ جُرَيْج، وعيسى ابن مريم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥‏/‏٣٠-٣٣ (٢٨٢١، ٢٨٢٢، ٢٨٢٣، ٢٨٢٤) مطولًا، والحاكم ٢‏/‏٥٣٨ (٣٨٣٥) مطولًا، وابن جرير ١٣‏/‏١٠٦. وأورده الثعلبي ٥‏/‏٢١٥. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏٢٩ عن رواية البيهقي: «إسناد لا بأس به، ولم يخرجوه». وقال السيوطي في الخصائص الكبرى ١‏/‏٢٦٥: «سند صحيح».
٢٧
عن أبي هريرة -من طريق شهر بن حوشب- قال: عيسى، وصاحب يوسف، وصاحب جريج تَكَلَّموا في المَهْد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٥.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: تَكَلَّم أربعةٌ في المهد وهم صغار: ابن ماشطة بنت فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى ابن مريم عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٥.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: صَبِيٌّ في المَهْد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٠٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٨ من طريق عكرمة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣٠
وعن الحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٨.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٦ من سورة يوسف

٢٦ وقفةً في هذه الآية

  • [ قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها ] يوسف برئ .. ومع ذلك سجنوه ظلما و زورا لكن الله ناصر المظلومين و لو بعد حين.

    — مها العنزي

  • هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي" المبادرة المباشرة للدفاع عن النفس عند أي اتهام يوجه لك في أي موضوع كان.

    — ابو حمزة الكناني

  • (وشهد شاهد من أهلها)من أين جاء الشاهد? لا تخف فالله يظهر الصدق بعين شاهد أو لسان ملهم أو رأي حكيم (كن صادقا يكن الله معك).

    — عقيل الشمري

  • "وشهد شاهد من أهلها" إذا اتقى العبد ربه جعل له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا .. حتى أقرب الناس إلى خصمه يشهدون له ويؤيدون دعواه.

    — علي الفيفي

  • إذا أردت أن تبرئ ساحتك من الاتهام فاجعل لك شاهدا{ قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها}.

    — محمد الربيعة

  • إذا سمعت اتهاما لأحد فعليك فالبينة قبل الحكم { وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت }.

    — محمد الربيعة

  • " فصدقت و هو من الكاذبين " ، " فكذبت و هو من الصادقين " شهد بالحق و لكن لم يسلم من حظوظ النفس فقدمها و أخر يوسف في الموضعين ..

    — صالح عبدالرحمن الخضيري

  • "وشهد شاهد من أهلها" إذا اتقى العبد ربه جعل له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا .. حتى أقرب الناس إلى خصمه يشهدون له ويؤيدون دعواه .

    — علي الفيفي

  • ﴿وشهد شاهد من أهلها..﴾ من أهلها وشهد ضدها! إذا كان العبد مع الله ﷻ سخر له قلب أبعد الناس وجاءه الفرج من باب الهلكة.

    — عبدالمحسن المطيري

  • ﴿ وشهد شاهد من أهلها.. ﴾ من أهلها وشهد ضدها ! إذا كان العبد مع الله ﷻ ؛ سخر له قلب أبعد الناس ، وجاءه الفرج من باب الهلكة .

    — روائع القرآن

  • ( وشهد شاهد من أهلها) ضاقت السبل والأنفاس وحار الفكر حقا إنها لحظة عصيبة من كان الله معه فلا يقلق )ومن يتق الله يجعل له مخرجا). من_عبق_يوسف

    — بدون مصدر

  • (قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي) والمتوقع أن يقول: هذه راودتني؛ ولعل السرَّ هو للإعلام بانصرافه عنها، وعدم اهتمامه بها؛ لخيانتها، واتهامها لبريء، وهو موافق لما جَبَل الله عليه الأنبياء من حسن الأدب ولطف القول، فهي لما كنَّت عن نفسها فقالت: (بِأَهْلِكَ)، ولم تقل: (بي)، كنى عنها بضمير الغيبة، فقال: (هِيَ رَاوَدَتْنِي)، ولم يخاطبها بـ: (أنت راودتني)، ولا أشار إليها بـ: (هذه راودتني)؛ تأدُّبًا في اللفظ.

    — عويض العطوي

و١٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٦ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(26) [Joseph] said, "It was she who sought to seduce me." And a witness from her family testified, "If his shirt is torn from the front, then she has told the truth, and he is of the liars.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال