أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿رَاوَدَتْنِي﴾ ﴿الكَاذِبِينَ﴾
(٢٦) - فَتَبَرَّأَ يُوسُفُ مِنَ التُّهْمَةِ التِي رَمَتْهُ بِهَا المَرْأَةُ مِنْ مُرَاوَدَتِهِ إِيَّاهَا عَنْ نَفْسِهَا، وَقَالَ: هِيَ التِي رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي، وَطَلَبَتْنِي لِفِعْلِ الفَاحِشَةِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ هَرَبَ مِنْهَا نَحْوَ البَابِ، وَلَكِنَّهَا لَحِقَتْ بِهِ، وَأَمْسَكَتْ بِقَمِيصِهِ مِنَ الخَلْفِ فَتَمَزَّقَ. وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَرْأَةِ: إِنْ كَانَ قَمِيصَ يُوسُفَ تَمَزَّقَ مِنْ قِبَلِهِ (أَيْ مِنَ الأَمَامِ)، فَتُكُونُ المَرْأَةُ هِيَ الصَّادِقَةَ وَيَكُونَ هُوَ الكَاذِبُ، لأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ دَعَاهَا إَلَى نَفْسِهِ، وَأَبَتْ هِيَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَهَاجَمَهَا فَدَفَعَتْهُ عَنْ نَفْسِهَا، وَأَخَذَتْ بِتَلاَبِيبِهِ فَتَمَزَّقَ قَمِيصُهُ فَيَصِحُّ مَا قَالَتْ هِيَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى