تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( قال هي راودتني عن نفسي ) أي دعتني، والمراودة قد ذكرنا أنها هي الدعوة كقوله :( سنراود عنه أباه ) [ الآية : ٦١ ] أي [ سندعوه، ونطلب منه ][ في الأصل وم : سندعو منه ونطلب ].
فإن قيل : كيف هتك سترها بقوله :( هي راودتني عن نفسي ) ؟ قيل : ليس فيه هتك الستر عليها، بل فيه نفي العيب والطعن عن نفسه. فالواجب على المرء أن ينفي العيب، وما يشينه عن نفسه على ما فعل يوسف.
وقوله تعالى :( وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل ) كذا، وإن كان كذا فهو كذا. قال بعض أهل التأويل ذلك الشاهد هو ابن عم لها، رجل حليم يقال : كذا. وقال بعضهم شق القميص من دبر هو الشاهد وأمثاله. ولكن هذا لا يعلم من كان ذلك الشاهد. وقيل : صبي في المهد. وليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة.
فإن قيل : كيف هتك سترها بقوله :( هي راودتني عن نفسي ) ؟ قيل : ليس فيه هتك الستر عليها، بل فيه نفي العيب والطعن عن نفسه. فالواجب على المرء أن ينفي العيب، وما يشينه عن نفسه على ما فعل يوسف.
وقوله تعالى :( وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل ) كذا، وإن كان كذا فهو كذا. قال بعض أهل التأويل ذلك الشاهد هو ابن عم لها، رجل حليم يقال : كذا. وقال بعضهم شق القميص من دبر هو الشاهد وأمثاله. ولكن هذا لا يعلم من كان ذلك الشاهد. وقيل : صبي في المهد. وليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة.