معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
قوله :﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِها ٢٦﴾،
قال : حدّثنا الفرَّاء، قال : وحدّثني قيس بن الربيع، عن أبى حَصِين، عن سَعِيد بن جُبَير في قوله :﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِها﴾، قال : صبيّ. قال : وحدّثني قيس، عن رجل، عن مجاهد أنه رجل. قال : وحدّثني مُعَلَّي بن هلال، عن أبى يحيى، عن مجاهد في قوله :﴿وَشهد شاهد من أهلها﴾، قال : حكم حاكم من أهلها.
ولو كان في الكلام :( أَنْ إِنْ كان قميصُه )، لصلح ؛ لأن الشهادة تُستقبل ب ( أن ) ولا يكتفى بالجزاء، فإذا اكتفت، فإنما ذهب بالشهادة إلى معنى القول كأنه قال : وقال قائل من أهلها، كما قال :﴿يُوصِيكُمُ اللهُ في أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾، فذهب بالوصية إلى القول، وأنشدني الكسائي :
وخَبَّرتُما أَنْ إِنَّما بَينِ بِيشَةٍونَجْران أَحْوَى والمحَلّ قَرٍيبُ
( والجناب خصيب )، فأَدخل ( أن ) على ( إنما )، وهي بمنزلتها. قال : وسمعت الفرّاء قال : زعم القاسم بن مَعْن أَن بِئشة وزِئنة أرضان مهموزتان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى