البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
فلما رأى العزيز، وقيل : الشاهد قميصه قد من دبر قال : إنه أي إن قولك : ما جزاء إلى آخره قاله الزجاج، أو أن هذا الأمر وهو طمعها في يوسف ذكره الماوردي والزمخشري، أو إلى تمزيق القميص قاله : مقاتل والخطاب في من كيدكن لها ولجواريها، أولها وللنساء.
ووصف كيد النساء بالعظم، وإن كان قد يوجد في الرجال، لأنهن ألطف كيداً بما جبلن عليه وبما تفرغن له، واكتسب بعضهن من بعض، وهن أنفذ حيلة.
وقال تعالى :﴿ومن الشر النفاثات في العقد﴾ وأما اللواتي في القصور فمعهن من ذلك ما لا يوجد لغيرهن، لكونهن أكثر تفرغاً من غيرهن، وأكثر تأنساً بأمثالهن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى