محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٨ من سورة يوسف في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٨ من سورة يوسف

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٦:القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصّادِقِينَ * فَلَمّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنّهُ مِن كَيْدِكُنّ إِنّ كَيْدَكُنّ عَظِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال يوسف، لما قذفته امرأة العزيز بما قذفته من إرادته الفاحشة منها مكذّبا لها فيما قذفته به ودفعا لما نُسِب إليه : ما أنا راودتها عن نفسها، بل هي راودتني عن نفسي. وقد قيل : إن يوسف لم يرد ذكر ذلك لو لم تقذفه عند سيدها بما قذفته به. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمارة، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن نوف الشامي، قال : ما كان يوسف يريد أن يذكره حتى ﴿قالَتْ ما جَزَاءُ مَنْ أرَادَ بأهْلِكَ سُوءا...﴾، الآية، قال : فغضب، فقال : هي راودتني عن نفسي.
وأما قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، فإن أهل العلم اختلفوا في صفة الشاهد، فقال بعضهم : كان صبيّا في المهد.

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : تكلم أربعة في المهد، وهم صغار : ابن ماشطة بنت فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جُريج، وعيسى ابن مريم عليه السلام.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن أبي بكر الهُذَليّ، عن شَهرْ بن حَوْشب، عن أبي هريرة، قال : عيسى، وصاحب يوسف، وصاحب جُريج. يعني : تكلموا في المهد.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا زائدة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : صبيّ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : كان في المهد صبيّا.
حدثني محمد بن عبيد المحاربيّ، قال : حدثنا أيوب بن جابر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، في قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : صبيّ.
حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، بمثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، قال : كان صبيّا في مهده.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : صبيّ في المهد.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أبي مزوق، عن جويبر، عن الضحاك :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : صبيّ أنطقه الله. ويقال : ذو رأي برأيه.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : أخبرنا عفان، قال : حدثنا حماد، قال : أخبرني عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبيّ ﷺ قال :«تَكَلّمَ أرْبَعَةٌ وَهُمْ صِغَارٌ »، فذكر فِيهمْ شاهِدَ يُوسُفَ.
حُدثت عن الحسين بن الفرج. قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، يزعمون أنه كان صبيّا في الدار.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : حدثنا عمي. قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : كان صبياّ في المهد.
وقال آخرون : كان رجلاً ذا لحية.

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : كان ذا لحية.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس : وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها قال : كان من خاصة الملك.
وبه قال : حدثنا أبي، عن عمران بن حدير، سمع عكرمة يقول : وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها قال : ما كان يصبىّ، ولكن رجلاً حكيما.
حدثنا سَوّار بن عبد الله، قال : حدثنا عبد الملك بن الصباح، قال : حدثنا عمران بن حدير، عن عكرمة، وذكره عنده : وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها فقالوا : كان صبيّا، فقال : إنه ليس بصبيّ ولكنه رجل حكيم.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد : وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها قال : كان رجلاً.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : رجل.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : رجل.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : رجل.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عمرو بن محمد، قال : أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : ذو لحية.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : ابن عمها كان الشاهد من أهلها.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : ذو لحية.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو غسان، قال : حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : كان ذا لحية.
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا قيس، عن جابر، عن ابن أبي مليكة :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : كان من خاصة الملك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : رجل حكيم كان من أهلها.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : رجل حكيم من أهلها.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : كان رجلاً.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن بعض أصحابه، عن الحسن، في قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال رجل له رأي، أشار برأيه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : يقال : إنما كان الشاهد مشيرا رجلاً من أهل إطفير، وكان يستعين برأيه. إلا أنه قال : أشهد إن كان قميصه قدّ من قبل لقد صدقت، وهو من الكاذبين.
وقيل : معنى قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ﴾ : حكم حاكم.
حدثت بذلك عن الفراء، عن معلى بن هلال، عن أبي يحيى، عن مجاهد.
وقال آخرون : إنما عنى بالشاهد : القميص المقدود.

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : قميصه مشقوق من دبر، فتلك الشهادة.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾ : قميصه مشقوق من دُبُر، فتلك الشهادة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾ : لم يكن من الإنس.
قال : حدثنا حفص، عن ليث، عن مجاهد :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، قال : كان من أمر الله، ولم يكن إنسيا.
والصواب من القول في ذلك، قول من قال : كان صبيّا في المهد للخبر الذي ذكرناه عن رسول الله ﷺ أنه ذكر من تكلم في المهد، فذكر أن أحدهم صاحب يوسف. فأما ما قاله مجاهد من أنه القميص المقدود، فما لا معنى له ؛ لأن الله تعالى ذكره أخبر عن الشاهد الذي شهد بذلك أنه من أهل المرأة، فقال :﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها﴾، ولا يقال للقميص هو من أهل الرجل ولا المرأة.
وقوله :﴿إنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدّ مِنْ قُبُلً فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾، لأن المطلوب إذا كان هاربا فإنما يؤتى من قبل دبره، فكان معلوما أن الشقّ لو كان من قُبُل لم يكن هاربا مطلوبا، ولكن كان يكون طالبا مدفوعا، وكان ذلك شهادة على كذبه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : قال : أشهد إن كان قميصه قُدّ من قُبل لقد صدقت وهو من الكاذبين، وذلك أن الرجل إنما يريد المرأة مقبلاً. ﴿وإنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدّ مِنْ دُبُرٍ فكذبت وَهُوَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾، وذلك أن الرجل لا يأتي المرأة من دبر. وقال : إنه لا ينبغي أن يكون في الحقّ إلا ذاك. فلما رأى إطفير قميصه قُدّ من دبر عرف أنه من كيدها، فقال :﴿إنّهُ مِنْ كَيْدِكُنّ إنّ كَيْدَكُنّ عَظِيمٌ﴾.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : قال : يعني الشاهد من أهلها : القميص يقضي بينهما :﴿إنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدّ مِنْ قُبُلً فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكاذِبِينَ وإنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصّادِقِينَ فَلَمّا رأى قَمِيصَهُ قُدّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إنّهُ مِنْ كَيْدَكُنّ إنّ كَيْدَكُنّ عَظِيمٌ﴾.
وإنما حذفت «أن » التي تتلقى بها الشهادة، لأنه ذهب بالشهادة إلى معنى القول، كأنه قال : وقال قائل من أهلها : إن كان قميصه، كما قيل :﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أوْلادِكُمْ للذّكَرِ مِثلُ حَظّ الأُنْثَيَيْنِ﴾، لأنه ذهب بالوصية إلى القول.
وقوله :﴿فَلَمّا رأى قَمِيصَهُ قُدّ مِنْ دُبُرٍ﴾، خبر عن زوج المرأة، وهو القائل لها : إن هذا الفعل ﴿من كيدكنّ﴾ : أي صنيعكنّ، يعني : من صنيع النساء، ﴿إن كيدكنّ عظيم﴾. وقيل : إنه خبر عن الشاهد أنه القائل ذلك.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٦) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (٢٨)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يوسف لما قذفته امرأة العزيز بما قذفته من إرادته الفاحشة منها، مكذِّبًا لها فيما قذفته به ودفعًا لما نسب إليه: ما أنا راودتها عن نفسها، بل هي راودتني عن نفسي. (١)
* * *
وقد قيل: إن يوسف لم يرد ذكر ذلك، لو لم تقذفه عند سيدها بما قذفته به.
* ذكر من قال ذلك:
١٩٠٩٨ - حدثني محمد بن عمارة، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن نوف الشامي، قال: ما كان يوسف يريد أن يذكره، حتى قالت: (ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا)، الآية، قال: فغضب فقال: (هي راودتني عن نفسي). (٢)
* * *
وأما قوله: (وشهد شاهد من أهلها) فإن أهل العلم اختلفوا في صفة الشاهد.
فقال بعضهم: كان صبيًّا في المهد.
(١) انظر تفسير" المراودة" فيما سلف ص: ٢٤، ٢٥.
(٢) الأثر: ١٩٠٩٨ - في المطبوعة:" نوف الشيباني"، وهو خطأ محض، مأتاه من سوء كتابة المخطوطة، وإن كانت واضحة بعض الوضوح، والصواب" نوف الشامي"، وهو:" نوف ابن فضالة البكالي الحميري، الشامي"، انظر ما سلف رقم: ١٨٩٢٣، والتعليق عليه.
* ذكر من قال ذلك:
١٩٠٩٩ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: تكلم أربعة في المهد وهم صغار: ابن ماشطة بنت فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى ابن مريم عليه السلام. (١)
١٩١٠٠ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: عيسى، وصاحب يوسف، وصاحب جريج = يعني: تكلموا في المهد. (٢)
١٩١٠١ - حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا زائدة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: (وشهد شاهد من أهلها)، قال: صبي.
١٩١٠٢ - حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: (وشهد شاهد من أهلها)، قال: كان في المهد صبيًّا.
١٩١٠٣ - حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: حدثنا أيوب بن جابر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، في قوله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: صبي. (٣)
(١) الأثر: ١٩٠٩٩ -" العلاء بن عبد الجبار"،" أبو الحسن العطار"، روى عن حماد بن سلمة، وروى عنه الحميدي، وابنه عبد الجبار بن العلاء. صالح الحديث. مترجم في ابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٣٥٨.
(٢) الأثر: ١٩١٠٠ -" أبو بكر الهذلي"، كلن يكذب، متروك الحديث. مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٧٦١٦، ١٨٤٣٩، ولكن حديث أبي هريرة مطولا رواه البخاري في صحيحه (الفتح ٦: ٣٤٤ - ٣٤٨)، ومسلم في صحيحه ١٦: ١٠٦، ورواه أحمد في المسند: ٨٠٥٧، ٨٠٥٨ بإسناد صحيح، وانظر شرح أخي رحمه الله.
(٣) الأثر: ١٩١٠٣ -" أيوب بن جابر بن سيار اليمامي"، ضعيف. مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ١ / ٤١٠، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٢٤٢، وميزان الاعتدال ١: ١٣٢.
١٩١٠٤ - حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، بمثله.
١٩١٠٥ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع ; وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، قال: كان صبيًّا في مهده.
١٩١٠٦ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف: (وشهد شاهد من أهلها) قال: صبي في المهد.
١٩١٠٧ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أبي مرزوق، عن جويبر، عن الضحاك: (وشهد شاهد من أهلها)، قال: صبي أنطقه الله. ويقال: ذو رأي برأيه. (١)
١٩١٠٨ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: أخبرنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرني عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:"تكلم أربعة وهم صغار"، فذكر فيهم شاهد يوسف (٢).
١٩١٠٩ - حدثت عن الحسين بن الفرج. قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وشهد شاهد من أهلها) يزعمون أنه كان صبيًّا في الدار.
١٩١١٠ - حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عمي
(١) قوله:" ذو رأي برأيه"، أي كان الشاهد رجلا ذا رأي، قال ذلك برأيه. وانظر الأثر التالي رقم: ١٩١٢٧.
(٢) الأثر: ١٩١٠٨ - حديث حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، حديث طويل، رواه أحمد في مسنده رقم: ٢٨٢٢، ٢٨٢٣، ٢٨٢٤، ٢٨٢٥، وفي آخره: قال" قال ابن عباس: تكلم أربعة صغار، عيسى بن مريم، وصاحب جريج، وشاهد يوسف، وابن ماشطة فرعون"، ولم يرفع هذا القول الأخير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإسناده إسناد صحيح.
قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وشهد شاهد من أهلها)، قال: كان صبيًّا في المهد.
* * *
وقال آخرون: كان رجلا ذا لحية.
* ذكر من قال ذلك:
١٩١١١ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع ; وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي =، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان ذا لحية.
١٩١١٢ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي =، عن سفيان، عن جابر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: (وشهد شاهد من أهلها)، قال: كان من خاصّة الملك.
١٩١١٣ -.... وبه قال، حدثنا أبي، عن عمران بن حدير، سمع عكرمة يقول: (وشهد شاهد من أهلها) قال: ما كان بصبيّ، ولكن كان رجلا حكيمًا.
١٩١١٤ - حدثنا سوّار بن عبد الله، قال، حدثنا عبد الملك بن الصباح، قال: حدثنا عمران بن حدير، عن عكرمة، وذكره عنده: (وشهد شاهد من أهلها) فقالوا: كان صبيًّا. فقال: إنه ليس بصبي، ولكنه رجل حكيم (١).
١٩١١٥ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع ; وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: (وشهد شاهد من أهلها) قال: كان رجلا.
١٩١١٦ - حدثنا ابن بشار، قال، حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان،
(١) الأثر: ١٩١١٤ -" عبد الملك بن الصباح المسمعي"، ثقة / مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ٣٥٤.
عن منصور، عن مجاهد: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل.
١٩١١٧ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل.
١٩١١٨ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل.
١٩١١٩ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: (وشهد شاهد من أهلها) قال: ذو لحية.
١٩١٢٠ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، قال: ابن عمها كان الشاهدَ من أهلها.
١٩١٢١ - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: (وشهد شاهد من أهلها) قال: ذو لحية.
١٩١٢٢ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو غسان، قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ذو لحية.
١٩١٢٣ - حدثني الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا قيس، عن جابر، عن ابن أبي مليكة: (وشهد شاهد من أهلها) قال: كان من خاصة الملك.
١٩١٢٤ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل حكيم كان من أهلها.
١٩١٢٥ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل حكيم من أهلها.
١٩١٢٦ - حدثنا المثنى، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: (وشهد شاهد من أهلها) قال: كان رجلا.
١٩١٢٧ - حدثني المثنى، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن بعض أصحابه، عن الحسن، في قوله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: رجل له رأي أشارَ برأيه.
١٩١٢٨ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (وشهد شاهد من أهلها) قال: يقال: إنما كان الشاهد مشيرًا، رجلا من أهل إطفير، وكان يستعين برأيه = إلا أنه قال: أشهد إن كان قميصه قدّ من قبل لقد صدقت وهو من الكاذبين.
* * *
وقيل: معنى قوله: (وشهد شاهد) : حكم حاكم.
١٩١٢٩ - حدثت بذلك عن الفراء، عن معلي بن هلال، عن أبي يحيى، عن مجاهد.
* * *
وقال آخرون: إنما عنى بالشاهد، القميصَ المقدودَ.
* ذكر من قال ذلك:
١٩١٣٠ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (وشهد شاهد من أهلها) قال: قميصُه مشقوق من دبر، فتلك الشهادة.
١٩١٣١ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وشهد شاهد من أهلها)، قميصُه مشقوق من دبر، فتلك الشهادة.
١٩١٣٢ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد: (وشهد شاهد من أهلها) لم يكن من الإنس.
١٩١٣٣ -.... قال: حدثنا حفص، عن ليث، عن مجاهد: (وشهد شاهد من أهلها)، قال: كان من أمر الله، ولم يكن إنسيًا.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك، قول من قال: كان صبيًّا في المهد = للخبر الذي ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أنه ذكر من تكلم في المهد. فذكر أنَّ أحدهم صاحب يوسف.
* * *
فأمّا ما قاله مجاهد من أنه القميص المقدود، فما لا معنى له ; لأن الله تعالى ذكره أخبر عن الشاهد الذي شهد بذلك أنه من أهل المرأة فقال: (وشهد شاهد من أهلها)، ولا يقال للقميص هو من أهل الرجل ولا المرأة.
* * *
وقوله: (إن كان قميصه قُدّ من قُبل فصدقت وهو من الكاذبين)، لأن المطلوب إذا كان هاربًا فإنما يؤتى من قِبل دبره، فكان معلومًا أن الشق لو كان من قُبُل لم يكن هاربًا مطلوبًا. ولكن كان يكون طالبًا مدفوعًا، وكان يكون ذلك شهادة على كذبه.
١٩١٣٤ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قال: أشهد إن كان قميصه قُدّ من قُبُل لقد صدقت وهو من الكاذبين. وذلك أن الرجل إنما يريد المرأة مقبلا = (وإن كان قميصه قُدّ مِن دُبر فكذبت وهو من الصادقين) وذلك أن الرجل لا يأتي المرأة من دُبر. وقال: إنه لا ينبغي أن يكون في الحقّ إلا ذاك. فلما رأى إطفير قميصَه قدَّ من دُبر عرف أنه من كيدها، فقال: (إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم).
١٩١٣٥ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: قال = يعني: الشاهدُ من أهلها =: القميصُ يقضي بينهما، (إن كان قميصه قدّ من قُبُل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قُدّ من دُبر فكذبت

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
تعالى. وَقَوْلُهُ: كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ أَيْ كَمَا أَرَيْنَاهُ بُرْهَانًا صَرَفَهُ عَمَّا كَانَ فِيهِ، كَذَلِكَ نَقِيهِ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ: إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ أَيْ مِنَ الْمُجْتَبِينَ الْمُطَهَّرِينَ الْمُخْتَارِينَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عليه.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٢٥ الى ٢٩]

وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ مَا جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٥) قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٢٦) وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧) فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (٢٨) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ (٢٩)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ حَالِهِمَا حِينَ خَرَجَا يَسْتَبِقَانِ إِلَى الْبَابِ: يُوسُفُ هَارِبٌ، وَالْمَرْأَةُ تَطْلُبُهُ لِيَرْجِعَ إِلَى الْبَيْتِ، فَلَحِقَتْهُ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ فَأَمْسَكَتْ بِقَمِيصِهِ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَدَّتْهُ قَدًّا فَظِيعًا، يُقَالُ:
إِنَّهُ سَقَطَ عَنْهُ وَاسْتَمَرَّ يُوسُفُ هَارِبًا ذَاهِبًا، وَهِيَ فِي إِثْرِهِ، فَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا وَهُوَ زَوْجُهَا عِنْدَ الْبَابِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ خَرَجَتْ مِمَّا هِيَ فِيهِ بِمَكْرِهَا وَكَيْدِهَا، وَقَالَتْ لِزَوْجِهَا مُتَنَصِّلَةً وَقَاذِفَةً يُوسُفَ بَدَائَهَا مَا جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً أَيْ فَاحِشَةً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَيْ يُحْبَسَ، أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ أَيْ يُضْرَبَ ضَرْبًا شَدِيدًا مُوجِعًا. فَعِنْدَ ذَلِكَ انْتَصَرَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْحَقِّ، وَتَبْرَّأَ مِمَّا رَمَتْهُ بِهِ مِنَ الْخِيَانَةِ، وقالَ بَارًّا صَادِقًا هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَذَكَرَ أَنَّهَا اتَّبَعَتْهُ تَجْذِبُهُ إِلَيْهَا حَتَّى قَدَّتْ قَمِيصَهُ.
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ أَيْ مِنْ قُدَّامِهِ فَصَدَقَتْ أي في قولها إنه راودها عن نَفْسِهَا، لِأَنَّهُ يَكُونُ لَمَّا دَعَاهَا وَأَبَتْ عَلَيْهِ دَفَعَتْهُ فِي صَدْرِهِ، فَقَدَّتْ قَمِيصَهُ فَيَصِحُّ مَا قَالَتْ وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ وَذَلِكَ يَكُونُ كَمَا وَقَعَ لَمَّا هَرَبَ مِنْهَا وَتَطَلَّبَتْهُ، أَمْسَكَتْ بِقَمِيصِهِ مِنْ وَرَائِهِ لِتَرُدَّهُ إِلَيْهَا فَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الشَّاهِدِ: هَلْ هُوَ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِعُلَمَاءِ السَّلَفِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرْنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها قَالَ ذُو لِحْيَةٍ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ مِنْ خَاصَّةِ الْمَلِكِ، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ والسُّدِّيُّ ومحمد بن إسحاق وغيرهم: إِنَّهُ كَانَ رَجُلًا. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَالسُّدِّيُّ: كَانَ ابْنَ عَمِّهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ مِنْ خَاصَّةِ الْمَلِكِ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ زُلَيْخَا كَانَتْ بِنْتَ أُخْتِ الْمَلِكِ الرَّيَّانِ بْنِ الْوَلِيدِ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها قَالَ: كَانَ صَبِيًّا فِي الْمَهْدِ، وَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهِلَالِ بْنِ يِسَافٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَنَّهُ

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ﴾ عرف بذلك صدق يوسف وبراءته، وأنها هي الكاذبة.
فقال لها سيدها :﴿إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ وهل أعظم من هذا الكيد، الذي برأت به نفسها مما أرادت وفعلت، ورمت به نبي الله يوسف عليه السلام، ثم إن سيدها لما تحقق الأمر، قال ليوسف :
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٣ - ٢٩} ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ * وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ * يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾.
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجرا، لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة، لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها، وأما محنته بإخوته، فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعا أو كارها، وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام بقي مكرما في بيت العزيز، وكان له من الجمال والكمال والبهاء ما أوجب ذلك، أن ﴿رَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ أي: هو غلامها، وتحت تدبيرها، والمسكن واحد، يتيسر إيقاع الأمر المكروه من غير إشعار أحد، ولا إحساس بشر.
﴿وَ﴾ زادت المصيبة، بأن ﴿غَلَّقَتِ الأبْوَابَ﴾ وصار المحل خاليا، وهما آمنان من دخول أحد عليهما، بسبب تغليق الأبواب، وقد دعته إلى نفسها ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ أي: افعل الأمر المكروه وأقبل إليَّ، ومع هذا فهو غريب، لا يحتشم مثله ما يحتشمه إذا كان في وطنه وبين معارفه، وهو أسير تحت يدها، وهي سيدته، وفيها من الجمال ما يدعو إلى ما هنالك، وهو شاب عزب، وقد توعدته، إن لم يفعل ما تأمره به بالسجن، أو العذاب الأليم.
فصبر عن معصية الله، مع وجود الداعي القوي فيه، لأنه قد هم فيها هما تركه لله، وقدم مراد الله على مراد النفس الأمارة بالسوء، ورأى من برهان ربه - وهو ما معه من العلم والإيمان، الموجب لترك كل ما حرم الله - ما أوجب له البعد والانكفاف، عن هذه المعصية الكبيرة، و ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أي: أعوذ بالله أن أفعل هذا الفعل القبيح، لأنه مما يسخط الله ويبعد منه، ولأنه خيانة في حق سيدي الذي أكرم مثواي.
فلا يليق بي أن أقابله في أهله بأقبح مقابلة، وهذا من أعظم الظلم، والظالم لا يفلح، والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه، يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر، والجامع لذلك كله أن الله صرف عنه السوء والفحشاء، لأنه من عباده المخلصين له في عباداتهم، الذين أخلصهم الله واختارهم، واختصهم لنفسه، وأسدى عليهم من النعم، وصرف عنهم من المكاره ما كانوا به من خيار خلقه.
ولما امتنع من إجابة طلبها بعد المراودة الشديدة، ذهب ليهرب عنها ويبادر إلى الخروج من الباب ليتخلص، ويهرب من الفتنة، فبادرت إليه، وتعلقت بثوبه، فشقت قميصه، فلما وصلا إلى الباب في تلك الحال، ألفيا سيدها، أي: زوجها لدى الباب، فرأى أمرا شق عليه، فبادرت إلى الكذب، أن المراودة قد كانت من يوسف، وقالت: ﴿مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ ولم تقل "من فعل بأهلك سوءا" تبرئة لها وتبرئة له أيضا من الفعل.
وإنما النزاع عند الإرادة والمراودة ﴿إِلا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: أو يعذب عذابا أليما.
فبرأ نفسه مما رمته به، وقال: ﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ فحينئذ احتملت الحال صدق كل واحد منهما ولم يعلم أيهما.
ولكن الله تعالى جعل للحق والصدق علامات وأمارات تدل عليه، قد يعلمها العباد وقد لا يعلمونها، فمنَّ الله في هذه القضية بمعرفة الصادق منهما، تبرئة لنبيه وصفيه يوسف عليه السلام، فانبعث شاهد من أهل بيتها، يشهد بقرينة من وجدت معه، فهو الصادق، فقال: ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ لأن ذلك يدل على أنه هو المقبل عليها، المراود لها المعالج، وأنها أرادت أن تدفعه عنها، فشقت قميصه من هذا الجانب.
﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ لأن ذلك يدل على هروبه منها، وأنها هي التي طلبته فشقت قميصه من هذا الجانب.
﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ﴾ عرف بذلك صدق يوسف وبراءته، وأنها هي الكاذبة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢٨ من سورة يوسف

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَوْلَا أَنْ رَأَى) : جَوَابُ «لَوْلَا» مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَهَمَّ بِهَا، وَالْوَقْفُ عَلَى هَذَا: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ لَمْ يَهِمَّ بِهَا.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: لَوْلَا أَنْ رَأَى الْبُرْهَانَ لَوَاقَعَ الْمَعْصِيَةَ.
(كَذَلِكَ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ ; أَيْ الْأَمر كَذَلِك
وَقيل فِي مَوضِع نصب أَي رُؤْيَةٌ كَذَلِكَ.
وَاللَّامُ فِي «لِنَصْرِفَ» مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمَحْذُوفِ.
وَ (الْمُخْلَصِينَ) بِكَسْرِ اللَّامِ ; أَيِ الْمُخْلِصِينَ أَعْمَالَهُمْ. وَبِفَتْحِهَا ; أَيْ أَخْلَصَهُمُ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ دُبُرٍ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْجَرِّ وَالتَّنْوِينِ.
وَقُرِئَ فِي الشَّوَاذِّ بِثَلَاثِ ضَمَّاتٍ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ ; وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ ; لِأَنَّهُ قُطِعَ عَنِ الْإِضَافَةِ ; وَالْأَصْلُ مِنْ دُبُرِهِ وَقُبُلِهِ، ثُمَّ فُعِلَ فِيهِ مَا فُعِلَ فِي قَبْلُ وَبَعْدُ ; وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ الْإِضَافَةَ لَا تَلْزَمُهُ كَمَا تَلْزَمُ الظُّرُوفُ الْمَبْنِيَّةُ لِقَطْعِهَا عَنِ الْإِضَافَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (٢٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُوسُفُ أَعْرِضْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْفَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: يَا يُوسُفُ.
وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ بِالْفَتْحِ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَهُ عَلَى أَصْلِ الْمُنَادَى، كَمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ: يَا عَدِيًّا لَقَدْ وَقَتْكَ الْأَوَاقِي
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٨ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

رَءَا

بإمالة الراء والهمزة وقصر البدل

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر

بفتح الراء وإمالة الهمزة مع قصر البدل

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

تقليل الراء والهمزة مع ثلاثة البدل

ورش عن نافع

فتح الراء والهمزة وقصر البدل

هشام عن ابن عامر حفص عن عاصم قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٨ من سورة يوسف

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما رأى﴾ الزوجُ ﴿قميصه قد من دبر﴾ يقول: مُزِّق مِن ورائه؛ قال لها: ﴿إنه من كيدكن﴾ يقول: تمزيق القميص مِن فِعْلِكُنَّ، يعني: امرأته. ثم قال: ﴿إن كيدكن﴾ يعني: فِعْلَكُنَّ ﴿عظيم﴾؛ لأنّ المرأة لا تزال بالرجل حتى يقع في الخطيئة العظيمة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٠-٣٣١.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: فلمّا رأى أطيفير قميصَه قُدَّ من دُبُرٍ عرف أنّه مِن كيدها، قال: ﴿إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٠.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٨ من سورة يوسف

٢٠ وقفةً في هذه الآية

  • [ قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم ] عظيم والله ! .. فكيد الشيطان ضعيف ، والكيد الذي يتفوق على كيد الشيطان ، كيف لا يكون عظيم ؟

    — مها العنزي

  • " ان كيدكن عظيم " قد كان يوسف عليه السلام شابا أعزبا في بلاد غربة مملوكا لامرأة ذات منصب وجمال وهو في دارها بعيداً عن الرقابة آمناً من الفضيحة وهي غير آبية بل هي التي طلبت وتوعدت ، وعملت الحيل ، واستعانت بغيرها.. ولها زوج ضعيف الغيرة والحزم.. ومع هذا كله ،، استعصم يوسف بربه وقال ،، معاذ الله وجه النهار.

    — ابو حمزة الكناني

  • خطأ فهم آية(إن كيدكن عظيم)على أنه أعظم من كيد الشيطان(إن كيد الشيطان كان ضعيفا)فاﻷولى قالها عزيز مصر لامرأته،والثانية قالها الله عن الشيطان.

    — سعود الشريم

  • لما اشترته ادعت عليه بمراودتها،وهي امرأة العزيز،والقول قولها،وتملك طمس الحقيقة،ولكن الحق لا يموت؛ليظهره الله(قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم).

    — سعود الشريم

  • "إنه من كيدكن" أمامه آثمة واحدة.. ولكنه يوزع تهمتها على بقية الآثمات : تخفيف صرامة الاتهام .. هزيمة.

    — علي الفيفي

  • إذا أردت أن تحكم فانظر للقرائن { فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن }.

    — محمد الربيعة

  • خلعوا قميصه عند البئر، ومزقت قميصه في القصر، وقال اذهبوا بقميصي هذا فالقوه على وجه أبي ترى لماذا اختار يوسف عليه السلام القميص؟.

    — عبدالله بلقاسم

  • {إن كيدكن عظيم} السياق في الإغراء فكيدهن في الإغراء عظيم: تعطر، تزين ، كلمةً ، ضحكة وهذا نقص عقلها ومن سلمت من ذلك فهو من كمال عقلها .

    — محمد الربيعة

  • ‏{ إن كيدكن عظيم } صفة الكيد في المرأة سلاح ذو حدين والممدوح منه كيدها في إغراء زوجها بطرق مختلفة ما دامت في حدود المشروع.

    — محمد الربيعة

  • ﴿إن كيدكن عظيم﴾ قال الطاهر بن عاشور : هذا الوصف لمن في حكمِ امرأة العزيز وإلا فكثير من النساء ذوات تقى ومنزلة رفيعة.

    — روائع القرآن

  • تدبر سورة يوسف آية 28

    — محمد الربيعة

  • مجالس فى تدبر القرآن

    — خالد السبت

و٨ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٨ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(28) So when he [i.e., her husband] saw his shirt torn from the back, he said, "Indeed, it is of your [i.e., women's] plan. Indeed, your plan is great [i.e., vehement].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال