تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ وقوله تعالى :][ ساقطة من الأصل وم ] :( فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ )الآية، استدل على أنه إنما تمزق من جرها إياه [ إلى نفسها لا من دفعها إياه عن نفسها ][ في الأصل وم : لا من دفعها عن نفسه ].
ففيه دلالة جواز العمل بالاجتهاد لأن القميص في الغالب لا يتمزق من دبر إلا عن [ جر من وراء ][ في الأصل : دفع من روائه، في م : دفع من وراء ]، ولا من قبل عن دفع من قدام. لذلك دل على ما ذكرنا، والله أعلم، وإن كان يجوز في أن يكون في الحقيقة على غير ذلك لكن نظر إلى الغالب.
قال أبو عوسجة : قوله :( وقدت قميصه )[ الآية : ٢٥ ] أي شقت ومزقت، ومقدود أي مشقوق، ( من دبر ) أي من خلف، و( من قبل ) أي من قدام، وهو مأخوذ من قبل المرأة. وقوله :( وألفيا سيدها لدا الباب ) ولم يقل سيدهما. فهذا يدل على ما ذكرنا أي عند الباب، وهو ظاهر، أي وجد سيدها عند الباب.
وفي قوله :( إن كان قميصه قد من قبل ) فهو كذا [ وقوله ][ ساقطة من الأصل وم ] [ ( وإن كان قميصه قد من دبر ) فهو من كذا ][ من م، ساقطة من الأصل ] دلائل يستدل بها [ في مسائل ][ في الأصل وم : المسائل ] لأصحابنا.
من ذلك قولهم : في حانوت فيه لؤلؤ وإهاب، تنازع فيه دباغ ولؤلئي، فإنه يقضى باليد لكل واحد منهما في ذلك : للؤلئي باللؤلؤ، وللدباغ بالإهاب، باليد يستدل بغالب الأمر، و ظاهر اليد الغالبة، وإن كان يجوز في الحقيقة على خلاف الظاهر.
وقوله تعالى :( فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إن كيدكن عظيم ) يشبه أن يكون كيدها أنها لما راودته[ في الأصل وم : راودتها ] عن نفسه وأمنته على إظهار ذلك وعدم[ في الأصل وم : و ] إفشائه عليه، أفشت[ في الأصل وم : فأفشت ] عليه ذلك. حين[ في الأصل وم حيث ] أبى إجابتها، فقالت :( ما جزاء من أردا بأهلك /٢٥١-ب/ سوءا )[ الآية : ٢٥ ] ذلك القول منها من كيدهن.
وأصل الكيد والمكر هو الأخذ على الأمن، والله أعلم.
وفي الآية دلائل لقول أصحابنا في المتاع، يختلف فيه الزوجان ؛ فإن كان من متاع الرجال فهو في يد الرجل، وإن كان [ من متاع النساء ][ من م، في الأصل : متاع الناس ] فهو في يد المرأة، وهو[ في الأصل وم : في ] قول أبي يوسف ومحمد.
ففيه دلالة جواز العمل بالاجتهاد لأن القميص في الغالب لا يتمزق من دبر إلا عن [ جر من وراء ][ في الأصل : دفع من روائه، في م : دفع من وراء ]، ولا من قبل عن دفع من قدام. لذلك دل على ما ذكرنا، والله أعلم، وإن كان يجوز في أن يكون في الحقيقة على غير ذلك لكن نظر إلى الغالب.
قال أبو عوسجة : قوله :( وقدت قميصه )[ الآية : ٢٥ ] أي شقت ومزقت، ومقدود أي مشقوق، ( من دبر ) أي من خلف، و( من قبل ) أي من قدام، وهو مأخوذ من قبل المرأة. وقوله :( وألفيا سيدها لدا الباب ) ولم يقل سيدهما. فهذا يدل على ما ذكرنا أي عند الباب، وهو ظاهر، أي وجد سيدها عند الباب.
وفي قوله :( إن كان قميصه قد من قبل ) فهو كذا [ وقوله ][ ساقطة من الأصل وم ] [ ( وإن كان قميصه قد من دبر ) فهو من كذا ][ من م، ساقطة من الأصل ] دلائل يستدل بها [ في مسائل ][ في الأصل وم : المسائل ] لأصحابنا.
من ذلك قولهم : في حانوت فيه لؤلؤ وإهاب، تنازع فيه دباغ ولؤلئي، فإنه يقضى باليد لكل واحد منهما في ذلك : للؤلئي باللؤلؤ، وللدباغ بالإهاب، باليد يستدل بغالب الأمر، و ظاهر اليد الغالبة، وإن كان يجوز في الحقيقة على خلاف الظاهر.
وقوله تعالى :( فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إن كيدكن عظيم ) يشبه أن يكون كيدها أنها لما راودته[ في الأصل وم : راودتها ] عن نفسه وأمنته على إظهار ذلك وعدم[ في الأصل وم : و ] إفشائه عليه، أفشت[ في الأصل وم : فأفشت ] عليه ذلك. حين[ في الأصل وم حيث ] أبى إجابتها، فقالت :( ما جزاء من أردا بأهلك /٢٥١-ب/ سوءا )[ الآية : ٢٥ ] ذلك القول منها من كيدهن.
وأصل الكيد والمكر هو الأخذ على الأمن، والله أعلم.
وفي الآية دلائل لقول أصحابنا في المتاع، يختلف فيه الزوجان ؛ فإن كان من متاع الرجال فهو في يد الرجل، وإن كان [ من متاع النساء ][ من م، في الأصل : متاع الناس ] فهو في يد المرأة، وهو[ في الأصل وم : في ] قول أبي يوسف ومحمد.