تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله :( فلما سمعت بمكرهن ) أي : بتدبيرهن. وقد روي أنها أفشت إليهن سرها واستكتمتهن فأفشين ذلك ؛ فلهذا سماه مكرا. وقوله :( وأرسلت إليهن ) أي : دعتهن. وقوله :( وأعتدت لهن متكئا ) قال ابن عباس ومجاهد : المتكأ يتكئون على الوسائد. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :«أما أنا فلا آكل متكئا »(١) وهذا مما اختاره الله تعالى له من التواضع، وأما الجبارون والعظماء فقد اعتادوا الأكل متكئين. وقيل :«وأعتدت لهن متكئا » أي : طعاما وشرابا واتكاء.
وقرىء في الشاذ :" وأعتدت لهن متكا " والمتك : هو الأترج. ذكره ابن عباس ومجاهد. وقيل : إنه البزماورد. أورده الضحاك. وقيل : هو كل ما يحز بالسكين. وفي القصة : أنها دعت أربعين امرأة من أشراف [ نساء ] (٢) مصر وزينت بيتا بألوان الفواكه والوسائد وفرشت البسط. وقوله :( وآتت كل واحدة منهن سكينا ) أي : وأعطت كل واحدة منهن سكينا ؛ وقد كانوا يأكلون اللحم جزا بالسكين ؛ والسنة هو النهش.
وقوله :( وقالت اخرج عليهن ) أمرت يوسف بأن يخرج عليهن فخرج وقد أخذن السكاكين ليقطعن المأكول. وقوله :( فلما رأينه أكبرنه ) فيه قولان : أحدهما : أعظمنه. والآخر : حضن. قال الشاعر :
يعني : إذا حضن. والأولى هو الأول. وأنكر أبو عبيدة أن يكون " أكبرن " بمعنى : حضن.
وقوله ( وقطعن أيديهن ) الأكثرون على أن هذا خدش وجرح بلا إبانة. وقال بعضهم : إنهن قطعن أيديهن على ( تحقيق ) (٤) قطع اليد جملة. والأول أصح. يقال : قطع فلان يده إذا خدشها وجرحها.
وفي القصة : أنهن بهتن وذهبت عقولهن [ و ] (٥) قطعن أيديهن ولم يعلمن بذلك حتى سالت الدماء منهن وقوله :( وقلن حاش الله ) وقرىء :" حاشا لله " ومعناه :[ معاذ ] (٦) الله أن يكون ( ما هذا بشرا ) ومعناه : بشرا مثل سائر البشر. وقرىء :" ما هذا مشتريا " أي : بعبد مشترى. وقوله :( إن هذا إلا ملك كريم ) يعني : ملك كريم على ربه. وقد روى أنس، عن النبي ﷺ أنه قال :«أعطي يوسف شطر الحسن »(٧). وعن ابن إسحاق -صاحب المعاني- قال : ذهب يوسف وأمه بثلثي الحسن.
وروى أبو سعيد الخدري، عن النبي ﷺ في قصة المعراج «أنه رأى يوسف في السماء الثالثة، قال : فرأيت وجهه كالقمر ليلة البدر »(٨). وروي أنه كان إذا مشى في سكك مصر رئي لوجهه ضوء على الجدران. وروي أنه لما ملك، وكان إذا دخلت عليه امرأة غطى وجهه لئلا تفتتن به.
وقرىء في الشاذ :" وأعتدت لهن متكا " والمتك : هو الأترج. ذكره ابن عباس ومجاهد. وقيل : إنه البزماورد. أورده الضحاك. وقيل : هو كل ما يحز بالسكين. وفي القصة : أنها دعت أربعين امرأة من أشراف [ نساء ] (٢) مصر وزينت بيتا بألوان الفواكه والوسائد وفرشت البسط. وقوله :( وآتت كل واحدة منهن سكينا ) أي : وأعطت كل واحدة منهن سكينا ؛ وقد كانوا يأكلون اللحم جزا بالسكين ؛ والسنة هو النهش.
وقوله :( وقالت اخرج عليهن ) أمرت يوسف بأن يخرج عليهن فخرج وقد أخذن السكاكين ليقطعن المأكول. وقوله :( فلما رأينه أكبرنه ) فيه قولان : أحدهما : أعظمنه. والآخر : حضن. قال الشاعر :
| نأتي النساء لدى(٣) أطهارهن ولا | نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا |
وقوله ( وقطعن أيديهن ) الأكثرون على أن هذا خدش وجرح بلا إبانة. وقال بعضهم : إنهن قطعن أيديهن على ( تحقيق ) (٤) قطع اليد جملة. والأول أصح. يقال : قطع فلان يده إذا خدشها وجرحها.
وفي القصة : أنهن بهتن وذهبت عقولهن [ و ] (٥) قطعن أيديهن ولم يعلمن بذلك حتى سالت الدماء منهن وقوله :( وقلن حاش الله ) وقرىء :" حاشا لله " ومعناه :[ معاذ ] (٦) الله أن يكون ( ما هذا بشرا ) ومعناه : بشرا مثل سائر البشر. وقرىء :" ما هذا مشتريا " أي : بعبد مشترى. وقوله :( إن هذا إلا ملك كريم ) يعني : ملك كريم على ربه. وقد روى أنس، عن النبي ﷺ أنه قال :«أعطي يوسف شطر الحسن »(٧). وعن ابن إسحاق -صاحب المعاني- قال : ذهب يوسف وأمه بثلثي الحسن.
وروى أبو سعيد الخدري، عن النبي ﷺ في قصة المعراج «أنه رأى يوسف في السماء الثالثة، قال : فرأيت وجهه كالقمر ليلة البدر »(٨). وروي أنه كان إذا مشى في سكك مصر رئي لوجهه ضوء على الجدران. وروي أنه لما ملك، وكان إذا دخلت عليه امرأة غطى وجهه لئلا تفتتن به.
١ - رواه البخاري (٩/٤٥١ رقم ٥٣٩٨، ٥٣٩٩)، وأبو داود (٣/٣٤٨ رقم ٣٧٦٩)، والترمذي (٤/٢٤٠ رقم ١٨٣٠)، وابن ماجة (٢/١٠٨٦ رقم ٣٢٦٢)، وأحمد (٤/٣٠٨، ٣٠٩) كلهم من حديث أبي جحيفة..
٢ - في "الأصل": النساء..
٣ - في "الأصل": لدى، وفي لسان العرب (٥/١٢٦) وتفسير الطبري (١٢/١٢٢) على..
٤ - في "ك": التحقيق..
٥ - ليست في "الأصل" ولا "ك"..
٦ - في "الأصل": معاذا..
٧ - تقدم قريبا..
٨ - رواه الحاكم (٢/٥٧١)، والبيهقي في الدلائل (٢/٣٩٣) من طريق أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد.
.
٢ - في "الأصل": النساء..
٣ - في "الأصل": لدى، وفي لسان العرب (٥/١٢٦) وتفسير الطبري (١٢/١٢٢) على..
٤ - في "ك": التحقيق..
٥ - ليست في "الأصل" ولا "ك"..
٦ - في "الأصل": معاذا..
٧ - تقدم قريبا..
٨ - رواه الحاكم (٢/٥٧١)، والبيهقي في الدلائل (٢/٣٩٣) من طريق أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد.
.