روح البيان — إسماعيل حقي

عن الكتاب
الدم فكذا العشاق خرجوا بما هم عليه من الحالة الجمعية الكمالية عن كونهم من جنس العباد ذوى التفرقة والنقصان والجنس الى الجنس يميل لا الى خلافه فافهم حقيقة الحال وهو اللائح بالبال فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ باعتيابهن وسوء قولهن وقولهن امرأة العزيز عشقت عبدها الكنعانى وهو مقتها وتسميته مكرا لكونه خفية منها كمكر الماكر وان كان ظاهرا لغيرها أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ تدعوهن للضيافة إكراما لهن ومكرا بهن ولتعذر فى يوسف لعلمها انهن إذا رأينه دهشن وافتتن به. قيل دعت أربعين امرأة منهن الخمس المذكورات وَأَعْتَدَتْ اى أحضرت وهيأت لَهُنَّ مُتَّكَأً اى ما يتكئن عليه من النمارق والوسائد وغيرها عند الطعام والشراب كعادة المترفهين ولذلك نهى عن الاكل بالشمال او متكأ. وقرئ متكأ وهو الأترج او الزماورد بالضم وهو طعام من البيض واللحم معرب والعامة تقول البزماورد كما فى القاموس وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ بعد الجلوس على المتكأ سِكِّيناً لتستعمله فى قطع ما يعهد فيما قدم بين أيديهن وقرب إليهن من اللحوم والفواكه ونحوها وقصدت بتلك الهيئة وهى قعودهن متكئات والسكاكين فى أيديهن ان يدهشن ويبهتن عند رؤيته ويشغلن عن نفوسهن فيقع أيديهن على أيديهن فيقطعنها لان المتكئ إذا بهت لشئ وقعت يده على يده- روى- انها اتخذت لهن ضيافة عظيمة من ألوان الاطعمة وانواع الاشربة بحيث لا توصف
روان هر سو كنيزان وغلامانبخدمت همچوطاوسان خرامان
پرى رويان مصرى حلقه بستهبمسندهاى زركش خوش نشسته
چوخوان برداشتند از پيش آنانزليخا شكر كويان مدح خوانان
نهاد از طبع حيلت ساز پر فنترنج وكزلكى بر دست هر زن
وَقالَتِ ليوسف وهن مشغولات بمعالجة السكاكين وأعمالها فيما بايديهن من الفواكه وأضرابها اخْرُجْ يا يوسف عَلَيْهِنَّ اى ابرز لهن: قال المولى الجامى
بپاى خود زليخا سوى او شددران كاشانه هم زانوى او شد
بزارى كفت كاى نور دو ديدهتمناى دل محنت رسيده
فتادم در زبان مردم از توشدم رسوا ميان مردم از تو
كرفتم آنكه در چشم تو خوارمبنزديك تو بس بي اعتبارم
مده زين خوارى وبى اعتبارىز خاتونان مصرم شرمسارى
شد از افسون آن افسونگر كرمدل يوسف به بيرون آمدن نرم
پى تزيين او چون باد برخاستچوسرو از حله سبزش بياراست
فرود آويخت كيسوى معنبربه پيش حله اش چون عنبر تر
ميانش را كه با مو همسرى كردز زرين منطقه زيور كرى كرد
بسر تاج مرصع از جواهرز هر جوهر هزارش لطف ظاهر
بپانعلينى از لعل وكهر پربرو بسته دوال از رشته در
فَلَمَّا رَأَيْنَهُ عطف على مقدر فحرج عليهن
ز خلوت خانه آن كنج نهفتهبرون آمد چوكلزار شكفته
فرأينه فلما رأينه أَكْبَرْنَهُ عظمنه وهبن حسنه الفائق وجماله الرائق فان فضل جماله على جمال كل جميل كان كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وسيأتى مزيد البيان فى هذا الشأن او حضن ليوسف من شدة الشبق على حذف اللام. والشبق شدة شهوة الضراب والمرأة إذا اغتلمت واشتدت شهوتها سال دم حيضها من أكبرت المرأة إذا حاضت لانها تدخل الكبر بالحيض او امنين لتوقهن اليه كما فى الكواشي وفى الشرعة ويستحب من اخلاق الزوجة ما قال على بن ابى طالب «خير نساؤكم العفيفة الغليمة المطيعة لزوجها» وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ اى جرحنها بالسكاكين لفرط وحشتهن وخروج حركات جوارحهن عن منهج الاختيار والاعتياد حتى لم يعلمن ما فعلن أوابنها كما فى التبيان وقال وهب ماتت جماعة منهن كما قال المولى الجامى
چوهر يك را دران ديدار ديدنتمنا شد ترنج خود بريدن
ندانسته ترنج از دست خود بازز دست خود بريدن كرد آغاز
يكى از تيغ انكشتان قلم كردبدل حرف وفاى او رقم كرد
يكى برساخت از كف صفحه سيمكشيدش جدول از سرخى چوتقويم
بهر جدول روانه سيلى از خونز حد خود نهاده پاى بيرون
كروهى زان زنان كف بريدهز عقل وصبر وهوش ودل رميده
ز تيغ عشق يوسف جان نبردنداز آن مجلس نرفته جان سپردند
كروهى از خرد بيكانه كشتندز عشق آن پرى ديوانه كشتند
كروهى آمدند آخر بخود بازولى با درد وسوز عشق دمساز
جمال يوسف آمد خمى از مىبقدر خود نصيب هر كس از وى
وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ لدهشتهن والمدهوش لا يدرك ما يفعل ولم تقطع زليخا يديها لان حالها انتهت الى التمكين فى المحبة كاهل النهايات وحال النسوة كانت فى مقام التلوين كاهل البدايات فلكل مقام تلون وتمكن وبداية ونهاية قال القاشاني خرج يوسف بغتة على النسوة فقطعن أيديهن لما أصابهن من الحيرة لشهود جماله والغيبة عن اوصافهن كما قيل
غابت صفات القاطعات اكفهافى شاهد هو فى البرية أبدع
ولا شك ان زليخا كانت ابلغ فى محبته منهن لكنها لم تغب عن التمييز بشهود جماله لتمكن حال الشهود فى قلبها انتهى در حقائق سلمى [مذكور است كه حق تعالى بدين آيت مدعيان محبت را سرزنش ميكند كه مخلوقى در رؤيت مخلوقى بدان مرتبه ميرسد كه احساس الم قطع نميكند شما در شهود پذير جمال خالق بايد كه بهر هيچ كس از بلا وعنا متألم نشويد]
كر با تو دمى دست در آغوش توان كردبيداد تو سهلست فراموش توان كرد
وقال فى شرح الحكم العطائية ما تجده القلوب من الهموم والأحزان يعنى عند فقدان مرادها وتشويش معتادها فلاجل ما منعت من وجود العيان إذ لو عاينت جمال الفاعل جمل عليها الم
البعد كما اتفق فى قصة النسوة اللاتي فطعن أيديهن انتهى وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ [پاكست خداى تعالى از صفت عجز در آفريدن چنين مخلوقى] وأصله حاشا حذفت الالف الاخيرة تخفيفا وهو حرف جر يفيد معنى التنزيه فى باب الاستثناء تقول أساء القوم حاشا زيد فوضع موضع التنزيه والبراءة فمعناه تنزيه الله وبراءة الله واللام لبيان المبرأ والمنزه كما فى سقيا لك والدليل فى وضعه موضع المصدر قراءة ابى السماك حاشا لله بالتنوين ما هذا بَشَراً اى آدميا مثلنا لان هذا الجمال غير معهود للبشر إِنْ نافية بمعنى ما هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ يعنى على ربه كما فى تفسير ابى الليث وهو من باب قصر القلب لقلبه حكم السامعين حيث اعتقدوا انه بشر لا ملك وقصرنه على الملكية مع علمهن انه بشر لانه ثبت فى النفوس لا أكمل ولا احسن خلقا من الملك يعنى ركز فى العقول من ان لا حى احسن من الملك كما ركز فيها ان لا أقبح من الشيطان ولذلك لا يزال يشبه بهما كل متناه فى الحسن والقبح وغرضهن وصفه بأقصى مراتب الحسن والجمال
چوديدندش كه جز والا كهر نيستبر آمد بانك كين هذا بشر نيست
نه چون آدم ز آب وگل سرشتستز بالا آمده قدسى فرشتست
قال بعضهم ان من لطف الله بنا عدم رؤيتنا للملائكة على الصورة التي خلقوا عليها لانهم خلقوا على احسن صورة فلو كنا نراهم لطارت أعيننا وأرواحنا لحسن صورهم ولذا ابتدئ رسول الله بالرؤيا تأنيسا له إذ القوى البشرية لا تتحمل رؤية الملك فجأة وقد رأى جبريل فى أوائل البعثة على صورته الاصلية فخر مغشيا عليه فنزل اليه فى صورة الآدميين كما فى انسان العيون قالوا كان يوسف إذا سار فى ازقة مصر يرى تلألؤ وجهه كما يرى نور الشمس من السماء عليها وكان يشبه آدم يوم خلقه ربه وكانت امه راحيل وجدته سارة جميلتين جدا
چهـ گويم كان چهـ حسن ودلبرى بودكه بيرون از حد حور و پرى بود
مقدس نورى از قيد چهـ و چونسر از جلباب چون آورده بيرون
چون آن بيچون درين چون كرد آرامپى رو پوش كرده يوسفش نام
زليخايى كه رشك حور عين بودبمغرب پرده عصمت نشين بود
ز خورشيد رحمش ناديده تابىگرفتار جمالش شد بخوانى
قال الكاشفى فى تفسيره الفارسي صاحب وسيط بإسناد خود از جابر انصارى نقل ميكند كه حضرت رسالت ﷺ فرمود كه جبرائيل بر من فرود آمد وگفت خداى تعالى ترا سلام ميرساند وميگويد حبيب من حسن روى يوسف را از نور كرسى كنوت دادم وكسوت حسن ترا از نور عرش مقرّر كردم وما خلقت خلقا احسن منك يوسف را جمال بود وآن حضرت را كمال در شهود جمال يوسف دستها بريده شد در ظهور كمال محمدى زنارها قطع يافت
از حسن روى يوسف دست بريده سهلستدر پاى دلبر من سرها بريده باشد

[از عايشه صديقه نقل ميكنند كه در صفت جمال حضرت رسالت پناه فرمود كه]

لوائم زليخا لو رأين جبينهلآثرن فى القطع القلوب على اليد
زنان مصر بهنگام جلوه يوسفز روى بيخودى از دست خويش ببريدند
مقرر است كه دل پاره پاره ميكردنداگر جمال تو اى نور ديده ميديدند
وفى الحديث (ما بعث الله نبيا الأحسن الوجه حسن الصوت وكان نبيكم أحسنهم وجها وأحسنهم صوتا). يقول الفقير أيده الله القدير الظاهر ان بعض الأنبياء مفصل على البعض فى بعض الأمور وان الحسن بمعنى بياض البشرة مختص بيوسف وان رسول الله ﷺ كان أسمر اللون لكن مع الملاحة التامة وهو لا ينافى الحسن واليه يشير قول الحافظ
آن سيه چرده كه شيرينىء عالم با اوستچشم ميكون لب خندان رخ خرم با اوست
وقول المولى الجامى
دبير صنع نوشتست كرد عارض توبمشكناب كه الحسن والملاحة لك
فالحسن امر والملاحة امر آخر وبالملاحة يفضل النبي عليه السلام على يوسف وعليه يحمل قول الجامى
ز خوبئ تو بهر جا حكايتى گفتندحديث يوسف مصرى فسانه باشد
وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ قال (لى جبريل ان أردت ان تنظر من اهل الأرض شبيها بيوسف فانظر الى عثمان بن عفان) وجاء (هو أشبه الناس يجدك ابراهيم وأبيك محمد) والخطاب لرقية بنت رسول الله زوجة عثمان وكانت رقية ذات جمال بارع ايضا ومن ثم كان النساء تغنيهما بقولهن احسن شىء يرى انسان رقية وبعلها عثمان وجاء فى حق رومان أم عائشة رضى الله عنها بضم الراء وفتحها (من أراد ان ينظر الى امرأة من الحور العين فلينظر الى رومان) وفيه بيان حسنها وكونها من اهل الجنة كما لا يخفى والاشارة وَقالَ نِسْوَةٌ صفات البشرية النفسانية من البهيمية والسبعية والشيطانية فِي الْمَدِينَةِ فى مدينة الجسد امْرَأَتُ الْعَزِيزِ وهى الدنيا تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ تطالب عبدها وهو القلب كان عبدا للدنيا فى البداية للحاجة إليها فى التربية فلما كمل القلب وصفا وصقل عن دنس البشرية واستاهل للنظر الإلهي فتجلى له الرب تعالى فتنور القلب بنور جماله وجلاله احتاج اليه كل شىء وسيجد له حتى الدنيا قَدْ شَغَفَها حُبًّا اى أحبته الدنيا غاية الحب لما ترى عليه آثار جمال الحق ولما لم يكن لنسوة صفات البشرية اطلاع على جمال يوسف القلب كن يلمن الدنيا على محبته فقلن إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَلَمَّا سَمِعَتْ زليخا الدنيا بِمَكْرِهِنَّ فى ملامتها أَرْسَلَتْ الى الصفات وهيأت أطعمة مناسبة لكل صفة منها وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً سكين الذكر وَقالَتِ زليخا الدنيا ليوسف القلب اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ وهو اشارة الى غلبات احوال القلب على الصفات البشرية فَلَمَّا رَأَيْنَهُ فلما وقفن على جماله وكماله أَكْبَرْنَهُ أكبرن جماله ان يكون جمال البشر وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ بسكين الذكر عن تعلق ما سوى الله وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً اى جمال بشر إِنْ هذا إِلَّا جمال مَلَكٌ كَرِيمٌ وهو الله تعالى بقراءة من قرأ ملك

تفسير هذه الآية من كتب أخرى