غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري

عن الكتاب
و (البخس) الخسيس الذي بخس به البائع «١».
دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ: يسيرة سهل عددها لقّلتها، ولو كانت كثيرة:
لثقل عددها.
٢١- أَكْرِمِي مَثْواهُ أي أكرمي منزله ومقامه عندك. من قولك:
ثويت بالمكان، إذا أقمت به.
أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً أي نتبنّاه.
٢٢- بَلَغَ أَشُدَّهُ: إذا انتهى منتهاه قبل أن يأخذ في النقصان. وهو جمع. يقال: لواحده أشدّ. ويقال: شدّ وأشدّ. مثل: قدّ وأقدّ. وهو الجلد. ولا واحد له.
وقد اختلف في وقت بلوغ الأشدّ، فيقال: هو بلوغ ثلاثين سنة.
ويقال: بلوغ ثمان وثلاثين.
٢٣- وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ أي هلمّ لك. يقال: هيّت فلان لفلان، إذا دعاه وصاح به. قال الشاعر:
قد رابني أنّ الكريّ أسكتالو كان معنيا بها لهتّا
٢٤- لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ أي حجّته عليه.
٢٥- وَأَلْفَيا سَيِّدَها: وجداه لَدَى عند الْبابَ.
٢٩- إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ قال الأصمعي: يقال: خطىء الرجل يخطأ خطأ-: إذا تعمد الذنب. فهو خاطئ. والخطيئة [منه] وأخطأ يخطىء-: إذا غلط ولم يتعمّد. والاسم منه الخطأ.
(١) البخس: الناقص، يقال: شراه بثمن بخس وقد بخسه حقه أي نقصه وبابه قطع، ويقال للبيع إذا كان قصدا لا بخس فيه ولا شطط. (انظر مختار الصحاح ص ٤٢).
٣٠- قَدْ شَغَفَها حُبًّا «١» أي بلغ حبّه شفافها. وهو غلاف القلب.
ولم يرد الغلاف إنما أراد القلب. يقال: قد شفغت فلانا إذا أصبت شفافه.
كما يقال: كبدته، إذا أصبت كبده. وبطنته: إذا أصبت بطنه.
ومن قرأ: «شغفها» - بالعين- «٢» أراد فتنها. من قولك. فلان مشعوف بفلانة.
٣١- فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أي بقولهن وغيبتهن.
وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ أعتدت من العتاد.
مُتَّكَأً أي طعاما. يقال: اتكأنا عند فلان: إذا طعمنا. وقد بينت أصل هذا في كتاب «المشكل».
ومن قرأ «متكا» فإنه يريد الأترج. ويقال: الزّماورد «٣».
وأيّا ما كان فإني لا أحسبه سمي متّكأ إلّا بالقطع، كأنه مأخوذ من البتك. وأبدلت الميم فيه من الباء. كما يقال: سمّد رأسه وسبّده. وشرّ لازم ولازب. والميم تبدل من الباء كثيرا لقرب مخرجهما. ومنه قيل للمرأة التي لم تخفض والتي لا تحبس بولها: متكاء- أي خرقاء- والأصل بتكاء.
ومما يدل على هذا قوله: وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً لأنه طعام
(١) الشغف بالفتح: غلاف القلب وهو جلدة دونه كالحجاب يقال: شغفه الحب أي بلغ شغافه وبابه باب شغف وقراء ابن عباس رضي الله عنهما: قَدْ شَغَفَها حُبًّا وقال:
دخل حبه تحت الشغاف.
(٢) شعفه الحب يشعفه بفتح العين فيهما شعفا بفتحتين: أحرق قلبه وقيل أمرضه، وقراء الحسن: قَدْ شَغَفَها حُبًّا قال: بطنها حبا وقد شعف بكذا على ما لم يسم فاعله فهو مشعوف. (انظر مختار الصحاح ص ٣٤٠).
(٣) أخرج الخاري عن فضيل عن حصين عن مجاهد: متكا: الأترج، قال فضيل:
الأترج بالحبشية متكا، وقال ابن عيينة عن رجل عن مجاهد: متكا: كل شيء قطع بالسكين. وهناك أقوال أخرى غير ذلك أوردهما البخاري في صحيحه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى