التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿سمعت بمكرهن﴾ أي : بقولهن وسماه مكرا لأنه كان في خفية، وقيل : كانت قد استكتمتهن سرها فأفشينه عليها.
﴿وأعتدت لهن متكأ﴾ أي : أعتدت لهن ما يتكأ عليه من الفرش ونحوها، وقيل : المتكأ طعام، وقرئ في الشاذ متكا بسكون التاء وتنوين الكاف، وهو الأترج وإعطاؤها السكاكين لهن يدل على أن الطعام كان مما يقطع بالسكاكين كالأترج، وقيل : كان لحما.
﴿وقالت اخرج عليهن﴾ أمر ليوسف، وإنما أطاعها لأنه كان مملوك زوجها. ﴿أكبرنه﴾ أي : عظمن شأنه وجماله وقيل : معنى : أكبرن : حضن، والهاء للسكت، وهذا بعيد جدا.
﴿وقطعن أيديهن﴾ أي : اشتغلن بالنظر إليه وبهتن من جماله حتى قطعن أيديهن وهن لا يشعرن كما يقطع الطعام.
﴿حاش لله﴾ معناه براءة وتنزيه أي : تنزيه لله وتعجب من قدرته على خلقه مثله، وحاش في باب الاستثناء تخفض على أنها حرف، وأجاز المبرد النصب بها على أن تكون فعلا، وأما هنا قال أبو علي الفارسي : إنها فعل، والدليل على ذلك من وجهين :
أحدهما : أنها دخلت على لام الخبر وهو اللام في قوله :﴿لله﴾، ولا يدخل الحرف على حرف، والآخر : أنها حذفت منها الألف على قراءة الجماعة والحروف لا يحذف منها شيء وقرأها أبو عمر بالألف على الأصل وإنما تحذف من الأفعال كقولك : لم يك ولا أدري : والفاعل ب﴿حاش﴾ ضمير يعود على يوسف تقديره بعد يوسف عن الفاحشة لخوف الله، وقال الزمخشري : إن حاش وضع موضع المصدر كأنه قال : تنزيها، ثم قال الله ليبين من ينزه قال : وإنما حذف منه التنوين مراعاة لأصله من الحرفية.
﴿ما هذا بشرا﴾ أخرجنه من البشر وجعلنه من الملائكة مبالغة في وصف الحسن.
﴿وأعتدت لهن متكأ﴾ أي : أعتدت لهن ما يتكأ عليه من الفرش ونحوها، وقيل : المتكأ طعام، وقرئ في الشاذ متكا بسكون التاء وتنوين الكاف، وهو الأترج وإعطاؤها السكاكين لهن يدل على أن الطعام كان مما يقطع بالسكاكين كالأترج، وقيل : كان لحما.
﴿وقالت اخرج عليهن﴾ أمر ليوسف، وإنما أطاعها لأنه كان مملوك زوجها. ﴿أكبرنه﴾ أي : عظمن شأنه وجماله وقيل : معنى : أكبرن : حضن، والهاء للسكت، وهذا بعيد جدا.
﴿وقطعن أيديهن﴾ أي : اشتغلن بالنظر إليه وبهتن من جماله حتى قطعن أيديهن وهن لا يشعرن كما يقطع الطعام.
﴿حاش لله﴾ معناه براءة وتنزيه أي : تنزيه لله وتعجب من قدرته على خلقه مثله، وحاش في باب الاستثناء تخفض على أنها حرف، وأجاز المبرد النصب بها على أن تكون فعلا، وأما هنا قال أبو علي الفارسي : إنها فعل، والدليل على ذلك من وجهين :
أحدهما : أنها دخلت على لام الخبر وهو اللام في قوله :﴿لله﴾، ولا يدخل الحرف على حرف، والآخر : أنها حذفت منها الألف على قراءة الجماعة والحروف لا يحذف منها شيء وقرأها أبو عمر بالألف على الأصل وإنما تحذف من الأفعال كقولك : لم يك ولا أدري : والفاعل ب﴿حاش﴾ ضمير يعود على يوسف تقديره بعد يوسف عن الفاحشة لخوف الله، وقال الزمخشري : إن حاش وضع موضع المصدر كأنه قال : تنزيها، ثم قال الله ليبين من ينزه قال : وإنما حذف منه التنوين مراعاة لأصله من الحرفية.
﴿ما هذا بشرا﴾ أخرجنه من البشر وجعلنه من الملائكة مبالغة في وصف الحسن.