الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
فلما سمعت بما فعلن، أرادت أن تُوقِعهن فيما (١) وقعت هي فيه :﴿أرسلت إليهن (٢) أعتدت لهن متكئا﴾[ ٣١ ] : أي : أعدت لهن (٣) مجلسا، أو مما يتكئن عليه من النمارق. وهو يفتعل من ( وكأت ). والأصل فيه :( مؤتكا )، ففعل به ما فعل ( بمتزر ) (٤) من الوزر. وقد نطق به التاء/ مع غير تاء الإفتعال. قالوا (٥) :( تك الرجل متكئا ).
وقال ابن جبير : متكئا : طعاما وشرابا (٦).
وقال السدي : ما يتكئن (٧) عليه (٨). وقال ابن عباس : مجلسا (٩). وقرأ الحسن :( متكى ) بإسكان التاء من غير همز (١٠)، على وزن ( فعل( ى ) (١١) وهو المجلس والطعام.
وقال الضحاك : المتك : الزُّماَوَرْد (١٢)، وقيل هو الأترنج، روي ذلك عن ابن عباس (١٣).
وحكى القتيبي (١٤) أنه يقال (١٥) :( اتكأنا عند فلان، أي : أكلنا عنده (١٦) ).
قوله :﴿وأتت كل واحدة منهن سكينا﴾[ ٣١ ] : يدل على أنه طعام يقطع بالسكاكين (١٧).
فكأنه في التقدير : وأعتدت لهن طعاما متكئا، ثم حذف مثل ﴿واسأل القرية (١٨) التي كنا فيها﴾ (١٩) (٢٠). والسكين : يُذَكر، ويؤنث عند الكسائي، والفراء، ولا يعرف الأصمعي إلا التذكير (٢١).
﴿وقالت اخرج عليهن﴾[ ٣١ ] أي : قالت ليوسف : أخرج، فخرج ( عليهن ) (٢٢) ﴿فلما رأيته أكبرنه﴾[ ٣١ ] : أي عظم (٢٣) وجل في أعينهن، وكبر، وعظم (٢٤) وبهتن. وقيل :﴿أكبرنه﴾ : حضن الحيض البين (٢٥).
( فالهاء ) على القول الأول ليوسف (٢٦)، وعلى القول الثاني للحيض، كناية على المصدر. وأكبر[ ن ] (٢٧)، بمعنى حضن، مروي عن ابن عباس، والضحاك (٢٨).
وعن مجاهد أن المعنى : فلما رأينه أعظمنه فحضن (٢٩).
وقوله :﴿وقطعن أيديهن﴾[ ٣١ ] بالحز (٣٠) بالسكاكين (٣١).
قال (٣٢) السدي : جعلن يحززن (٣٣) في أيديهن، وهن (٣٤) يحسبن أنهن يقطعن الأترج (٣٥)، ما يعقلن مما طرأ عليهن من جماله، وهيأته.
وقال قتادة، ومجاهد :( تقطعن أيديهن حتى ألقينها ) (٣٦).
قال عكرمة : قطعن أيديهن : أي : أكمامهن (٣٧). وروي أن يوسف (٣٨)، وأمه أعطيا ثلث الحسن (٣٩) وعن النبي ﷺ، أنهما أعطيا ثلث الحسن ) (٤٠).
وقوله (٤١) :﴿وقلن حاش الله﴾[ ٣١ ] : أي (٤٢) : معاذ الله (٤٣).
وحاشا (٤٤) يكون بمعنى التنزيه (٤٥)، وبمعنى (٤٦) الاستثناء، وهي هنا للتنزيه (٤٧).
﴿ما هذا بشرا﴾[ ٣١ ] : استعظمن أمره، إذ لم يرين (٤٨) من البشر مثله (٤٩).
﴿إن هذا إلا ملك كريم﴾[ ٣١ ] : أي : من الملائكة (٥٠).
وقال ابن جبير : متكئا : طعاما وشرابا (٦).
وقال السدي : ما يتكئن (٧) عليه (٨). وقال ابن عباس : مجلسا (٩). وقرأ الحسن :( متكى ) بإسكان التاء من غير همز (١٠)، على وزن ( فعل( ى ) (١١) وهو المجلس والطعام.
وقال الضحاك : المتك : الزُّماَوَرْد (١٢)، وقيل هو الأترنج، روي ذلك عن ابن عباس (١٣).
وحكى القتيبي (١٤) أنه يقال (١٥) :( اتكأنا عند فلان، أي : أكلنا عنده (١٦) ).
قوله :﴿وأتت كل واحدة منهن سكينا﴾[ ٣١ ] : يدل على أنه طعام يقطع بالسكاكين (١٧).
فكأنه في التقدير : وأعتدت لهن طعاما متكئا، ثم حذف مثل ﴿واسأل القرية (١٨) التي كنا فيها﴾ (١٩) (٢٠). والسكين : يُذَكر، ويؤنث عند الكسائي، والفراء، ولا يعرف الأصمعي إلا التذكير (٢١).
﴿وقالت اخرج عليهن﴾[ ٣١ ] أي : قالت ليوسف : أخرج، فخرج ( عليهن ) (٢٢) ﴿فلما رأيته أكبرنه﴾[ ٣١ ] : أي عظم (٢٣) وجل في أعينهن، وكبر، وعظم (٢٤) وبهتن. وقيل :﴿أكبرنه﴾ : حضن الحيض البين (٢٥).
( فالهاء ) على القول الأول ليوسف (٢٦)، وعلى القول الثاني للحيض، كناية على المصدر. وأكبر[ ن ] (٢٧)، بمعنى حضن، مروي عن ابن عباس، والضحاك (٢٨).
وعن مجاهد أن المعنى : فلما رأينه أعظمنه فحضن (٢٩).
وقوله :﴿وقطعن أيديهن﴾[ ٣١ ] بالحز (٣٠) بالسكاكين (٣١).
قال (٣٢) السدي : جعلن يحززن (٣٣) في أيديهن، وهن (٣٤) يحسبن أنهن يقطعن الأترج (٣٥)، ما يعقلن مما طرأ عليهن من جماله، وهيأته.
وقال قتادة، ومجاهد :( تقطعن أيديهن حتى ألقينها ) (٣٦).
قال عكرمة : قطعن أيديهن : أي : أكمامهن (٣٧). وروي أن يوسف (٣٨)، وأمه أعطيا ثلث الحسن (٣٩) وعن النبي ﷺ، أنهما أعطيا ثلث الحسن ) (٤٠).
وقوله (٤١) :﴿وقلن حاش الله﴾[ ٣١ ] : أي (٤٢) : معاذ الله (٤٣).
وحاشا (٤٤) يكون بمعنى التنزيه (٤٥)، وبمعنى (٤٦) الاستثناء، وهي هنا للتنزيه (٤٧).
﴿ما هذا بشرا﴾[ ٣١ ] : استعظمن أمره، إذ لم يرين (٤٨) من البشر مثله (٤٩).
﴿إن هذا إلا ملك كريم﴾[ ٣١ ] : أي : من الملائكة (٥٠).
١ ط: في ما..
٢ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/١٠٥..
٣ ق: اعتدين..
٤ ط: بمتون. ق: بمتزز..
٥ ق: قال. ط: قالوا تكى..
٦ وهو قول الجماعة من أهل التفسير، انظر: تفسير مجاهد ٣٩٥ وجامع البيان ١٦/٦٩، وإعراب النحاس ٢/٣٢٦، ولم ينسبه ابن قتيبة في غريب القرآن ٢١٦، وتأويل مشكل القرآن ١٨٠..
٧ ق: يتكئون..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٦٩..
٩ انظر هذا القول في: معاني الفراء ٢/٤٢ وجامع البيان ١٦/٧٠، والنحاس ٢٠/٣٢٦..
١٠ انظر: هذه القراءة الشاذة من شواذ القرآن ٦٨، والمحرر ٩/٢٨٩. وكلاهما أورداها بتشديد التاء والمد على إشباع الحركة (متكأ)..
١١ ساقط من ق..
١٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٧٠، ولم ينسبه في معاني الفراء ٢/٤٢، وتأويل مشكل القرآن..
١٣ وهو أيضا قول مجاهد في تفسيره ٣٩٥، وانظر: جامع البيان ١٦/٧١، ومعاني الزجاج ٣/١٠٦، ولم ينسب في معاني الفراء ٢/٤٢، وغريب القرآن ٢١٦، وتأويل مشكل القرآن ٤١..
١٤ هو أبو محمد، عبد الله بن مسلم بن قتيبة، عالم، ناقد، مفسر، أديب، وصاحب التصانيف المشهورة. مشكل وغريب القرآن، والحديث وعيون الأخبار. (ت ٢٧٦ هـ) انظر: طبقات الزبيدي ١٨٣، وإنباه الرواة ٢/١٤٣، والوفيات ٣/٤٢..
١٥ ط: قال..
١٦ انظر هذا القول في: تأويل مشكل القرآن ١٨٠..
١٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٧٤..
١٨ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣٢٦..
١٩ ساقط من ط..
٢٠ يوسف: ٨٢..
٢١ انظر: إعراب النحاس ٢/٣٢٦..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ق: أعظم..
٢٤ انظر: هذا التفسير في غريب القرآن ٢١٧، وجامع البيان ١٦/٧٥..
٢٥ هذا الخبر نسبه الطبري إلى ابن عباس. انظر: جامع البيان ١٦/٧٦-٧٧، وعزاه في معاني الزجاج ٣/١٠٦: إلى مجاهد، وفي الجامع ٩/١١٩: أنه قول قتادة، ومقاتل، والسدي..
٢٦ ط: صم..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ انظر التعليق التاسع في الصفحة السابقة..
٢٩ انظر هذا القول في: معاني الزجاج ٣/١٠٦، وفي تفسير مجاهد ٣٩٦: أعظمنه..
٣٠ ط: بالحد. ق: بالجز. والحز، والجز بمعنى واحد..
٣١ وهو قول مجاهد. انظره: في تفسيره ٣٩٦، وفي الجامع ٩/١١٩. وروي أيضا عن ابن عباس في جامع١٦/٧٨..
٣٢ ط: وقال..
٣٣ ط: يحذرن..
٣٤ ق: وهو..
٣٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٧٨..
٣٦ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٧٩..
٣٧ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١١٩..
٣٨ ط: صم..
٣٩ هذا الخبر رواه الطبري في: جامع البيان ١٦/٧٩ عن أبي الأحوص، عن مسعود..
٤٠ وهذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ٣/٢٨٦ عن أنس بن مالك، والحاكم في المستدرك ٢/٥٧٠، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه..
٤١ ساقط من ط..
٤٢ ق: أي، أي وهو سهو من الناسخ..
٤٣ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٩٦، وانظر: معاني الزجاج ٣/١٠٧..
٤٤ ساقط من ق..
٤٥ ق: التيرية..
٤٦ ق: ومعنى..
٤٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٨٣..
٤٨ ق: يوتى..
٤٩ ق: مثلة انظر: جامع البيان ١٦/٨٤..
٥٠ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٩٦، انظر: جامع البيان ١٦/٨٥..
٢ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/١٠٥..
٣ ق: اعتدين..
٤ ط: بمتون. ق: بمتزز..
٥ ق: قال. ط: قالوا تكى..
٦ وهو قول الجماعة من أهل التفسير، انظر: تفسير مجاهد ٣٩٥ وجامع البيان ١٦/٦٩، وإعراب النحاس ٢/٣٢٦، ولم ينسبه ابن قتيبة في غريب القرآن ٢١٦، وتأويل مشكل القرآن ١٨٠..
٧ ق: يتكئون..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٦٩..
٩ انظر هذا القول في: معاني الفراء ٢/٤٢ وجامع البيان ١٦/٧٠، والنحاس ٢٠/٣٢٦..
١٠ انظر: هذه القراءة الشاذة من شواذ القرآن ٦٨، والمحرر ٩/٢٨٩. وكلاهما أورداها بتشديد التاء والمد على إشباع الحركة (متكأ)..
١١ ساقط من ق..
١٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٧٠، ولم ينسبه في معاني الفراء ٢/٤٢، وتأويل مشكل القرآن..
١٣ وهو أيضا قول مجاهد في تفسيره ٣٩٥، وانظر: جامع البيان ١٦/٧١، ومعاني الزجاج ٣/١٠٦، ولم ينسب في معاني الفراء ٢/٤٢، وغريب القرآن ٢١٦، وتأويل مشكل القرآن ٤١..
١٤ هو أبو محمد، عبد الله بن مسلم بن قتيبة، عالم، ناقد، مفسر، أديب، وصاحب التصانيف المشهورة. مشكل وغريب القرآن، والحديث وعيون الأخبار. (ت ٢٧٦ هـ) انظر: طبقات الزبيدي ١٨٣، وإنباه الرواة ٢/١٤٣، والوفيات ٣/٤٢..
١٥ ط: قال..
١٦ انظر هذا القول في: تأويل مشكل القرآن ١٨٠..
١٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٧٤..
١٨ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣٢٦..
١٩ ساقط من ط..
٢٠ يوسف: ٨٢..
٢١ انظر: إعراب النحاس ٢/٣٢٦..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ق: أعظم..
٢٤ انظر: هذا التفسير في غريب القرآن ٢١٧، وجامع البيان ١٦/٧٥..
٢٥ هذا الخبر نسبه الطبري إلى ابن عباس. انظر: جامع البيان ١٦/٧٦-٧٧، وعزاه في معاني الزجاج ٣/١٠٦: إلى مجاهد، وفي الجامع ٩/١١٩: أنه قول قتادة، ومقاتل، والسدي..
٢٦ ط: صم..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ انظر التعليق التاسع في الصفحة السابقة..
٢٩ انظر هذا القول في: معاني الزجاج ٣/١٠٦، وفي تفسير مجاهد ٣٩٦: أعظمنه..
٣٠ ط: بالحد. ق: بالجز. والحز، والجز بمعنى واحد..
٣١ وهو قول مجاهد. انظره: في تفسيره ٣٩٦، وفي الجامع ٩/١١٩. وروي أيضا عن ابن عباس في جامع١٦/٧٨..
٣٢ ط: وقال..
٣٣ ط: يحذرن..
٣٤ ق: وهو..
٣٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٧٨..
٣٦ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٧٩..
٣٧ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١١٩..
٣٨ ط: صم..
٣٩ هذا الخبر رواه الطبري في: جامع البيان ١٦/٧٩ عن أبي الأحوص، عن مسعود..
٤٠ وهذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ٣/٢٨٦ عن أنس بن مالك، والحاكم في المستدرك ٢/٥٧٠، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه..
٤١ ساقط من ط..
٤٢ ق: أي، أي وهو سهو من الناسخ..
٤٣ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٩٦، وانظر: معاني الزجاج ٣/١٠٧..
٤٤ ساقط من ق..
٤٥ ق: التيرية..
٤٦ ق: ومعنى..
٤٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٨٣..
٤٨ ق: يوتى..
٤٩ ق: مثلة انظر: جامع البيان ١٦/٨٤..
٥٠ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٩٦، انظر: جامع البيان ١٦/٨٥..