تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( قال رب السجن أحب إلي ) وقرىء في الشاذ :" رب السَّجن " وهو الحبس، والسِّجن موضع الحبس ( مما يدعونني إليه ) يقال : لو لم يقل هذا لم يبتل بالسجن. وفي بعض الأخبار :«البلاء موكل بالمنطق »، والأولى بالمرء أن يسأل الله العافية.
وقوله :( مما يدعونني إليه ) فيه قولان : أحدهما : أن الدعاء كان منها خاصة ؛ لكنه أضاف إلى جميع النسوة خروجا من التصريح إلى التعريض.
والقول الثاني : أنهن جميعا دعينه إلى أنفسهن.
وقوله :( وإلا تصرف عني كيدهن ) معناه : وإلا تصرف عنى شرهن ( أصب إليهن ) أي : أمل إليهن. قال الشاعر :
حتى متى تصبو ورأسك أشمطأظننت أن الموت باسمك يغلط
وقوله :( وأكن من الجاهلين ) هذا دليل على أن المؤمن إذا ارتكب ذنبا يرتكب عن جهالة، وقيل معناه : وأكن من المذمومين كما يذم الإنسان بفعل ما يقدم عليه جاهلا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى