تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه﴾ آية ٣٣
حدثنا عبد الله، ثنا الحسين، ثنا عامر، ثنا اسباط، عن السدي قال يوسف :﴿رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه﴾ يقول : الحبس أحب إلي مما يدعونني إليه من الزنا.
حدثنا أبي ثنا أبو الثلج، ثنا سنيد قال : قال ابن عيينة : إنما يوفق من الدعاء للمقدور، أما ترى يوسف قال :﴿رب السجن أحب إلي﴾ فلما قال :﴿اذكرني عند ربك﴾ اتاه جبريل فكشف له، عن الصخرة، فقال : ما ترى ؟ قال : أرى نملة تقضم قال : يقول : أنا لم أنس هذه أنساك ؟ أنا حبستك، أنت قلت :﴿رب السجن أحب إلي﴾ لأطيلن حبسك.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن محمد بن اسحاق :﴿ليكونا من الصاغرين﴾ قال يوسف : أضاف إلى ربه واستعانه على ما نزل به ﴿رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه﴾ أي : السجن أحب إلي من أن آتي ما تكره.
قوله تعالى :﴿وإلا تصرف عني كيدهن﴾ وبه، عن اسحاق ﴿وإلا تصرف عني كيدهن﴾ أي : ما أتخوف منهن. أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، أنا اصبغ قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول في قوله :﴿وإلا تصرف عني كيدهن﴾ إلا يكن منك أنت القوي والمنعة، لا يكن مني ولا عندي.
قوله :﴿أصب إليهن﴾
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن اسحاق، ثنا سعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة قوله ﴿أصب إليهن﴾ يقول : اتبعهن.
قوله :﴿وأكن من الجاهلين﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن ابن اسحاق قوله :﴿أصب إليهن وأكن من الجاهلين﴾ أي : جاهلا إذا ركبت معصيتك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى