معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال رب﴾، أي : يا رب، ﴿السجن أحب إلي مما يدعونني إليه﴾، قيل : كان الدعاء منها خاصة، ولكنه أضاف إليهن خروجا من التصريح إلى التعريض. وقيل : إنهن جميعا دعونه إلى أنفسهن. وقرأ يعقوب وحده : السجن بفتح السين. وقرأ العامة بكسرها. وقيل : لو لم يقل : السجن أحب إلي لم يبتل بالسجن، والأولى بالمرء أن يسأل الله العافية. قوله تعالى :﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن﴾، أمل إليهن وأتابعهن، يقال : صبا فلان إلى كذا يصبو صبوا وصبوا وصبوة إذا مال واشتاق إليه. ﴿وأكن من الجاهلين﴾، فيه دليل على أن المؤمن إذا ارتكب ذنبا يرتكبه عن جهالة.