تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
عطْف جملة ﴿فاستجاب﴾ بفاء التعقيب إشارة إلى أنّ الله عجّل إجابة دعائه الذي تضمنه قوله :﴿وإلاّ تصرف عني كيدهن﴾. واستجاب : مبالغة في أجاب، كما تقدم في قوله :﴿فاستعصم﴾ [سورة يوسف: ٣٢].
وصَرْف كيدهن عنه صَرْف أثره، وذلك بأن ثبّته على العصمة فلم ينخدع لكيدها ولا لكيد خلائلها في أضيق الأوقات.
وجملة ﴿إنّه هو السميع العليم﴾ في موضع العلة ل ﴿استجاب﴾ المعطوف بفاء التعقيب، أي أجاب دعاءه بدون مهلة لأنه سريع الإجابة وعليم بالضمائر الخالصة. فالسمع مستعمل في إجابة المطلوب، يقال : سمع الله لمن حمده. وتأكيده بضمير الفصل لتحقيق ذلك المعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى