الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثُمَّ بَدَا﴾ : في فاعله أربعة أوجه، أحسنها : أنه ضمير يعود على السَّجن بفتح السين أي : ظهر لهم حَبْسُه، ويدل على ذلك لفظة " السِّجن " في قراءة العامة، وهو بطريق اللازم، ولفظُ " السَّجن " في قراءة مَنْ فتح السين. والثاني : أن الفاعل ضمير المصدر المفهوم مِنْ الفعل وهو " بدا " أي : بَدا لهم بداءٌ، وقد صَرَّح الشاعرُ به في قوله :
والثالث : أن الفاعلَ مضمرٌ يدلُّ عليه السياق، أي : بدا لهم رأيٌ. والرابع : أنَّ نفسَ الجملة مِنْ " لَيَسْجُنُنَّه " هي الفاعل، وهذا من أصول الكوفيين.
و " حتى " غايةٌ لما قبله. وقوله :" لَيَسْجُنُنَّه " على قول الجمهور جوابٌ لقسم محذوف، وذلك القسمُ وجوابه معمول لقولٍ مضمر، وذلك القولُ المضمر في محلِّ نصب على الحال، أي : ظهر لهم كذا قائلين : واللَّه لَيَسْجُنُنَّه حتى حين.
وقرأ الحسن " لَتَسْجُنُنَّه " بتاء الخطاب، وفيه تأويلان، أحدهما : أن يكونَ خاطب بعضُهم بعضاً بذلك. والثاني : أن يكونَ خوطب به العزيز تعظيماً له.
وقرأ ابن مسعود " عَتَّى " بإبدال حاء " حتى " عيناً وأقرأ بها غيرَه فبلغ ذلك عمرَ بن الخطاب فكتب إليه :" إن هذا القرآن نزل بلغة قريش، فَأَقْرِىء الناسَ بلغتهم ". قلت : وإبدال الحاء عيناً لغة هُذَليَّة.
| ٢٧٩٣. . . . . . . . . . . . . . . . | بَدا لك في تلك القَلوص بداءُ |
و " حتى " غايةٌ لما قبله. وقوله :" لَيَسْجُنُنَّه " على قول الجمهور جوابٌ لقسم محذوف، وذلك القسمُ وجوابه معمول لقولٍ مضمر، وذلك القولُ المضمر في محلِّ نصب على الحال، أي : ظهر لهم كذا قائلين : واللَّه لَيَسْجُنُنَّه حتى حين.
وقرأ الحسن " لَتَسْجُنُنَّه " بتاء الخطاب، وفيه تأويلان، أحدهما : أن يكونَ خاطب بعضُهم بعضاً بذلك. والثاني : أن يكونَ خوطب به العزيز تعظيماً له.
وقرأ ابن مسعود " عَتَّى " بإبدال حاء " حتى " عيناً وأقرأ بها غيرَه فبلغ ذلك عمرَ بن الخطاب فكتب إليه :" إن هذا القرآن نزل بلغة قريش، فَأَقْرِىء الناسَ بلغتهم ". قلت : وإبدال الحاء عيناً لغة هُذَليَّة.