محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٥ من سورة يوسف في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٥ من سورة يوسف

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿ثُمّ بَدَا لَهُمْ مّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيات لَيَسْجُنُنّهُ حَتّىَ حِينٍ﴾.


قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ثم بدا للعزيز، زوج المرأة التي راودت يوسف عن نفسه.
وقيل :﴿بدا لهم﴾، وهو واحد، لأنه لم يذكر باسمه ويقصد بعينه، وذلك نظير قوله :﴿الّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فاخْشَوْهُمْ﴾، وقيل : إنّ قائل ذلك كان واحدا. وقيل : معنى قوله :﴿ثُمّ بَدَا لَهُمْ﴾ : في الرأي الذي كانوا رأوه من ترك يوسف مطلقا، ورأوا أن يسجُنوه مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الآياتِ ببراءته مما قذفته به امرأة العزيز. وتلك الآيات كانت : قَدّ القميص من دُبر، وخمشا في الوجه، وقطع أيديهن، كما :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن نصر بن عوف، عن عكرمة، عن ابن عباس :﴿ثُمّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الاَياتِ﴾، قال : كان من الاَيات : قدّ في القميص، وخمش في الوجه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي وابن نمير، عن نصر، عن عكرمة، مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿ثُمّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الاَياتِ﴾، قال : قدّ القميص من دُبر.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الاَياتِ﴾، قال : قدّ القميص من دُبر.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال : وثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الاَياتِ﴾، قال : الآيات : حزّهن أيديهن، وقدّ القميص.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال : قدّ القميص من دبر.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿ثُمّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الاَياتِ لَيَسْجُنُنّهُ﴾، ببراءته مما اتهم به من شقّ قميصه من دُبر، ﴿لَيَسْجُنُنّهُ حتى حِينٍ﴾.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ :﴿مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الآياتِ﴾، قال : الآيات : القميص، وقطع الأيدي.
وقوله :﴿لَيَسْجُنُنّهُ حتى حِينٍ﴾، يقول : ليسجننه إلى الوقت الذي يرون فيه رأيهم. وجعل الله ذلك الحبس ليوسف فيما ذكر عقوبة له من همه بالمرأة، وكفّارة لخطيئته.
حُدثت عن يحيى بن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس :﴿لَيَسْجُنُنّهُ حتى حِينٍ﴾، عثر يوسف عليه السلام ثلاث عثرات : حين همّ بها، فسجن، وحين قال :﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبكّ فَلَبِثَ فِي السّجْن بضْعَ سنينَ﴾، وأنساه الشيطان ذكر ربه، وقال لهم :﴿إنّكُمْ لَسارِقُونَ﴾، ف ﴿قالُوا إن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾.
وذُكر أن سبب حبسه في السجن : كان شكوى امرأة العزيز إلى زوجها أمره وأمرها. كما :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السديّ :﴿ثُمّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنّهُ حتى حِينٍ﴾، قال : قالت المرأة لزوجها : إن هذا العبد العبرانيّ قد فضحني في الناس يعتذر إليهم ويخبرهم أني راودته عن نفسه، ولست أطيق أن أعتذر بعذري، فإما أن تأذن لي، فأخرج، فأعتذر، وإما أن تحبِسه كما حبستني، فذلك قول الله تعالى :﴿ثُمّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الاَياتِ لَيَسْجُنُنّهُ حتى حِينٍ﴾.
وقد اختلف أهل العربية في وجه دخول هذه اللام في :﴿لَيَسْجُنُنّه﴾ ؛ فقال بعض البصريين : دخلت هاهنا، لأنه موضع يقع فيه «أيّ »، فلما كان حرف الاستفهام يدخل فيه دخلته النون، لأن النون تكون في الاستفهام، تقول : بدا لهم أيّهم يَأْخُذُنّ، أي : استبان لهم. وأنكر ذلك بعض أهل العربية، فقال : هذا يمين، وليس قوله : هل تقومنّ بيمين، ولَتقومنّ، لا يكون إلا يمينا.
وقال بعض نحويي الكوفة : بدا لهم، بمعنى : القول، والقول يأتي بكل الكلام، بالقسم وبالاستفهام، فلذلك جاز : بدا لهم قام زيد، وبدا لهم ليقومنّ.
وقيل : إن الحين في هذا الموضع معنيّ به : سبع سنين.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي، عن داود، عن عكرمة :﴿لَيَسْجُنُنّهُ حتى حِينٍ﴾، قال : سبع سنين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (٣٥)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم بدا للعزيز، زوج المرأة التي راودت يوسف عن نفسه.
* * *
وقيل:"بدا لهم"، ، وهو واحد، لأنه لم يذكر باسمه ويقصد بعينه، وذلك نظير قوله: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ)، [سورة آل عمران: ١٧٣]، وقيل: إن قائل ذلك كان واحدًا.
* * *
وقيل: معنى قوله: (ثم بدا لهم) في الرأي الذي كانوا رأوه من ترك يوسف مطلقًا، ورأوا أن يسجنوه (من بعد ما رأوا الآيات) ببراءته مما قذفته به امرأة العزيز.
* * *
وتلك"الآيات"، كانت قدَّ القميص من دُبُر، وخمشًا في الوجه، وقَطْعَ أيديهن، كما:-
١٩٢٥٣ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن نصر بن عوف، عن عكرمة، عن ابن عباس: (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات)، قال: كان من الآيات: قدٌّ في القميص، وخمشٌ في الوجه. (١)
١٩٢٥٤ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي وابن نمير، عن [نصر]، عن عكرمة، مثله. (٢)
(١) الأثر: ١٩٢٥٣ -" نصر بن عوف"، لم أجد في الرواة من يسمى بذلك، والذي عندي أنه" نضر بن عربي الباهلي"، فهو الذي يروي عن عكرمة، ويروي عنه وكيع، وقد سلف مرارًا وانظر رقم: ١٣٠٧، ٥٨٦٤، وسلف التحريف في اسمه كثيرًا.
(٢) الأثر: ١٩٢٥٤ -" نصر بن عوف"، انظر التعليق السالف، هو" نضر بن عربي".
١٩٢٥٥ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات)، قال: قدُّ القميص من دبر.
١٩٢٥٦ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (من بعد ما رأوا الآيات)، قال: قدُّ القميص من دبر.
١٩٢٥٧ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد =
١٩٢٥٨ -.... قال: وحدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٢٥٩ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (من بعد ما رأوا الآيات)، قال:"الآيات": حزُّهن أيديهن، وقدُّ القميص.
١٩٢٦٠ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: قدُّ القميص من دبر.
١٩٢٦١ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه)، ببراءته مما اتهم به، من شق قميصه من دُبر = (ليسجننه حتى حين).
١٩٢٦٢ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (من بعد ما رأوا الآيات)، القميصُ، وقطع الأيدي.
* * *
وقوله: (ليسجننه حتى حين)، يقول: ليسجننه إلى الوقت الذي يرون فيه رأيهم. (١)
* * *
(١) انظر تفسير" الحين" فيما سلف ١: ٥٤٠ / ١٢: ٣٥٩.
وجعل الله ذلك الحبس ليوسف، فيما ذكر، عقوبةً له من همِّه بالمرأة، وكفارة لخطيئته.
١٩٢٦٣ - حدثت عن يحيى بن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس: (ليسجننه حتى حين)، عثر يوسف عليه السلام ثلاثَ عثرات: حين همَّ بها فسجن. وحين قال: (اذكرني عند ربك)، فلبث في السجن بضع سنين، وأنساه الشيطان ذكر ربه. وقال لهم: (إنكم لسارقون)، فقالوا: (إن يسرق فقد سرق أخٌ له من قبل).
* * *
وذكر أن سبب حبسه في السجن، كان شكوى امرأة العزيز إلى زوجها أمرَه وأمرَها، كما: -
١٩٢٦٤ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين)، قال: قالت المرأة لزوجها: إن هذا العبدَ العبرانيَّ قد فضحني في الناس، يعتذر إليهم، ويخبرهم أني راودته عن نفسه، ولست أطيق أن أعتذر بعذري، فإما أن تأذن لي فأخرج فأعتذر، وإما أن تحبسه كما حبستَني. فذلك قول الله تعالى: (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين).
* * *
وقد اختلف أهل العربية في وجه دخول هذه"اللام" في: (ليسجننه).
فقال بعض البصريين: دخلت ههنا، لأنه موضع يقع فيه"أيّ"، فلما كان حرف الاستفهام يدخل فيه دخلته النون، لأن النون تكون في الاستفهام، تقول:"بدا لهم أيّهم يأخذنّ"، أي: استبان لهم.
* * *
وأنكر ذلك بعض أهل العربية فقال: هذا يمين، وليس قوله:"هل تقومن" بيمين، و"لتقومن"، لا يكون إلا يمينًا.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : ثم ظهر لهم من المصلحة فيما رأوه أنهم يسجنونه إلى حين، أي : إلى مدة، وذلك بعدما عرفوا براءته، وظهرت الآيات - وهي الأدلة - على صدقه في عفته ونزاهته. فكأنهم - والله أعلم - إنما سجنوه لما شاع الحديث إيهاما(١) أن هذا راودها عن نفسها، وأنهم سجنوه على ذلك. ولهذا لما طلبه الملك الكبير في آخر المدة، امتنع من الخروج حتى تتبين براءته مما نسب إليه من الخيانة، فلما تقرر ذلك خرج وهو نَقِيّ العرض، صلوات الله عليه وسلامه.
وذكر السُّدِّي : أنهم إنما سجنوه لئلا يشيع ما كان منها(٢) في حقه، ويبرأ عرضه فيفضحها.
١ - في ت :"اتهاما"..
٢ - في أ :"منهما"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا فِي غَايَةِ مَقَامَاتِ الْكَمَالِ: أَنَّهُ مَعَ شَبَابِهِ وَجَمَالِهِ وَكَمَالِهِ تَدْعُوهُ سَيِّدَتُهُ، وَهِيَ امْرَأَةُ عَزِيزِ مِصْرَ، وَهِيَ مَعَ هَذَا فِي (١) غَايَةِ الْجَمَالِ وَالْمَالِ، وَالرِّيَاسَةِ وَيَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ، وَيَخْتَارُ السِّجْنَ عَلَى ذَلِكَ، خَوْفًا مِنَ اللَّهِ وَرَجَاءَ ثَوَابِهِ.
وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ (٢) وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ (٣) إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَافْتَرَقَا (٤) عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا أَنْفَقَتْ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ جَمَالٍ وَمَنْصِبٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ" (٥)
﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (٣٥)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: ثُمَّ ظَهَرَ لَهُمْ مِنَ الْمَصْلَحَةِ فِيمَا رَأَوْهُ أَنَّهُمْ يَسْجُنُونَهُ إِلَى حِينٍ، أَيْ: إِلَى مُدَّةٍ، وَذَلِكَ بعدما عَرَفُوا بَرَاءَتَهُ، وَظَهَرَتِ الْآيَاتُ -وَهِيَ الْأَدِلَّةُ -عَلَى صِدْقِهِ فِي عِفَّتِهِ وَنَزَاهَتِهِ. فَكَأَنَّهُمْ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -إِنَّمَا سَجَنُوهُ لَمَّا شَاعَ الْحَدِيثُ إِيهَامًا (٦) أَنَّ هَذَا رَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، وَأَنَّهُمْ سَجَنُوهُ عَلَى ذَلِكَ. وَلِهَذَا لَمَّا طَلَبَهُ الْمَلِكُ الْكَبِيرُ فِي آخِرِ الْمُدَّةِ، امْتَنَعَ مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّى تَتَبَيَّنَ بَرَاءَتُهُ مِمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَلَمَّا تَقَرَّرَ ذَلِكَ خَرَجَ وَهُوَ نَقِيّ الْعِرْضِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ.
وَذَكَرَ السُّدِّي: أَنَّهُمْ إِنَّمَا سَجَنُوهُ لِئَلَّا يَشِيعَ مَا كَانَ مِنْهَا (٧) فِي حَقِّهِ، وَيَبْرَأَ عِرْضُهُ فَيَفْضَحَهَا.
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٣٦)﴾
قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ أَحَدُهُمَا سَاقِيَ الْمَلِكِ، وَالْآخَرُ خَبَّازَهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ اسْمُ الَّذِي عَلَى الشَّرَابِ "نَبَوَا"، وَالْآخَرِ "مجلثَ".
قَالَ السُّدِّيُّ: وَكَانَ سَبَبُ حَبْسِ الْمَلِكِ إِيَّاهُمَا أَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّهُمَا تَمَالَآ عَلَى سَمِّهِ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ.
وَكَانَ (٨) يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَدِ اشْتُهِرَ فِي السِّجْنِ بِالْجُودِ (٩) وَالْأَمَانَةِ وَصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَحُسْنِ السَّمْتِ وَكَثْرَةِ الْعِبَادَةِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ، وَمَعْرِفَةِ التَّعْبِيرِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى أهل السجن وعيادة
(١) في ت: "إلى".
(٢) في ت: "في طاعة الله عز وجل".
(٣) في ت، أ: "في المسجد".
(٤) في ت، أ: "وتفرقا".
(٥) صحيح البخاري برقم (١٤٢٣) وصحيح مسلم برقم (١٠٣١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٦) في ت: "اتهاما".
(٧) في أ: "منهما".
(٨) في ت: "فكان".
(٩) في أ: "بالجودة".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿بَدَا لَهُمْ﴾ أي : ظهر لهم ﴿مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ﴾ الدالة على براءته، ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ أي : لينقطع بذلك الخبر ويتناساه الناس، فإن الشيء إذا شاع لم يزل يذكر ويشاع مع وجود أسبابه، فإذا عدمت أسبابه نسي، فرأوا أن هذا مصلحة لهم، فأدخلوه في السجن.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلا مَلَكٌ كَرِيمٌ * قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ * فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾.
﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾ تدعوهن إلى منزلها للضيافة.
﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ أي: محلا مهيأ بأنواع الفرش والوسائد، وما يقصد بذلك من المآكل اللذيذة، وكان في جملة ما أتت به وأحضرته في تلك الضيافة، طعام يحتاج إلى سكين، إما أترج، أو غيره، ﴿وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا﴾ ليقطعن فيها ذلك الطعام ﴿وَقَالَتِ﴾ ليوسف: ﴿اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ في حالة جماله وبهائه.
﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ أي: أعظمنه في صدورهن، ورأين منظرا فائقا لم يشاهدن مثله، ﴿وَقَطَّعْنَ﴾ من الدهش ﴿أَيْدِيَهُنَّ﴾ بتلك السكاكين اللاتي معهن، ﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ أي: تنزيها لله ﴿مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ وذلك أن يوسف أعطي من الجمال الفائق والنور والبهاء، ما كان به آية للناظرين، وعبرة للمتأملين.
فلما تقرر عندهن جمال يوسف الظاهر، وأعجبهن غاية، وظهر منهن من العذر لامرأة العزيز، شيء كثير - أرادت أن تريهن جماله الباطن بالعفة التامة فقالت معلنة لذلك ومبينة لحبه الشديد غير مبالية، ولأن اللوم انقطع عنها من النسوة: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ﴾ أي: امتنع وهي مقيمة على مراودته، لم تزدها مرور الأوقات إلا قلقا ومحبة وشوقا لوصاله وتوقا.
ولهذا قالت له بحضرتهن: ﴿وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ لتلجئه بهذا الوعيد إلى حصول مقصودها منه، فعند ذلك اعتصم يوسف بربه، واستعان به على كيدهن و ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ وهذا يدل على أن النسوة، جعلن يشرن على يوسف في مطاوعة سيدته، وجعلن يكدنه في ذلك.
فاستحب السجن والعذاب الدنيوي على لذة حاضرة توجب العذاب الشديد، ﴿وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ أي: أمل إليهن، فإني ضعيف عاجز، إن لم تدفع عني السوء، ﴿وَأَكُنْ﴾ إن صبوت إليهن ﴿مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ فإن هذا جهل، لأنه آثر لذة قليلة منغصة، على لذات متتابعات وشهوات متنوعات في جنات النعيم، ومن آثر هذا على هذا، فمن أجهل منه؟!! فإن العلم والعقل يدعو إلى تقديم أعظم المصلحتين وأعظم اللذتين، ويؤثر ما كان محمود العاقبة.
﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ حين دعاه ﴿فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ﴾ فلم تزل تراوده وتستعين عليه بما تقدر عليه من الوسائل، حتى أيسها، وصرف الله عنه كيدها، ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لدعاء الداعي ﴿الْعَلِيمُ﴾ بنيته الصالحة، وبنيته الضعيفة المقتضية لإمداده بمعونته ولطفه.
فهذا ما نجى الله به يوسف من هذه الفتنة الملمة والمحنة الشديدة،. وأما أسياده فإنه لما اشتهر الخبر وبان، وصار الناس فيها بين عاذر ولائم وقادح.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
من بعد ما رأوا الآيات
وهي شق القميص وكلام الطفل

إعراب الآية ٣٥ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

أدخل في حروف الخفض من الكاف لأن الكاف تكون اسما. قال أبو جعفر: لا يصح إلا قول البصريين. وهذا القول يتناقض لأن الفراء أجاز نصا ما بمنطلق زيد، وأنشد: [الوافر] ٢٣٥-
أما والله أن لو كنت حرّاوما بالحرّ أنت ولا العتيق «١»
ومنع نصا النصب، ولا نعلم بين النحويين اختلافا أنه جائز: ما فيك براغب زيد، وما إليك بقاصد عمرو ثم يحذفون الباء ويرفعون، وحكى البصريون والكوفيون: ما زيد منطلق بالرفع، وحكى البصريون أنها لغة بني تميم وأنشدوا: [الوافر] ٢٣٦-
أتيما تجعلون إليّ ندّاوما تيم لذي حسب نديد «٢»
وحكى الكسائي أنها لغة تهامة ونجد: وزعم الفراء أن الرفع أقوى الوجهين. قال أبو إسحاق: هذا غلط كتاب الله جلّ وعزّ، ولغة رسوله صلّى الله عليه وسلّم أقوى وأولى. إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ لفضل الملائكة على البشر.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٣٣]

قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ (٣٣)
قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ ابتداء وخبر، والتقدير نزول السجن أحبّ إليّ أي أسهل عليّ، وحكى أبو حاتم أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قرأ السجن «٣» بفتح السين، وحكى أن ذلك قراءة ابن أبي إسحاق وعبد الرحمن الأعرج ويعقوب وهو مصدر سجنه سجنا وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ شرط ومجازاة أي إن لم تلطف لي في اجتناب المعصية وقعت فيها.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٣٤]

فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٤)
فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ أي فلطف له في ذلك. فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ قيل: لأنهنّ جمع قد راودنه عن نفسه، وقيل: يعني كيد النساء.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٣٥]

ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (٣٥)
ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ فيه ثلاثة أقوال: فمذهب سيبويه «٤» أن
(١) الشاهد بلا نسبة في الإنصاف ١/ ١٢١، وخزانة الأدب ٤/ ١٤١، والجنى الداني ٢٢٢، وجواهر الأدب ١٩٧، والدرر ٤/ ٩٦، ورصف المباني ١١٦، وشرح التصريح ٢/ ٢٣٣، وشرح شواهد المغني ١/ ١١١، ومغني اللبيب ١/ ٣٣، والمقاصد النحوية ٤/ ٤٠٩، والمقرب ١/ ٢٠٥، وهمع الهوامع ٢/ ١٨.
(٢) الشاهد لجرير في ديوانه ص ١٦٤، والخزانة ١/ ٤٤٨.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٤٤، والبحر المحيط ٥/ ٣٠٦.
(٤) انظر الكتاب ٤/ ١٢٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٥ من سورة يوسف

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٢ قولًا
١
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿حتى حين﴾: سبع سنين١٢
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص١٤٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٨٥-٨٦) أنّ «الحين» في كلام العرب وفي هذه الآية: الوقت مِن الزمن غير محدود، يقع للقليل والكثير، وذلك بيّن موارده في القرآن. ثُمَّ استدرك على تحديد «الحين» بقوله: «وهذا بحسب ما كشف الغيب في سجن يوسف».
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قال رجلٌ ذو رأي منهم للعزيز: إنّك متى تركت هذا العبدَ يعتذرُ إلى الناس ويقصُّ عليهم أمْرَه، وامرأةٌ في بيتها لا تخرج إلى الناس، عذَروه وفضَحوا أهلك. فأمَر به فسُجِن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: الآيات: حَزُّهن أيديَهن، وقدُّ القميصِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٨.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾، وهو شقُّ القميص، وقطع الأيدي ﴿ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٩.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم بدا لهم﴾ يعني: ثم بدا للزوج ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾ يعني: مِن بعد ما رأوا العلاماتِ في تمزيق القميص مِن دُبُرٍ أنّه بريء ﴿ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٢.
٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾ ببراءته مِمّا اتُّهِم به مِن شَقِّ قميصه مِن دُبُرٍ ﴿ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٠.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾، قال: مِن الآيات كلامُ الصَّبِيِّ١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٥/٨٥) ما أورده المفسرون في الآيات، ثم علَّق بقوله: «ومقصد الكلام إنما هو: أنّهم رأوا سجنَه بعد بُدُوِّ الآيات المُبَرِّئَةِ له مِن التُّهمة، فهكذا يبين ظلمهم له. وخمش الوجهِ، وحزُّ النساء أيديهن؛ ليس فيهما تبرية ليوسف، ولا تتصور تبرية إلا في خبر القميص، فإن كان المتكلم طفلًا -على ما رُوِي- فهي آية عظيمة، وإن كان رجلًا فهي آية فيها استدلال ما. والعادة أنه لا يُعَبَّر بآيةٍ إلا فيما ظهوره في غاية الوضوح، وقد تقع الآيات أيضًا على المبينات كانت في أي حد اتَّفق من الوضوح». ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون معنى قوله: ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾ أي: مِن بعد ما ظهر لهم مِن وجوه الأمر وقرائنه أنّ يوسف بريء، فلم يرد تعيين آية، بل قرائن جميع القصة».
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم إنّ المرأةَ قالت لزوجها: إنّ هذا العبدَ العبراني قد فضحني في الناس؛ إنّه يعتذر إليهم، ويُخبِرُهم أنِّي راودتُه عن نفسه، ولست أُطيق أن أعتذر بعذري، فإمّا أن تأذن لي فأخرج فأعتذر كما يعتذر، وإمّا أن تحبسه كما حبستني. فذلك قوله: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٩. وفي تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٢٠، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٣٩ نحوه، وزادا في آخره: وذكر أنّ الله تعالى جعل ذلك الحبس تطهيرًا ليوسف عليه السلام من هَمِّه بالمرأة.
٩
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ليسجننه حتى حين﴾: بلغنا: أنّها قالت لزوجها: صَدَّقْتَه وكذَّبْتَنِي، وفضحتني في المدينة، فأنا غير ساعيةٍ فِي رِضاك إن لم تسجن يوسف، وتُسَمِّع به، وتعذرني. فأمر بيوسف يُحْمل على حمار، ثم ضرب بالطَّبل: هذا يوسف العبراني، أراد سيِّدتَه على نفسِها. فطُوِّف به أسواق مصر كلها، ثم أدخل السجن١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٥-.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليسجننه حتى حين﴾، وذلك أنّها قالت لزوجها حين لم يُطاوِعها يوسف: احبِس يوسفَ في السجن لا يَلِجْ عَلَيَّ. فصَدَّقها، فحَبَسَتْهُ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٢.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: الحين قد يكون غُدْوَةً وعَشِيَّةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤١. وبنحو هذا اللفظ أخرج ابن جرير ١٣‏/‏٦٤٤ عن ابن عباس من طريق أبي ظبيان في تفسير قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ [إبراهيم:٢٥]. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم وغيره، وسيأتي.
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق طارق-، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن الأصبهاني- قالا: الحين: سِتَّةُ أشهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤١.
١٣
عن يزيد النحوي، قال: وسألتُه -يعني: عكرمة مولى ابن عباس- عن رجلٍ نذر لَيَسْجُنَنَّ غلامه حينًا، فإن لم يسجنه حينًا فهو عتيق؟ فقال عكرمة: إنّ من الأحيان حينًا يُدْرَك، وحينًا لا يُدْرَك؛ فأمّا الحينُ الذي لا يُدْرك قال الله تعالى: ﴿ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤١. وسيأتي في تفسير قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ [إبراهيم:٢٥] عند ابن جرير، وابن أبي حاتم من طريق أيوب عن عكرمة أنّ الحين الذي لا يدرك هو قوله تعالى: ﴿ولتعلمنَّ نبأهُ بعدَ حين﴾ [ص:٨٨]، وفي رواية عند ابن جرير من طريق ابن غَسيل أنه قوله تعالى: ﴿هل أتى على الانسان حينٌ من الدَّهر لم يكن شيئا مذكورًا﴾ [الإنسان:١].
١٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مكين-: أنّه نذر [رجلٌ] أن يقطع يد غلامه، أو يحبسه حينًا. قال: فسألني عمر بن عبد العزيز. فقلتُ: لا تقطع يده، ويحبسه سنةً، والحين سنة. ثم قرأ: ﴿ليسجننه حتى حين﴾. وقرأ: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ [إبراهيم:٢٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٤٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤١ دون ذكر آية سورة إبراهيم، وما بين المعقوفين إضافة مهمة منه.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في قوله: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حتى حين﴾، قال: سبع سنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥١، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤١ من طريق عاصم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٦
قال عطاء: إلى أن تنقطِع مقالةُ الناس١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٣٩.
١٧
عن محمد بن علي بن الحسين [أبي جعفر الباقر] -من طريق عن محمد بن عبد الله الأنصاري-: أنّه سُئِل في رجلٍ حَلَف على امرأته أن لا تفعل فِعلًا ما إلى حين. فقال: أيُّ الأحيانِ أردتَ؟ فإنّ الأحيان ثلاثة: قال الله عز وجل: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ [إبراهيم:٢٥]: كل ستة أشهر، وقوله تعالى: ﴿ليسجننه حتى حين﴾، فذلك ثلاثة عشر عامًا، وقوله تعالى: ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ [ص:٨٨]، فذلك إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حزم في المحلى ٨‏/‏٥٨.
١٨
قال محمد بن السائب الكلبي: خمس سنين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٢٠، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٣٩.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال﴾ يوسف ﴿لِلَّذي ظنَّ أنه ناج مِنهما﴾ مِن القتل، إضمار، وهو الساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يعني: سيِّدك؛ فإنّه يسرني أن يخرجني من السجن. يقول الله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾ يعني: يوسف دعاء ربه، فلم يدع يوسف ربَّه الذي في السماء ليخرجه من السجن، واستغاث بعبدٍ مثلَه، يعني: الملك، فأقرَّه الله في السجن عقوبةً حين رجا أن يخرجه غيرُ الله عز وجل، فذلك قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾، يعني: خمس سنين، حتى رأى الملكُ الرُّؤيا، وكان في السجن قبل ذلك سبعَ سنين، وعُوقِب ببضع سنين، يعني: خمس سنين، فكان في السجن اثنتا عشرة سنة، فذلك قوله: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٥-٣٣٦.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾، قال: قَدّ القميصِ مِن دُبُر١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٥-، وأخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢١
عن عكرمة، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾. قال: ما سألني عنها أحدٌ قبلك، من الآيات: قدُّ القميص، وأثرُها في جسده، وأَثَرُ السكين. وقالت امرأة العزيز: إن أنت لم تَسْجُنه لَيُصَدِّقَنَّه الناسُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق نضر- قال: مِن الآيات: شقٌّ في القميص، وخَمْشٌ في الوَجْه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٤٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: سمِع عمرُ رجلًا يقرأ هذا الحرف: (لَيَسْجُنُنَّهُ عَتّى حِينٍ). فقال له عمر: مَن أقرأك هذا؟ قال: ابن مسعود، فقال عمر: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾. ثم كتب إلى ابن مسعود: سلامٌ عليك، أمّا بعد، فإنّ الله أنزل القرآن فجعله قرآنًا عربيًّا مبينًا، وأنزله بلغة هذا الحيِّ مِن قريش، فإذا أتاك كتابي هذا فأقرِئِ الناسَ بلغة قريش، ولا تُقرِئْهم بلغة هُذَيلٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخه ٣/ ٤٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء. (عَتّى حِينٍ) بالعين قراءة شاذة، وقراءة الجمهور: ﴿حتى حين﴾. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٦٨، والمحتسب ١/ ٣٤٣.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٥ من سورة يوسف

٨ وقفات في هذه الآية

  • [ ثم بدا لهم من بعدما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين] ليس كل من هو قابع في غياهب السجون مجرم فكثير من الأصداف تكون في قاع البحر.

    — مها العنزي

  • في القرآن أن عزيز مصر إنما لجأ إلى سجن يوسف ﷺ ليخفي براءته عن المﻷ(ثم بدا لهم من بعد ما رأوا اﻵيات ليسجننه حتى حين)أي بعد ما رأوا براءة يوسف!!

    — سعود الشريم

  • "فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن" لم يقل : فأدخله السجن! لا تنظر إلى ظلمة المصيبة بل انظر إلى النور الذي وراءها.

    — علي الفيفي

  • تدبر سورة يوسف آية 35

    — محمد الربيعة

  • ‏عجيب لطف الله ‏أُلقي يوسف ﷺ في البئر ؛ وهو مظنة الهلاك . ‏وبِيع عبدًا ؛ وهو مظنة البقاء في العبودية والرق . ‏وسُجن ؛ وهو مظنة البقاء في السجن إلى الموت لمكانة امرأة العزيز عند زوجها . ‏كل ما سبق كان سُلَّمًا للمجد والتمكين ! ‏ولو نجا من بعضها لم ينجُ من جميعها ؛ ولكنه لطف اللطيف

    — ماجد الغامدي

  • مجالس فى تدبر القرآن

    — خالد السبت

  • عبر من قصة (يوسف) عليه السلام. سورة يوسف أية 35

    — عبدالرحمن السبهان

  • (ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ) "حتى حين" حدد وقتا لمكثه في السجن لكن الله أخرجه في الوقت الذي قدره هو لا هم... لا تحزن من تقديرات أعدائك فالله فوقهم مقدر ومحيط وثق أن الذي ابتلاك هو من سينهي ابتلاءك..

    — علي الفيفي

ترجمات معاني الآية ٣٥ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(35) Then it appeared to them after they had seen the signs[595] that he [i.e., al-ʿAzeez] should surely imprison him for a time.[596]
[595]- Proofs of his innocence.
[596]- Until the scandal be forgotten.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال