النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾ في الآيات التي رأوها وجهان :
أحدهما : قدّ القميص وحز الأيدي.
الثاني : ما ظهر لهم من عفته وجماله حتى قلن :﴿ما هذا بشراً إن هذا إلا ملك كريم﴾(١).
﴿ليسجننه حتى حين﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الحين هاهنا ستة أشهر، قاله سعيد بن جبير.
الثاني : أنه سبع سنين، قاله عكرمة.
الثالث : أنه زمان غير محدود، قاله كثير من المفسرين(٢).
وسبب حبسه بعد ظهور صِدْقه ما حكى السدي أن المرأة قالت لزوجها إن هذا العبد العبراني قد فضحني وقال أني راودته عن نفسه، فإما أن تطلقني حتى أعتذر وإما أن تحبسه مثل ما حبستني(٣)، فحبسه.
١ سقط من ق..
٢ وهو الراجح إذ ليس في كلام العرب ما يحدد الحين بزمان معين..
٣ قيل ألجأها الخجل من الناس والوجل من اليأس إلى أن رضيت بالحجاب مكان خوف الذهاب لتشتفي إذا منعت من نظره
قال الشاعر:
وما صبابة مشتاق على أمل من اللقاء كمشتاق بلا أمل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى