معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّن بَعْدِ ما رَأَوُاْ الآيَاتِ ٣٥﴾، آيات البراءة قَدّ القميص من دبر، ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾، فهذه اللام في اليمين وفي كل ما ضارع القول. وقد ذكرناه. أَلا ترى قوله :﴿وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾، ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمن اشْتَرَاهُ﴾، دخلت هذه اللام و ( ما ) مع الظنّ ( والعلم ) ؛ لأنهما في معنى القول واليمين.
حدّثنا الفراء قال : حدّثنا ابن الغَسيل الأنصاريّ، عن عِكرمة، قال : الْحِين حينان : حين لا يدرك، وهو قوله عزّ وجلّ :﴿هَلْ أَتَى على الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾، ( قال الفرّاء : فهذا يقلّ ويكثر )، ليست له غاية. قال عكرمة : وحينٌ يدرَك، وهو قوله :﴿تُؤْتِى أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾، يعنى : ستّة أشهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى