تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قال لا يأتيكما طعام ) الآية، بدأ يوسف -صلوات الله عليه- قبل تعبير الرؤيا بإظهار المعجزة والدعاء إلى توحيد الله ؛ فقوله :( لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : لا تدعوان بطعام من منازلكما إلا نبأتكما بقدره ولونه وطعمه والوقت الذي يصل إليكما فيه قبل أن يصل إليكما ؛ وهذه المعجزة مثل معجزة عيسى - عليه السلام - وقوله :( وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ) (١).
والقول الثاني : أنه كان من رسم الملك إذا أراد أن يقتل إنسانا يبعث إليه بطعام معروف عندهم، وإذا أراد أن يكرم إنسانا بعث إليه بطعام معروف عندهم ؛ فهذا معنى قوله :( لا يأتيكما طعام ترزقانه ).
والقول الثالث : لا يأتيكما طعام ترزقانه في المنام إلا نبأتكما بتأويله في اليقظة، فقالوا : من أين لك ذلك، أتتكهن أم تتنجم ؟ فقال : لا ؛ ولكن مما علمني ربي. فهذا معنى قوله ( ذلكما مما علمني ربي ). وقوله :( إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون ) ظاهر.
والقول الثاني : أنه كان من رسم الملك إذا أراد أن يقتل إنسانا يبعث إليه بطعام معروف عندهم، وإذا أراد أن يكرم إنسانا بعث إليه بطعام معروف عندهم ؛ فهذا معنى قوله :( لا يأتيكما طعام ترزقانه ).
والقول الثالث : لا يأتيكما طعام ترزقانه في المنام إلا نبأتكما بتأويله في اليقظة، فقالوا : من أين لك ذلك، أتتكهن أم تتنجم ؟ فقال : لا ؛ ولكن مما علمني ربي. فهذا معنى قوله ( ذلكما مما علمني ربي ). وقوله :( إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون ) ظاهر.
١ - آل عمران: ٤٩..