محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٧ من سورة يوسف في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٧ من سورة يوسف

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاّ نَبّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمّا عَلّمَنِي رَبّيَ إِنّي تَرَكْتُ مِلّةَ قَوْمٍ لاّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُمْ بالآخرة هُمْ كَافِرُونَ﴾.
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قالَ يوسف للفتيين اللذين استعبراه الرؤيا :﴿لا يَأْتِيكُما﴾، أيها الفتيان في منامكما، ﴿طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إلاّ نَبّأْتُكُما بتأْوِيلِهِ﴾، في يقظتكما، ﴿قَبْلَ أنْ يَأْتِيَكُما﴾.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ، قال : قال يوسف لهما :﴿لاَ يأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ﴾، في النوم، ﴿إلاّ نَبّأْتُكُما بتأويله﴾، في اليقظة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : قال يوسف لهما :﴿لاَ يأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ﴾، يقول : في نومكما ﴿إلاّ نَبّأْتُكُما بتَأْوِيلِهِ﴾.
ويعني بقوله :﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ : ما يؤول إليه ويصير ما رأيا في منامهما من الطعام الذي رأيا أنه أتاهما فيه.
وقوله :﴿ذَلِكُما مِمّا عَلّمَنِي رَبّي﴾، يقول : هذا الذي أذكر أني أعلمه من تعبير الرؤيا مما علمني ربي فعلّمته. ﴿إنّي تَرَكْتُ مِلّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ باللّهِ﴾، وجاء الخبر مبتدأ، أي : تركت ملة قوم، والمعنى : ما ملت. وإنما ابتدأ بذلك لأن في الابتداء الدليل على معناه.
وقوله :﴿إنّي تَرَكْتُ مِلّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ باللّهِ﴾، يقول : إني برئت من ملة من لا يصدّق بالله، ويقرّ بوحدانيته. ﴿وَهُمْ بالاَخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ﴾، يقول : وهم مع تركهم الإيمان بوحدانية الله لا يقرّون بالمعاد والبعث، ولا بثواب ولا عقاب. وكرّرت «هم » مرّتين، فقيل :﴿وَهُمْ بالاَخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ﴾، لما دخل بينهما قوله :﴿بالاَخِرَةِ﴾، فصارت «هم » الأولى كالملغاة، وصار الاعتماد على الثانية، كما قيل :﴿وَهُمْ بالاَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾، وكما قيل :﴿أيَعِدُكُمْ أنّكُمْ إذا مِتّمُ وكُنْتُمْ تُرَابا وَعِظاما أنّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾.
فإن قال قائل : ما وجه هذا الخبر ومعناه من يوسف، وأين جوابه الفتيين عما سألاه من تعبير رؤياهما من هذا الكلام ؟
قيل له : إن يوسف كره أن يجيبهما عن تأويل رؤياهما لما علم من مكروه ذلك على أحدهما، فأعرض عن ذكره، وأخذ في غيره، ليعرضا عن مسألته الجواب بما سألاه من ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُريج، في قوله :﴿إنّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرا وَقالَ الاَخَرُ إنّي أرَانِي أحْمِلُ فَوْقَ رأسِي خُبْزا تَأْكُلُ الطّيْرُ مِنْهُ نَبّئْنا بَتأْوِيلِهِ﴾. قال : فكره العبارة لهما، وأخبرهما بشيء لم يسألاه عنه ليريهما أن عنده علما. وكان الملك إذا أراد قتل إنسان، صنع له طعاما معلوما، فأرسل به إليه، ف ( قال ) يوسف :﴿لاَ يأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ. . . .﴾، إلى قوله :﴿تَشْكُرُونَ﴾. فلم يَدَعاه، فعدل بهما، وكره العبارة لهما، فلم يدعاه حتى يعبر لهما، فعدل بهما وقال :﴿يا صَاحِبَيِ السّجْنِ أأرْبابٌ مُتَفَرّقُونَ خَيْرٌ أمِ اللّهُ الوَاحِدُ القَهّارُ. . .﴾، إلى قوله :﴿َعْلَمُونَ﴾. فلم يدعاه حتى عَبّر لهما، فقال :﴿يا صَاحِبَيِ السّجْن أمّا أحَدُكمَا فَيَسْقِي رَبّه خَمْرا وأمّا الاَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطّيْرُ مِنْ رأسِهِ﴾. قالا : ما رأينا شيئا، إنما كنا نلعب، قال :﴿قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾.
قال أبو جعفر : وعلى هذا التأويل الذي تأوّله ابن جريج، فقوله :﴿لاَ يأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ﴾، في اليقظة لا في النوم. وإنما أعلمهما على هذا القول أن عنده علمَ ما يؤول إليه أمر الطعام الذي يأتيهما من عند الملك ومن عند غيره، لأنه قد علم النوع الذي إذا أتاهما كان علامة لقتل من أتاه ذلك منهما، والنوع الذي إذا أتاه كان علامة لغير ذلك، فأخبرهما أنه عنده علمُ ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب، القول الذي ذكرناه عن الضحاك وقتادة.
* * *
فإن قال قائل: وما وجهُ الكلام إن كان الأمر إذن كما قلت، وقد علمت أن مسألتهما يوسف أن ينبئهما بتأويل رؤياهما، ليست من الخبَر عن صفته بأنه يعود المريض ويقوم عليه، ويحسن إلى من احتاج في شيء، وإنما يقال للرجل:"نبئنا بتأويل هذا فإنك عالم"، وهذا من المواضع التي تحسن بالوصف بالعلم، لا بغيره؟
قيل: إن وجه ذلك أنهما قالا له: نبئنا بتأويل رؤيانا محسنًا إلينا في إخبارك إيانا بذلك، كما نراك تحسن في سائر أفعالك: (إنا نراك من المحسنين).
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (قال) يوسف للفتيين اللذين استعبراه الرؤيا: (لا يأتيكما)، أيها الفتيان في منامكما = (طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله)، في يقظتكما = (قبل أن يأتيكما).
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٩٢٨٤ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: قال يوسف لهما: (لا يأتيكما طعام ترزقانه)، في النوم = (إلا نبأتكما بتأويله)، في اليقظة.
١٩٢٨٥ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قال يوسف لهما: (لا يأتيكما طعام ترزقانه)، يقول: في نومكما = (إلا نبأتكما بتأويله).
* * *
ويعنى بقوله (بتأويله) : ما يؤول إليه ويصير ما رأيا في منامهما من الطعام الذي رأيا أنه أتاهما فيه.
* * *
وقوله: (ذلكما مما علمني ربي)، يقول: هذا الذي أذكر أني أعلمه من تعبير الرؤيا، مما علمني ربى فعلمته = (إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله) = وجاء الخبر مبتدأ، أي: تركت ملة قوم، والمعنى: ما ملت، وإنما ابتدأ بذلك، لأن في الابتداء الدليل على معناه.
* * *
وقوله: (إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله)، يقول: إني برئت من ملة من لا يصدق بالله، ويقرّ بوحدانيته (١) = (وهم بالآخرة هم كافرون)، يقول: وهم مع تركهم الإيمان بوحدانية الله، لا يقرّون بالمعاد والبعث، ولا بثواب ولا عقاب.
* * *
= وكُررت"هم" مرتين، فقيل: (وهم بالآخرة هم كافرون)، لما دخل بينهما قوله: (بالآخرة)، فصارت"هم" الأولى كالملغاة، وصار الاعتماد على الثانية، كما قيل: (وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) [سورة النمل: ٢/ سورة لقمان: ٤]، وكما قيل: (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ) [سورة المؤمنون: ٣٥]
* * *
(١) انظر تفسير" الملة" فيما سلف ١٢: ٥٦١، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
فإن قال قائل: ما وجه هذا الخبر ومعناه من يوسف؟ وأين جوابه الفتيين عما سألاه من تعبير رؤياهما، من هذا الكلام؟
قيل له: إن يوسف كره أن يجيبهما عن تأويل رؤياهما، لما علم من مكروه ذلك على أحدهما، فأعرض عن ذكره، وأخذ في غيره، ليعرضا عن مسألته الجوابَ عما سألاه من ذلك.
* * *
وبنحو ذلك قال أهل العلم.
* ذكر من قال ذلك:
١٩٢٨٦ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: (إني أراني أعصر خمرًا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزًا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله). ، قال: فكره العبارة لهما، وأخبرهما بشيء لم يسألاه عنه ليريهما أن عنده علمًا. وكان الملك إذا أراد قتل إنسان، صنع له طعامًا معلومًا، فأرسل به إليه، فقال يوسف: (لا يأتيكما طعام ترزقانه)، إلى قوله: (تشكرون). ، فلم يدَعَاه، فعدل بهما، وكره العبارة لهما. فلم يدعاه حتى يعبر لهما، فعدل بهما وقال: (يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار)، إلى قوله: (يعلمون)، فلم يدعاه حتى عبر لهما، فقال: (يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرًا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه). قالا ما رأينا شيئًا، إنما كنا نلعب! قال: (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان).
* * *
قال أبو جعفر: وعلى هذا التأويل الذي تأوله ابن جريج، فقوله: (لا يأتيكما طعام ترزقانه)، في اليقظة لا في النوم،. وإنما أعلمهما على هذا القول أنَّ عنده علم ما يؤول إليه أمر الطعام الذي يأتيهما من عند الملك ومن عند غيره، لأنه قد علم النوعَ الذي إذا أتاهما كان علامةً لقتل من أتاه ذلك منهما، والنوع الذي إذا أتاه كان علامة لغير ذلك، فأخبرهما أنه عنده علم ذلك.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبرهما يوسف، عليه السلام، أنهما(١) مهما رأيا في نومهما من حلم، فإنه عارف(٢) بتفسيره ويخبرهما بتأويله قبل وقوعه ؛ ولهذا قال :﴿لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا﴾
قال مجاهد : يقول :﴿لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ﴾ [ في نومكما ](٣) ﴿إِلا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا﴾ وكذا قال السدي.
وقال ابن أبي حاتم، رحمه الله : حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا محمد بن يزيد - شيخ له - حدثنا رشدين، عن الحسن بن ثوبان، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال : ما أدري لعل يوسف، عليه السلام، كان يعتاف وهو كذلك، لأني أجد في كتاب الله حين قال للرجلين :﴿لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ قال : إذا جاء الطعام حلوا أو مرا أعتاف عند ذلك. ثم قال ابن عباس : إنما علم فعلم. وهذا أثر(٤) غريب.
ثم قال : وهذا إنما هو من تعليم الله إياي ؛ لأني اجتنبت ملة الكافرين بالله واليوم الآخر، فلا يرجون ثوابا ولا عقابا في المعاد.
١ - في ت :"أنه"..
٢ - في أ :"عالم"..
٣ - زيادة من ت، أ..
٤ - في ت :"أمر"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
مَرْضَاهُمْ وَالْقِيَامِ بِحُقُوقِهِمْ. وَلَمَّا دَخَلَ هَذَانِ (١) الْفَتَيَانِ إِلَى السِّجْنِ، تَآلَفَا بِهِ وَأَحَبَّاهُ حُبًّا شَدِيدًا، وَقَالَا لَهُ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَحْبَبْنَاكَ حُبًّا زَائِدًا. قَالَ (٢) بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا، إِنَّهُ مَا أَحَبَّنِي أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ عَلَيَّ مِنْ مَحَبَّتِهِ ضَرَرٌ، أَحَبَّتْنِي عَمَّتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ الضَّرَرُ بِسَبَبِهَا، وَأَحَبَّنِي أَبِي فَأُوذِيتُ بِسَبَبِهِ، وَأَحَبَّتْنِي امْرَأَةُ الْعَزِيزِ فَكَذَلِكَ، فَقَالَا وَاللَّهِ مَا نَسْتَطِيعُ إِلَّا ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُمَا رَأَيَا مَنَامًا، فَرَأَى السَّاقِي أَنَّهُ يَعْصِرُ خَمْرًا -يَعْنِي عِنَبًا -وَكَذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: "إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ عِنَبًا". وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سِنَان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ شَرِيك، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ قَرَأَهَا: "أَعْصِرُ عِنَبًا".
وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ يَعْنِي: عِنَبًا. قَالَ: وَأَهْلُ عَمَّانَ يسمُّون الْعِنَبَ خَمْرًا.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: رَأَيْتُ (٣) فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنِّي غَرَسْتُ حَبَلة مِنْ عِنَبٍ، فَنَبَتَتْ. فَخَرَجَ فِيهِ عَنَاقِيدُ، فَعَصَرْتُهُنَّ ثُمَّ سَقَيْتُهُنَّ الْمَلِكَ. قَالَ (٤) تَمْكُثُ فِي السِّجْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتَسْقِيَهُ خَمْرًا.
وَقَالَ الْآخَرُ -وَهُوَ الْخَبَّازُ -: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَأَنَّهُمَا رَأَيَا مَنَامًا وَطَلَبَا تَعْبِيرَهُ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيع وَابْنُ حُمَيْدٍ قَالَا حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا رَأَى صَاحِبَا يُوسُفَ شَيْئًا، إِنَّمَا كَانَا تَحَالَمَا لِيُجَرِّبَا عَلَيْهِ.
﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٧)﴾
(١) في ت: "هذا".
(٢) في ت، أ: "فقال".
(٣) في ت: "وقال عكرمة: قال له رأيت".
(٤) في ت، أ: "فقال".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ف ﴿قَالَ﴾ لهما مجيبا لطلبتهما :﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا﴾ أي : فلتطمئن قلوبكما، فإني سأبادر إلى تعبير رؤياكما، فلا يأتيكما غداؤكما، أو عشاؤكما، أول ما يجيء إليكما، إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما.
ولعل يوسف عليه الصلاة والسلام قصد أن يدعوهما إلى الإيمان في هذه الحال التي بدت حاجتهما إليه، ليكون أنجع لدعوته، وأقبل لهما.
ثم قال :﴿ذَلِكُمَا﴾ التعبير الذي سأعبره لكما ﴿مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ أي : هذا من علم الله علمنيه وأحسن إليَّ به، وذلك ﴿إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ والترك كما يكون للداخل في شيء ثم ينتقل عنه، يكون لمن لم يدخل فيه أصلًا.
فلا يقال : إن يوسف كان من قبل، على غير ملة إبراهيم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿بَدَا لَهُمْ﴾ أي: ظهر لهم ﴿مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ﴾ الدالة على براءته، ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ أي: لينقطع بذلك الخبر ويتناساه الناس، فإن الشيء إذا شاع لم يزل يذكر ويشاع مع وجود أسبابه، فإذا عدمت أسبابه نسي، فرأوا أن هذا مصلحة لهم، فأدخلوه في السجن. {٣٦ - ٤٠} ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * قَالَ لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾.
أي: ﴿و﴾ لما دخل يوسف السجن، كان في جملة من ﴿دَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾ أي: شابان، فرأى كل واحد منهما رؤيا، فقصها على يوسف ليعبرها،. فـ ﴿قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا﴾ وذلك الخبز ﴿تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ -[٣٩٨]- أي: بتفسيره، وما يؤول إليه أمرهما، وقولهما: ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي: من أهل الإحسان إلى الخلق، فأحسن إلينا في تعبيرك لرؤيانا، كما أحسنت إلى غيرنا، فتوسلا ليوسف بإحسانه.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهما مجيبا لطلبتهما: ﴿لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا﴾ أي: فلتطمئن قلوبكما، فإني سأبادر إلى تعبير رؤياكما، فلا يأتيكما غداؤكما، أو عشاؤكما، أول ما يجيء إليكما، إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما.
ولعل يوسف عليه الصلاة والسلام قصد أن يدعوهما إلى الإيمان في هذه الحال التي بدت حاجتهما إليه، ليكون أنجع لدعوته، وأقبل لهما.
ثم قال: ﴿ذَلِكُمَا﴾ التعبير الذي سأعبره لكما ﴿مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ أي: هذا من علم الله علمنيه وأحسن إليَّ به، وذلك ﴿إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ والترك كما يكون للداخل في شيء ثم ينتقل عنه، يكون لمن لم يدخل فيه أصلا.
فلا يقال: إن يوسف كان من قبل، على غير ملة إبراهيم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
أي رغبت عنها. والتّرك علىضربين: أحدهما: مفارقة ما يكون الإنسان فيه. والآخر: ترك الشيء رغبة عنه من غير ملابسة له ولا دخول كان فيه.

إعراب الآية ٣٧ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

«ليسجننّه» في موضع الفاعل أي ظهر لهم أن يسجنوه، وقال محمد بن يزيد: هذا غلط لا يكون الفاعل جملة ولكن الفاعل ما دلّ عليه بدا أي بدا لهم بداء فحذف الفاعل لأن الفعل يدلّ عليه كما قال: [الوافر] ٢٣٧-
وحقّ لمن أبو موسى أبوهيوفّقه الّذي نصب الجبالا «١»
والقول الثالث أن معنى «بدا له» في اللغة ظهر له ما لم يكن يعرفه فالمعنى ثم بدا لهم أي لم يكونوا يعرفونه وحذف هذا لأن في الكلام عليه دليلا وحذف أيضا القول أي قالوا ليسجننّه، وهذه النون للتوكيد، وكذا الخفيفة يوقف عليها بالألف نحو وَلَيَكُوناً [يوسف: ٣٢] ليفرق بينهما، وقال أبو عبيد: يوقف عليها بالألف لأنها أشبهت التنوين في قولك: رأيت رجلا والتقدير فحسبوه.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٣٦]

وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٣٦)
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ تثنية فتى وهو من ذوات الياء وقولهم الفتوّة شاذّ. قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً والتقدير في النوم ثم حذف. نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ من ذوات الهمز فلذلك ثبتت الياء فيه ومن خفف: نبيّنا ومن أبدل منها قال نبِّنا فحذف الياء.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٠]

ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٤٠)
ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ حذف المفعول الثاني للدلالة والمعنى سمّيتموها آلهة من عند أنفسكم. ما أَنْزَلَ اللَّهُ ذلك في كتاب. قال سعيد بن جبير مِنْ سُلْطانٍ أي من حجّة.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤١]

يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ (٤١)
أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً حكى بعض أهل اللغة أنّ سقاه وأسقاه لغتان بمعنى واحد كما قال: [الوافر] ٢٣٨-
سقى قومي بني مجد وأسقىنميرا والقبائل من هلال «٢»
(١) الشاهد لذي الرّمّة في ديوانه ٤٤٦، وبلا نسبة في لسان العرب (حقق). [.....]
(٢) الشاهد للبيد في ديوانه ٩٣، وتهذيب اللغة ٩/ ٢٢٨، وتاج العروس (مجد) و (سقى)، والمخصّص ١٤/ ١٦٩، ونوادر أبي زيد ٢١٣، وبلا نسبة في رصف المباني ٥٠، ولسان العرب (مجد).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٧ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ

(تُرْزقَانِهِ) بصلة الهاء ومدها 3 حركات

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

(تُرْزَقَانِهِ) بصلة الهاء ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(تُرْزَقَانِهِ) بصلة الهاء ومدها 4 حركات

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف

(تُرْزَقَانِهِ) بصلة الهاء ومدها 6 حركات

ورش عن نافع خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(تُرْزَقَانِهِ) بصلة الهاء ومدها حركتين

السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب رويس عن يعقوب قالون عن نافع البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير

(تُرْزَقَانِهِ) بكسر الهاء دون صلة

ابن وردان عن أبي جعفر

رَبِّى إِنِّى

(رَبِّى) بإسكان الراء ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(رَبِّى) بإسكان الراء ومدها 4 حركات

إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(رَبِّى) بإسكان الراء ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(رَبِّى) بإسكان الراء ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب

(رَبِّىَ) بفتح الياء

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو

قَالَ لاَ

إدغام اللام في اللام إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام الأولى مفتوحة

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٧ من سورة يوسف

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قول واحد
١
عن أبي يوسف، قال: قال لي أبو حنيفة: إنّهم يقرؤون حرفًا في يوسف يَلْحَنُون فيه؟ قلت: ما هو؟ قال: قوله: ﴿لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ﴾ فقلت: فكيف هو؟ قال: (تُرْزَقانُهُ)١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٥‏/‏٤٥٦. ﴿تُرْزَقانِهِ﴾ بكسر النون قراءة العشرة، وأما (تُرْزَقانُهُ) بضم النون فهي شاذة. انظر: شرح الرضي على الكافية ٣‏/‏٣٥٠.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-:... فقال لهما: ﴿لا يأتيكما طعام ترزقانه﴾. يقول: في نومكما ﴿إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٤، ١٦٤، ١٦٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٢-٢١٤٤، ٢١٤٦، ٢١٤٧.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قال﴾ يوسف: ﴿لا يأتيكما طعام تُرْزَقانِهِ﴾ في النوم ﴿إلا نبأتكما بتأويله﴾ في اليَقَظَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٤.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، بنحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٥٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: قال يوسف: ألا أُخْبِرُكما بأعجبَ مِن الرُّؤيا التي رأيتما، ﴿قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله﴾: إلا أخبرتكما بألوانه قبل أن يأتيكما الطعام. فقالوا ليوسف: إنّما يعلم هذا الكَهَنَةُ، والسَّحَرَةُ، وأنت لست في هيئة ذلك. فقال يوسف لهما: ﴿ذلكما مما علمني ربي إني تركت ملة قوم﴾ أولئك الكهنة، والسحرة، يعني: أهل مصر ﴿لا يؤمنون بالله﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بتوحيد الله، ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿وهم بالآخرة هم كافرون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣٤.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿لا يأتيكما طعام ترزقانه﴾، قال: كَرِه العبارةَ كُلَّها، فأجابهما بغير جوابهما؛ لِيُريَهما أنّ عنده عِلْمًا، وكان المَلِك إذا أراد قتل إنسان صنع له طعامًا معلومًا، فأرسل به إليه، فقال يوسف: ﴿لا يأتيكما طعام ترزقانه﴾ إلى قوله: ﴿يشكرون﴾. فلم يَدَعْه صاحبُ الرؤيا حتى يَعبُر لهما، فكرِهَ العبارة، فقال: ﴿يا صاحبى السجن ءأرباب﴾ إلى قوله: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾. قال: فلم يدعاه، فعَبَّر لهما١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٦١، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٤٧ من طريق هشام بن يوسف، قال: زعم محمد بن عباس. فذكر نحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف هل كان الطعام الذي يأتيهما في اليقظة أم المنام؟ وأثَر ابن جريج مصرِّح بأنه في اليقظة، وهو ما علَّق عليه ابنُ جرير (١٣/١٦٢) بقوله: «وعلى هذا التأويل الذي تأوله ابن جريج فقوله: ﴿لا يأتيكما طعام ترزقانه﴾ في اليقظة، لا في النوم. وإنّما أعلمهما على هذا القول أنّ عنده علم ما يَؤُول إليه أمرُ الطعام الذي يأتيهما مِن عند الملك ومِن عند غيره؛ لأنّه قد علم النوع الذي إذا أتاهما كان علامةً لقتل مَن أتاه ذلك منهما، والنوع الذي إذا أتاه كان علامةً لغير ذلك، فأخبرهما أنّه عنده علم ذلك». وعلَّق عليه ابنُ عطية (٥/٨٨بتصرف) بقوله: «فعلى هذا إنّما أعْلَمَهم بأنّه يعلم مُغَيَّبات لا تعلق لها برؤيا. وقصد بذلك أحد وجهين: الأول: تَنسِيَتَهما أمرَ تعبيرِ ما سألا عنه؛ إذ في ذلك النذارة بقتل أحدهما. الثاني: الطماعية في إيمانهما. ليأخذ المقتول بحظِّه من الإيمان، وتسلم له آخرته. ثم قال:»وهذا على ما رُوِي مِن أنّه نُبِّئ في السجن، فإخباره كإخبار عيسى عليه السلام"". وانتقد ما جاء مِن أنّ إرسال الملك للطعام يؤذن بقتل المرسَل إليه مستندًا لدلالة اللفظ، وعدم الدليل النقليّ، فقال: «وهذا كله لا يقتضيه اللفظ، ولا ينهض به إسناد». وانتقده ابنُ كثير (٤/٣٩٠ دار طيبة) قولَ ابن جريج مستندًا للسياق، فقال: «وفي هذا الذي قاله نظر؛ لأنّه قد وعدهما أولًا بتعبيرها، ولكن جعل سؤالهما له على وجه التعظيم والاحترام وُصْلَةً وسببًا إلى دعائهما إلى التوحيد والإسلام، لما رأى في سجيتهما مِن قبول الخير، والإقبال عليه، والإنصات إليه، ولهذا لَمّا فرغ مِن دعوتهما شرع في تعبير رؤياهما، مِن غير تكرار سؤال».
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٧ من سورة يوسف

٢١ وقفةً في هذه الآية

  • "قال لا يأتيكما طعام ترزقانه" أشار بلطف إلى كون الطعام رزقا .. الموفق يجد في الكلام العادي ثغرات يستطيع أن يملأها بالتذكير بالله.

    — علي الفيفي

  • " ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي: إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ " إذا أردت العلم النافع فحقق التوحيد واذكر الآخرة.

    — عبدالله بلقاسم

  • من دلائل صدق طالب العلم في تعليم الناس وإخلاصه لله؛ نسبة الفضل لله في علمه{ذلكما مما علمني ربي} {ذلك من فضل الله علينا}.

    — محمد الربيعة

  • [ إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله ] يوسف لم يحدث أصحابه بالسجن عن ظلم أخوته وافتراء زوجة العزيز ،بل تسامى عن كل ذلك وذكر همه الدعوي.

    — مها العنزي

  • إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون " للدعاة : لا حاجة لشتم دينهم فالمقام ليس مقام رد ولا استهزاء ولا غيره .. بل مقام بلاغ.. بيِّن الحق وليس بالضرورة أن تتعدى ذلك.

    — ابو حمزة الكناني

  • من داخل السجن يقدم يوسف عليه السلام نصائحه المشفقة إلى المجتمع الذي ألقاه ظلما في الزنزانة حينما تعبر الأرواح نهر الضغينة .

    — عبدالله بلقاسم

  • تدبر سورة يوسف آية 37

    — محمد الربيعة

  • سورة يوسف (37 - 40)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • تأملات فى تفسير ابن كثير- علمني ربي

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • هدايات من تفسير السعدي (ذلك مما علمني ربي)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • عبر من قصة (يوسف) عليه السلام سورة يوسف أية 37

    — عبدالرحمن السبهان

  • مهما تميزت ومنحت من العطايا فلا تنسى أن تنسبها لمعطيها {ذٰلِكُمَا مِمَّا علمني رَبِّى }

    — مجالس التدبر

و٩ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٣٧ من سورة يوسف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٧ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(37) He said, "You will not receive food that is provided to you except that I will inform you of its interpretation before it comes to you. That is from what my Lord has taught me. Indeed, I have left the religion of a people who do not believe in Allāh, and they, in the Hereafter, are disbelievers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال