الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
قال لهما :﴿لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ﴾ في نومكما ﴿إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ في اليقظة.
هذا قول أكثر المفسّرين، وقال بعضهم : أراد به في اليقظة فقال :﴿لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ﴾ تطعمانه وتأكلانه ﴿إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ بتفسيرة قال : إنّه أيّ طعام أكلتم ومتى أكلتُم وكم أكلتُم، فقالا له : هذا من فعل العَرّافين والكَهنة، فقال لهما ( عليه السلام ) : ما أنا بكاهن وإنّما ﴿ذلِكُمَا﴾ العلم ﴿مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ كرّرهُم على التأكيد. وقيل : هم الأوّل جماد كقوله تعالى :
﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٥] فصارت الأولى المُلغاة والثانية ابتداء، وكافرون خبره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى