فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٧)﴾ [يوسف: ٣٧].
[٣٧] ثم ﴿قَالَ﴾ للساقي والخبازِ.
﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ﴾ تأكلانِه في اليقظةِ. قرأ قالونُ عن نافعٍ، وعيسى عن أبي جعفرٍ: (تُرْزَقَانِهِ) باختلاس كسرةِ الهاءِ بخلافٍ عنهما (١) ﴿إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا﴾ أخبرتُكما ﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ بكيفيتهِ وكميتهِ.
﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا﴾ وإن رأيتُما ذلكَ في النوم، أخبرتُكما بما يؤولُ إليه، فقالا له: من أينَ لكَ ذلك؟ فقال:
﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ بأنْ أوحاه إليَّ، ولم أقلْه تكهُّنًا ولا تنجُّمًا. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وأبو عمرٍو (رَبِّيَ) بفتحِ الياء، والباقونَ: بإسكانها (٢).
﴿إِنِّي تَرَكْتُ﴾ رفضتُ.
﴿مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ وتكرارُ (هم) على التأكيد.
...
(١) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٦٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٧٠).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٣٠ - ١٣١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٩٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٧٠).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى