تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
٣٨ ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ...﴾ الآية.
أي : اتبعت دين الأنبياء والرسل الذين اصطفاهم الله، وأرسلهم لتعليم عباده، وهم آبائي إبراهيم، وابنه إسحاق، وحفيده يعقوب.
﴿مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ﴾.
أي : ما صح ولا استقام لنا معاشر الأنبياء أن نشرك مع الله شيئا، أي شيء سواء أكان صنما أم وثنا أم نجما ؛ فكلها مخلوقات لله، وآيات شاهدات بوجود الله ؛ فكيف نعبدها مع الله ؟ !
﴿ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ﴾.
أي : هذه الهداية إلى الإيمان والتوحيد، وهذا المنهج السليم في العقيدة ؛ من فضل الله الذي يختص برحمته من يشاء ؛ فاصطفانا بالرسالة والنبوة ؛ وهذا من فضل الله على الناس ؛ حيث أرسل لهم الرسل، وأنزل عليهم الكتب ؛ لإرشادهم إلى الطريق القويم.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ﴾.
أي : أكثر الناس لا يشكرون فضل الله عليهم ؛ فيؤمنون بالله الواحد الأحد الفرد الصمد ؛ بل يكفرون بالله، أو يجعلون مع الله آلهة أخرى لا تنفع ولا تضر ولا تسمع ولا تجيب ؛ وليس لها من صفة الألوهية إلا الاسم دون الفعل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى