تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ يقول : هجرت طريق الكفر والشرك، وسلكت طريق هؤلاء المرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وهكذا يكون حال من سلك طريق الهدى، واتبع المرسلين، وأعرض عن طريق الظالمين(١) فإنه يهدي قلبه ويعلّمه ما لم يكن يعلمه، ويجعله إماما يقتدى(٢) به في الخير، وداعيا إلى سبيل الرشاد.
﴿مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ﴾ هذا التوحيد - وهو الإقرار بأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، ﴿مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا﴾ أي : أوحاه إلينا، وأمرنا به ﴿وَعَلَى النَّاسِ﴾ إذ جعلنا دعاة لهم إلى ذلك ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ (٣) أي : لا يعرفون نعمة الله عليهم بإرسال الرسل إليهم، بل ﴿بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨].
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا أبو معاوية، حدثنا حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس ؛ أنه كان يجعل الجد أبا، ويقول : والله فمن(٤) شاء لاعناه عند الحجْر، ما ذكر الله جدا ولا جدة، قال الله تعالى - يعني إخبارا عن يوسف :﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾
﴿مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ﴾ هذا التوحيد - وهو الإقرار بأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، ﴿مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا﴾ أي : أوحاه إلينا، وأمرنا به ﴿وَعَلَى النَّاسِ﴾ إذ جعلنا دعاة لهم إلى ذلك ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ (٣) أي : لا يعرفون نعمة الله عليهم بإرسال الرسل إليهم، بل ﴿بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨].
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا أبو معاوية، حدثنا حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس ؛ أنه كان يجعل الجد أبا، ويقول : والله فمن(٤) شاء لاعناه عند الحجْر، ما ذكر الله جدا ولا جدة، قال الله تعالى - يعني إخبارا عن يوسف :﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾
١ - في ت، أ :"الضالين"..
٢ - في ت :"يهتدي"..
٣ - في أ :"لا يعلمون"..
٤ - في ت، أ :"لمن"..
٢ - في ت :"يهتدي"..
٣ - في أ :"لا يعلمون"..
٤ - في ت، أ :"لمن"..