تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ الآية ٣
حدثنا أبو يحيى : محمد بن سعيد بن غالب العطار، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا خلاد وهو ابن مسلم الصفار، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد عن سعد قال : نزل على رسول الله ﷺ القرآن، فتلاه عليهم زمانا فقالوا : يا رسول الله، لو قصصت علينا، فأنزل الله :﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ إلى قوله :﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ فتلاه عليهم زمانا.
حدثنا أبي، ثنا اسماعيل بن الخليل، ثنا علي بن مسهر، عن عبد الرحمن بن اسحاق، عن خليفة بن قيس، عن خالد بن عرفطة قال : كنت عند عمر ابن الخطاب إذ أتى برجل من عبد القيس، مسكنه بالسوس، فقال له عمر : أنت فلان ابن فلان العبدي ؟ قال : نعم، قال : وأنت النازل بالسوس، فضربه بقناة معه فقال العبدي : مالي ؟ فقرأ عليه :﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ إلى قوله :﴿وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾ فقرأها عليه ثلاث مرات فضربه ثلاث مرات، ثم قال له عمر : أنت الذي انتسخت كتاب دانيال ؟ قال : نعم. قال : اذهب فامحه بالحميم والصوف الأبيض، ولا تقراه ولا تقرئه أحدا من الناس.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن أبي عمر العدني، ثنا سفيان، عن المسعودي، عن القاسم قال : مل أصحاب رسول الله ﷺ ملة فقالوا : حدثنا يا رسول الله، فأنزل الله :﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ ثم ملوا ملة. فقالوا : يا رسول الله : حدثنا فنزلت :﴿الله نزل أحسن الحديث﴾ ثم ملوا ملة، فقالوا : حدثنا يا رسول الله فأنزل الله :﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾.
حدثنا علي بن الحسن، ثنا أبو الجماهر، أنا سعيد بن بشير، عن قتادة، قوله :﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ قال : في الكتب الماضية وأمور الله السالفة في الأمم بما أوحينا إليك هذا القرآن.
قوله تعالى :﴿وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾ وبه، عن قتادة :﴿وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾ أي : من قبل هذا القرآن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى