جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ(١)﴾ مصدر بمعنى الاقتصاص، وأحسنيته في كونه بالغة في الفصاحة، فيكون مفعولا مطلقا، والمقصوص محذوف، أو فعل بمعنى مفعول، وأحسنيته لما فيه من النكت والحكم والعجائب، فيكون مفعولا به، ﴿بِمَا أَوْحَيْنَا﴾ : بإيحائنا، ﴿إِلَيْكَ هَذَا القرآن﴾ أي : السورة، وهو إما مفعول الإيحاء، أو مفعول نقص على الوجه الأول، ﴿وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ : عن هذه القصة، لا تعلمها، وإن هي المخففة.
١ لما فيه من العبر والنكت والحكم والعجائب التي ليست في غيرها فإن إحدى الفوائد: التي في هذه القصة أنه لا دافع لقضاء الله تعالى، وأنه تعالى إذا قضى للإنسان بخير ومكرمة فلو أن أهل العالم اجتمعوا عليه لم يقدروا على دفعه الفائدة الثانية: دلالتها على أن الحسد سبب للخذلان والنقصان والفائدة الثالثة: أن الصبر مفتاح الفرج كما أن يعقوب ويوسف فازا بصبرهما/ ١٢ كبير..