الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص﴾ [يوسف: ٣].
روى ابن مسعودٍ، أنَّ أصحاب النبيِّ ﷺ مَلُّوا مَلَّةً، فقالوا : لَوْ قَصَصْتَ علينا، يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَنَزَلَتْ هذه الآيةُ، ثم مَلُّوا ملَّةً أخْرَى، فقالوا : لَوْ حَدَّثْتَنَا، يَا رَسُولَ اللَّه، فنزلَتِ :﴿الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث كتابا متشابها﴾ [الزمر: ٢٣] ﴿والقصص﴾ : الإخبار بما جَرَى من الأمور.
وقوله :﴿بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ أي : بوحينا إِليك هذا، و﴿القرآن﴾ : نعت ل«هذا » ويجوز فيه البَدَلُ، والضمير في «قبله » : للقصص العامِّ لما في جميع القرآن منه، و﴿مِنَ الغافلين﴾ أي : عن معرفة هذا القصص، وعبارةُ المَهْدَوِيِّ : قال قتادة : أي : نحن نقصُّ عليك من الكُتُب الماضيةِ، وأخبارِ الأممِ السالفةِ أحْسَنَ القصص ؛ بوحينا إِليك هذا القرآن، ﴿وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الغافلين﴾ عنْ أخبار الأمم، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى