تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
وهكذا أعلن الملأ أن رؤيا الملك ليست سوى أخلاط أحلام بلا معنى.
و " الضغث " هو حزمة من الحشائش مختلفة الأجناس ؛ فكأن رؤيا الملك لا تأويل لها عندهم ؛ لأنهم ليسوا من أهل التمييز في التأويل.
وهذا صدق من البطانة في ألا يخبر أحدهم بشيء، إلا إذا كان على علم به ؛ ولا يضير أحدهم أن يعلن جهله بأمر ما لا يعلمه.
والذي يعلن جهله بأمر لسائله –ويكون قد علمه- يجعله يسأل غيره، أما إن أجاب بجواب ؛ فربما جعله يثبت على هذا الجواب.
ولذلك قال العلماء ليفسحوا مجال الصدق في الفتيا : " من قال لا أدري فقد أفتى " ؛ لأنه حين يقول " لا أدري " ؛ سيضطرك إلى أن تسأل غيره.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
﴿وقال الذي نجا منهما واذكر(١) بعد أمة(٢) أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون ( ٤٥ )﴾
١ - ادكر: أصلها اذتكر على وزن افتعل، قلبت تاء الافتعال دالا وذال الفعل دالا وأدغمت الدالان: ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر (١٧)﴾ [القمر] [القاموس القويم ١/ ٢٤٤].
٢ - الأمة: المدة والحين والوقت: وفسر به قوله تعالى: ﴿واذكر بعد أمة..(٤٥)﴾ [يوسف] وقرأ ابن عباس "وادكر بعد أمه" بالهاء، والأمة: النسيان والغفلة أي تذكر بعد نسيان. [القاموس القويم ١/ ٣٤]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى