اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
فقال : يُوسُف، أي : يا يُوسف " أيُّها الصِّديقُ " والصِّدِّيقُ : هو المبالغ في الصدقِ، وصفهُ بهذه الصفة ؛ لأنه لم يجرب عليه كذباً، وقيل : لأنه مصدق في تعبير رؤياه، وهذا يدلُّ على أنَّ الساقي الخباز لم يكذبا على يوسف في منامهما، ولم يذكراه امتحاناً له، كما زعم بعضهم ثم إنَّه أعاد السؤال باللفظ الَّذي ذكره الملكُ ؛ فإن تعبير الرُّؤيا قد تخلتفُ باختلافِ الألفاظِ ؛ كما هو مذكورٌ في علم التعبير لعَلِّي أرجعُ إلى النَّاس بفتواك ؛ لأنه عجز سائرُ المُعبِّرين على جواةب، فخاف أني يعجز هو أيضاً ؛ فلهذا السبب قال :﴿لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون﴾ منزلتك من العلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى