جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره : وقال الذي نجا من القتل من صاحبي السجن اللذين استعبرا يوسف الرؤيا وادّكَرَ يقول : وتذكر ما كان نسي من أمر يوسف، وذكر حاجته للملِك التي كان سأله عند تعبيره رؤياه أن يذكرها له بقوله : اذْكُرنِي عِنْدَ رَبّكَ بَعدَ أُمّةٍ يعني بعد حين. كالذي :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رُزَين، عن ابن عباس : وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ قال : بعد حين.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رُزَين، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوريّ، عن عاصم، عن أبي رزين عن ابن عباس، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش : وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ : بعد حين.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عمرو بن محمد، قال : أخبرنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رُزَين قال : وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ قال : بعد حين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم، قال : حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس مثله.
قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ يقول : بعد حين.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ قال : ذكر بعد حين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن : وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ بعد حين.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، مثله.
حدثني الحسن بن محمد، قال : حدثنا عفان، قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن الحسن، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ : بعد حين.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن كثير بَعْدَ أُمّةٍ : بعد حين. قال : قال ابن جريج، وقال ابن عباس : بَعْدَ أُمّةٍ قال : بعد سنين.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السديّ : وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ قال : بعد حين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحِمّاني، قال : حدثنا شريك، وعن سِماك، عن عكرمة : وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ أي بعد حِقْبة من الدهر.
وهذا التأويل على قراءة من قرأ : بَعْدَ أُمّةٍ بضمّ الألف وتشديد الميم، وهي قراءة القرّاء في أمصار الإسلام.
وقد رُوى عن جماعة من المتقدّمين أنهم قرأوا ذلك :«بَعْدَ أُمّةٍ » بفتح الألف وتخفيف الميم وفتحها بمعنى بعد نسيان. وذكر بضهم أن العرب تقول من ذلك : أَمِهَ الرّجلُ يأمَهُ أمَها : إذا نسي. وكذلك تأوّله من قرأ ذلك كذلك. ذكر من قال ذلك :
١٤٨٠٤حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عفان، قال : حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ :«بَعْدَ أمَهٍ » ويفسرها : بعد نسيان.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا بَهزْ بن أسد، عن هَمّام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قرأ :«بَعْدَ أمَهٍ » يقول : بعد نسيان.
حدثني أبو غسان مالك بن الخليل اليحمَديّ، قال : حدثنا ابن أبي عديّ، عن أبي هارون الغنويّ، عن عكرمة أنه قرأ :«بَعْدَ أمَهٍ » والأمَهُ : النسيان.
حدثني يعقوب وابن وكيع، قالا : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا أبو هارون الغنوي، عن عكرمة، مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عبد الوهاب، قال : قال هارون، وثنى أبو هارون الغنوي، عن عكرمة :«بَعْدَ أمَهٍ » : بعد نسيان.
قال : حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة :«وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ » : بعد نسيان.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس : أي بعد نسيان.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :«وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ » قال : من بعد نسيانه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو النعمان عارم، قال : حدثنا حماد بن زيد، عن عبد الكريم أبي أمية المعلم، عن مجاهد، أنه قرأ :«وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ ».
حدثني ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أبي مرزوق، عن جويبر، عن الضحاك : وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ قال : بعد نسيان.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :«وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ » يقول : بعد نسيان.
وقد ذكر فيها قراءة ثالثة، وهي ما :
حدثني به المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال حدثنا عبد الله بن الزّبَير، عن سفيان، عن حميد، قال : قرأ مجاهد :«وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ » مجزمة الميم مخففة.
وكأن قارىء ذلك كذلك أراد به المصدر من قولهم : أمِهَ يأْمَهُ أمْها، وتأويل هذه القراءة، نظير تأويل من فتح الألف والميم.
وقوله : أنا أنبئكم بتَأْوِيلِهِ يقول : أنا أخبركم بتأويله. فَأرْسِلُونَ يقول : فأطلقوني أمضى لآتيكم بتأويله من عند العالِم به. وفي الكلام محذوف قد ترك ذكره استغناء بما ظهر عما ترك وذلك : فأرسلوه فأتى يوسف، فقال له : يا يوسف يا أيها الصديق. كما :
حدثنا حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال : قالَ المَلِكُ للملإ حوله : إنّي أرَى سَبْعَ بَقَرَاتِ سِمانٍ... الآية، وقالوا له ما قال، وسمع «نبو » من ذلك ما سمع ومسألتَه عن تأويلها ذكر يوسف وما كان عبر له ولصاحبه وما جاء من ذلك على ما قال من قوله، قال : أنا أُنَبَئُكُمْ بتَأْوِيلِهِ فأرْسِلُونَ يقول الله تعالى : وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ : أي حقبة من الدهر، فأتاه فقال : يا يوسف إن الملك قد رأى كذا وكذا فقصّ عليه الرؤيا، فقال فيها يوسف ما ذكر الله تعالى لنا في الكتاب فجاءهم مثْلَ فَلَق الصبح تأويلها، فخرج نبو من عند يوسف بما أفتاهم به من تأويل رؤيا الملك، وأخبره بما قال.
وقيل : إن الذي نجا منهما إنما قال : أرسلوني لأن السجن لم يكن في المدينة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السديّ : وقَالَ الّذِي نَجا مِنْهُما وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ أنا أُنَبّئُكُمْ بتَأْوِيلِهِ فأرسلون قال ابن عباس : لم يكن السجن في المدينة، فانطلق الساقي إلى يوسف، فقال : أفْتِنا في سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمانٍ... الآيات.
قوله : أفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُن سَبُعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ فإن معناه : أفتنا في سبع بقرات سِمان رُئِينَ في المنام يأكلهن سبع منها عجاف، وفي سبع سنبلات خضر رئين أيضا، وسبع أخر منهنّ يابسات. فأما السمان من البقر : فإنها السنون المخصبة. كما :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : أفْتِنا في سَبْعٍ بَقَرَاتَ سِمانٍ يَأكُلُهُنّ سَبْعٌ عِجافٌ قال : أما السمان : فسنون منها مخصبة. وأما السبع العِجاف : فسنون مجدبة لا تنبت شيئا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : أفْتنا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمانٍ فالسمان المخاصيب، والبقرات العجاف : هي السنون المُحُول الجُدُوب.
قوله : وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابساتٍ أما الخضر : فهنّ السنون المخاصيب، وأما اليابسات : فهنّ الجُدُوب المحول. والعجاف : جمع عجف، وهي المهازيل.
وقوله : لَعَلّي أرْجِعُ إلى النّاسِ لَعلّهُمْ يَعْلَمُونَ يقول : كي أرجع إلى الناس فأخبرهم، لَعَلّهُمْ يَعْلَمُونَ يقول : ليعلموا تأويل ما سألتك عنه من الرؤيا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٩٣٣٨- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (أضغاث أحلام)، هي الأحلام الكاذبة.
* * *
وقوله: (وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين)، يقول: وما نحن بما تئول إليه الأحلام الكاذبة بعالمين. (١)
* * *
والباء الأولى التي في"التأويل" من صلة"العالمين"، والتي في"العالمين""الباء" التي تدخل في الخبر مع"ما" التي بمعنى الجحد= ورفع"أضغاث أحلام"، لأن معنى الكلام: ليس هذه الرؤيا بشيء، إنما هي أضغاث أحلام.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِي (٤٥) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (٤٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقال الذي نجا من القتل من صاحبي السجن اللذين استعبرا يوسف الرؤيا= (وادّكر)، يقول: وتذكر ما كان نسي من أمر يوسف، وذِكْرَ حاجته للملك التي كان سأله عند تعبيره رؤياه أن يذكرها
١٩٣٣٩- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس: (وادّكر بعد أمة)، قال: بعد حين (١).
١٩٣٤٠- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي=، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس، مثله.
١٩٣٤١- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس، مثله.
١٩٣٤٢ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر بن عياش: (وادّكر بعد أمة)، بعد حين.
١٩٣٤٣ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عمرو بن محمد قال، أخبرنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين قال: (وادّكر بعد أمة)، قال: بعد حين.
١٩٣٤٤- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس مثله.
١٩٣٤٥-.... قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (وادّكر بعد أمة)، يقول: بعد حين.
١٩٣٤٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وادّكر بعد أمة)، قال: ذكر بعد حين.
١٩٣٤٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن: (وادكر بعد أمة) بعد حين.
١٩٣٤٩- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عفان قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، مثله.
١٩٣٥٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وادّكر بعد أمة)، بعد حين.
١٩٣٥١ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن كثير: (بعد أمة) : بعد حين= قال ابن جريج: وقال ابن عباس: (بعد أمة)، بعد سنين.
١٩٣٥٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: (وادّكر بعد أمة)، قال: بعد حين.
١٩٣٥٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة: (وادّكر بعد أمة)، أي: بعد حقبة من الدهر.
* * *
قال أبو جعفر: وهذا التأويل على قراءة من قرأ: (بَعْدَ أُمَّةٍ) بضم الألف وتشديد الميم، وهي قراءة القرأة في أمصار الإسلام.
* * *
وقد روي عن جماعة من المتقدمين أنهم قرأوا ذلك:" بَعْدَ أَمَةٍ" بفتح الألف، وتخفيف الميم وفتحها بمعنى: بعد نسيان.
* * *
وذكر بعضهم أن العرب تقول من ذلك:"أمِهَ الرجل يأمَهُ أمَهًا"، إذا نسي.
* * *
وكذلك تأوّله من قرأ ذلك كذلك.
١٩٣٥٤ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عفان قال، حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ:"بَعْدَ أمَهٍ" ويفسّرها، بعد نسيان.
١٩٣٥٥- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا بهز بن أسد، عن همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قرأ:"بَعْدَ أَمَهٍ" يقول: بعد نسيان.
١٩٣٥٦ - حدثني أبو غسان مالك بن الخليل اليحمدي قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن أبي هارون الغنوي، عن عكرمة أنه قرأ:"بَعْدَ أَمَهٍ"، و"الأمه": النسيان. (١)
١٩٣٥٧- حدثني يعقوب، وابن وكيع، قالا حدثنا ابن علية، قال، حدثنا أبو هارون الغنوي، عن عكرمة، مثله.
١٩٣٥٨ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عبد الوهاب قال، قال هارون، وحدثني أبو هارون الغنوي، عن عكرمة:"بَعْدَ أَمَهٍ"، بعد نسيان.
١٩٣٥٩-... قال، حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة:"وَادَّكَرَ بَعْدَ أًمًهٍ": بعد نسيان.
١٩٣٦٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس: أي بعد نسيان.
١٩٣٦١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة:"وادَّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ" قال: من بعد نسيانه.
١٩٣٦٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو النعمان عارم قال، حدثنا حماد
١٩٣٦٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد، عن أبي مرزوق، عن جويبر، عن الضحاك: (وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمَةٍ) قال: بعد نسيان.
١٩٣٦٤- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"وادَّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ" يقول: بعد نسيان.
* * *
وقد ذكر فيها قراءة ثالثة، وهي ما:-
١٩٣٦٥- حدثني به المثنى قال، أخبرنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن حميد قال، قرأ مجاهد:"وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمْهٍ"، مجزومة الميم مخففة.
* * *
وكأنّ قارئ ذلك كذلك أراد به المصدرَ من قولهم:"أمه يأمَهُ أمْهًا"، وتأويل هذه القراءة، نظير تأويل من فتح الألف والميم.
* * *
وقوله: (أنا أنبئكم بتأويله) يقول: أنا أخبركم بتأويله (١) = (فأرسلون)، يقول: فأطلقوني، أمضي لآتيكم بتأويله من عند العالم به.
* * *
وفي الكلام محذوف قد ترك ذكره استغناء بما ظهر عما ترك، وذلك:"فأرسلوه، فأتى يوسف، فقال له": يا يوسف، يا أيها الصديق، (٢) كما:-
١٩٣٦٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: قال الملك للملأ حوله: (إني أرى سبع بقرات سمان)، الآية، وقالوا له ما قال،
= وتفسيره" التأويل" فيما سلف ص: ١١٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير" الصديق" فيما سلف ٨: ٥٣٠ - ٥٣٢ / ١٠: ٤٨٥.
* * *
وقيل: إن الذي نجا منهما إنما قال:"أرسلوني"، لأن السجن لم يكن في المدينة.
* ذكر من قال ذلك:
١٩٣٦٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: (وقال الذي نجا منهما وادّكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون)، قال ابن عباس: لم يكن السجن في المدينة، فانطلق الساقي إلى يوسف، فقال: (أفتنا في سبع بقرات سمان) الآيات.
* * *
قوله: (أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات)، فإن معناه: أفتنا في سبع بقرات سمان رُئين في المنام، يأكلهن سبعٌ منها عجاف= وفي سبع سنبلات خضر رئين أيضًا، وسبع أخر منهن يابسات. فأما"السمان من البقر"، فإنها السنون المخصبة، كما:-
١٩٣٦٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف)، قال: أما السمان فسنون منها مخصبة، وأما السبع العجاف، فسنون مجدبة لا تنبت شيئًا.
١٩٣٦٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: