تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ وقوله تعالى :( يوسف ) ][ ساقطة من الأصل وم ] فيه إضمار كأنه قال : فأرسلون إلى يوسف. وليس في تلاوة الآية أنه أرسل إليه، ولا إتيانه إليه، ولكن في دليل [ أنه ][ ساقطة من الأصل وم ] أرسل إليه، فأتاه، فلما أتاه قال له :( يوسف أيها الصديق ) قيل : الصديق هو كثير الصدق كما يقال : شريب وفسيق وسكير إذا كثر ذلك منه.
والصديق الذي لم يؤخذ عليه كذب قط، أو سماه صديقا لما عرف أنه رسول الله، وهو ما قال في إبراهيم [ وإدريس ][ ساقطة من الأصل وم ] :( إنه كان صديقا نبيا )[ مريم : ٤١و٥٦ ].
أو يقول :( أنا أنبئكم بتأويله )[ الآية : ٤٥ ] أي أنا أتعلم منه، فأنبئكم بتأويله.
وقوله تعالى :( أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ) فأفتاها له، وعبرها عليه، وهو ما ( قال تزرعون سبع سنين دأبا ) الآية[ في الأصل وم : إلى آخر ما ذكر[ الآية : ٤٧ ] وقوله :( ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ )[ الآية : ٤٨ ] هذا تعبير رؤيا الملك الذي سأله.
وقوله تعالى :( لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون ) هذا يحتمل وجوها :
أحدها[ في الأصل وم : يحتمل ] : يعلمون أن هذه الرؤيا حق، ولها حقيقة، ليس كما قال أولئك :( أضغاث أحلام )[ الآية : ٤٤ ].
والثاني : يعلمون فضلك على غيرك[ في الأصل وم : غيرهم ] من الناس.
[ والثالث : يعلمون أنك ][ في الأصل وم : أو يعلمون فضلك، في م : أو يعلمون أنك ] تصلح لحاجتهم التي في حال يقظتهم، فيرفعونها إليك، كما صلحت لما كان لهم في حال نومهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى