أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿يوسف أيها الصّديق﴾ أي فأرسل إلى يوسف فجاءه فقال يا يوسف، وإنما وصفه بالصديق وهو المبالغ في الصدق لأنه جرب أحواله وعرف صدقه في تأويل رؤياه ورؤيا صاحبه. ﴿أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأُخر يابسات﴾ أي في رؤيا ذلك. ﴿لعلي أرجع إلى الناس﴾ أعود إلى الملك ومن عنده، أو إلى أهل البلد إذ قيل إن السجن لم يكن فيه. ﴿لعلهم يعلمون﴾ تأويلها أو فضلك ومكانك، وإنما لم يبت الكلام فيهما لأنه لم يكن جازما بالرجوع فربما اخترم دونه ولا يعلمهم.