البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
فقال ابن عباس : كان في السجن في غير مدينة الملك، وقيل : كان فيها، ويرسم الناس اليوم سجن يوسف في موضع على النيل بينه وبين الفسطاط ثمانية أميال.
وفي الكلام حذف التقدير : فأرسلوه إلى يوسف فأتاه فقال : والصديق بناء مبالغة كالشريب والسكير، وكان قد صحبه زماناً وجرب صدقه في غير ما شيء كتأويل رؤياه ورؤيا صاحبه، وقوله : لعلي أرجع إلى الناس أي : بتفسير هذه الرؤيا.
واحترز بلفظة لعلي، لأنه ليس على يقين من الرجوع إليهم، إذ من الجائز أن يخترم دون بلوغه إليهم.
وقوله : لعلهم يعلمون، كالتعليل لرجوعه إليهم بتأويل الرؤيا.
وقيل : لعلهم يعلمون فضلك ومكانك من العلم، فيطلبونك ويخلصونك من محنتك، فتكون لعل كالتعليل لقوله : أفتنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى