بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
فلما جاء إلى يوسف في السجن، ودخل عليه، واعتذر إليه بما أنساه الشيطان ذكر ربه، وقال :﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصديق﴾ والصديق كثير الصدق : يعني : أيها الصادق فيما عبرت لنا ﴿أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بقرات سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾ هزلى ﴿وَسَبْعِ سنبلات خُضْرٍ وَأُخَرَ يابسات لَّعَلّى أَرْجِعُ إِلَى الناس﴾ يعني : إلى أهل مصر ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قَدْرك، ومنزلتك. ويقال : إلى الناس، يعني إلى الملك، لكي يعلم مكانك، فيكون ذلك سبباً لخلاصك إذا علم تعبير رؤياه. فعبر يوسف ورؤياه وهو في السجن، فقال : أما السبع البقرات السمان، فهي سبع سنين خصب. أما السبع العجاف، فهي سبع سنين شدة وقحط، ولا يكون في أرض مصر البر. وأما السبع السنبلات الخضر، فهي الخصب، واليابسات هي القحط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى