أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي﴾ أجعله خالصا لنفسي. ﴿فلما كلّمه﴾ أي فلما أتو به فكلمه وشاهد من الرشد والدهاء. ﴿قال إنك اليوم لدينا مكين﴾ ذو مكانة ومنزلة. ﴿أمين﴾ مؤتمن على كل شيء. روي أنه لما خرج من السجن اغتسل وتنظف ولبس ثيابا جددا، فلما دخل على الملك قال : اللهم أني أسألك من خيره وأعوذ بعزتك وقدرتك من شره، ثم سلم عليه ودعا له بالعبرية فقال الملك : ما هذا اللسان قال : لسان آبائي، وكان الملك يعرف سبعين لسانا فكلمه بها فأجابه بجميعهما فتعجب منه فقال : أحب أن أسمع رؤياي منك، فحكاها ونعت له بالبقرات والسنابل وأماكنها على ما رآها فأجلسه على السرير وفوض إليه أمره. وقيل توفي قطفير في تلك الليالي فنصبه منصبه وزوج منه راعيل فوجدها عذراء وولد له منها أفرائيم وميشا.