بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالَ الملك ائتونى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى﴾ يعني : أجعله في خاصة نفسي. فلما خرج يوسف من السجن، ودّع أهل السجن، ودعا لهم، وقال : اللهم اعطف قلوب الصالحين عليهم، ولا تستر الأخبار عنهم. فمن ثمة تقع الأخبار عند أهل السجن، قبل أن تقع عند عامة الناس. ولما دخل يوسف على الملك وكان الملك يتكلم سبعين لساناً، فأجابه يوسف بذلك كله. ثم تكلم يوسف بالعبرانية، فلم يحسنها الملك، فقال : ما هذا اللسان يا يوسف ؟ قال : هذا لسان آبائي إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب عليهم السلام.
ثم كلمه بالعربية، فلم يحسنها الملك. فقال : ما هذا اللسان ؟ فقال : لسان عمي إسماعيل ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ اليوم لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ﴾ أي : قال له الملك ﴿مَّكِينٍ﴾ في المنزلة ﴿أَمِينٌ﴾ على ما وكلتك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى