تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ أصدر لرأيه، وأطيع أمره. في هذا يقع استخلاصه إياه، ولذلك قال :﴿مكنا ليوسف﴾[ الآية : ٢١و٥٦ ] لا أن يجعله لحاجة نفسه خالصا دون الناس، لا يشرك غيره. وفيه[ الواو ساقطة من الأصل وم ] دلالة ما ذكر في حرف حفصة : إنك اليوم لدينا مطاع أمين.
وقوله تعالى :﴿فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾ أصدر لرأيه، ولكن قال :﴿فلما كلمه﴾ فهذا يدل أنه قد أتى به، وإن لم يذكر أنه أوتي به حين[ في الأصل وم : حيث ] قال :﴿فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾ قيل : المكين الوجيه، وقيل : المكين الأمين المرضي عندنا والأمين على ما استأمناك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى