مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قَالَ يَا بَنِي﴾ بالفتح حيث كان. حفص ﴿لاَ تَقْصُصْ رُءيَاكَ﴾ هي بمعنى الرؤية إلا أنها مختصة بما كان منها في المنام دون اليقظة، وفرق بينهما بحر في التأنيث كما في القربة والقربى ﴿على إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ﴾ جواب النهي أي إن قصصتها عليهم كادوك. عرف يعقوب عليه السلام أن الله يصطفيه للنبوة وينعم عليه بشرف الدارين فخاف عليه حسد الإخوة. وإنما لم يقل فيكيدوك كما قال ﴿فيكدوني﴾ [هود: ٥٥] لأنه ضمن معنى فعل يتعدى باللام ليفيد معنى فعل الكيد مع إفادة معنى الفعل المضمن فيكون آكد وأبلغ في التخويف وذلك نحو «فيحتالوا لك » ألا ترى إلى تأكيده بالمصدر وهو ﴿كَيْدًا إِنَّ الشيطان للإنسان عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ظاهر العداوة فيحملهم على الحسد والكيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى