البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور : رؤياك والرؤيا حيث وقعت بالهمز من غير إمالة.
وقرأ الكسائي : بالإمالة وبغير الهمز، وهي لغة أهل الحجاز.
وإخوة يوسف : هم كاذ، وبنيامين، ويهوذا، ونفتالي، وزبولون، وشمعون، وروبين، ويقال باللام كجبريل، وجبرين، ويساخا، ولاوي، وذان، وياشير، فيكيدوا لك : منصوب بإضمار أنْ على جواب النهي، وعدي فيكيدوا باللام، وفي ﴿فكيدوني﴾ بنفسه، فاحتمل أن يكون من باب شكرت زيداً وشكرت لزيد، واحتمل أن يكون من باب التضمين، ضمّن فيكيدوا معنى ما يتعدى باللام، فكأنه قال : فيحتالوا لك بالكيد، والتضمين أبلغ لدلالته على معنى الفعلين، وللمبالغة أكد بالمصدر.
ونبه يعقوب على سبب الكيد وهو : ما يزينه الشيطان للإنسان ويسوله له، وذلك للعداوة التي بينهما، فهو يجتهد دائماً أنْ يوقعه في المعاصي ويدخله فيها ويحضه عليها، وكان يعقوب دلته رؤيا يوسف عليهما السلام على أنّ الله تعالى يبلغه مبلغاً من الحكمة، ويصطفه للنبوة، وينعم عليه بشرف الدارين كما فعل بآبائه، فخاف عليه من حسد إخوته، فنهاه من أن يقص رؤياه لهم.
وفي خطاب يعقوب ليوسف تنهيه عن أن يقص على إخوته مخافة كيدهم، دلالة على تحذير المسلم أخاه المسلم ممن يخافه عليه، والتنبيه على بعض ما لا يليق، ولا يكون ذلك داخلاً في باب الغيبة.
وقرأ الكسائي : بالإمالة وبغير الهمز، وهي لغة أهل الحجاز.
وإخوة يوسف : هم كاذ، وبنيامين، ويهوذا، ونفتالي، وزبولون، وشمعون، وروبين، ويقال باللام كجبريل، وجبرين، ويساخا، ولاوي، وذان، وياشير، فيكيدوا لك : منصوب بإضمار أنْ على جواب النهي، وعدي فيكيدوا باللام، وفي ﴿فكيدوني﴾ بنفسه، فاحتمل أن يكون من باب شكرت زيداً وشكرت لزيد، واحتمل أن يكون من باب التضمين، ضمّن فيكيدوا معنى ما يتعدى باللام، فكأنه قال : فيحتالوا لك بالكيد، والتضمين أبلغ لدلالته على معنى الفعلين، وللمبالغة أكد بالمصدر.
ونبه يعقوب على سبب الكيد وهو : ما يزينه الشيطان للإنسان ويسوله له، وذلك للعداوة التي بينهما، فهو يجتهد دائماً أنْ يوقعه في المعاصي ويدخله فيها ويحضه عليها، وكان يعقوب دلته رؤيا يوسف عليهما السلام على أنّ الله تعالى يبلغه مبلغاً من الحكمة، ويصطفه للنبوة، وينعم عليه بشرف الدارين كما فعل بآبائه، فخاف عليه من حسد إخوته، فنهاه من أن يقص رؤياه لهم.
وفي خطاب يعقوب ليوسف تنهيه عن أن يقص على إخوته مخافة كيدهم، دلالة على تحذير المسلم أخاه المسلم ممن يخافه عليه، والتنبيه على بعض ما لا يليق، ولا يكون ذلك داخلاً في باب الغيبة.