بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قال تعالى :﴿قَالَ يَا بني لاَ تَقْصُصْ رُءيَاكَ على إِخْوَتِكَ﴾ فلمّا قصّها على أبيه، انتهره وزجره، وقال ليوسف في السر : إذا رأيت رؤيا بعد هذا، فلا تقصها على إخوتك ﴿فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا﴾ يعني : يعملوا بك عملاً، ويحتالوا بك حيلة في هلاكك فإن قيل قوله :﴿رَأَيْتَهُمْ﴾ هذا اللفظ يستعمل في العقلاء، وفي غير العقلاء، يقال : رأيتها ورأيتهن، فكيف قال ههنا :﴿رأيتهم﴾ ؟ قيل له : لأنه حكى عنها الفعل الذي يكون من العقلاء، وهي السجدة. فذكر باللفظ الذي يوصف به العقلاء.
﴿إِنَّ الشيطان للإنسان عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ظاهر العداوة. قرأ أبو جعفر القاريء المدني، ﴿أَحَدَ عَشَرَ﴾ بجزم العين، وقراءة العامة ﴿أَحَدَ عَشَرَ﴾ بالنصب. قال أبو عبيدة : هكذا تقرؤها، لأنها أعرف اللغتين، والناس عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى