تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله :﴿وقال لفتيته﴾ قرىء بقراءتين :" لفتيانه " و " لفتيته " والفتى : هو الشباب الكامل في القوة، والفتية والفتيان هاهنا : الغلمان. وقوله :﴿اجعلوا بضاعتهم في رحالهم﴾ يقال : إن بضاعتهم كانت دارهم حملوها لشراء الطعام. وعن بعضهم : أن بضاعتهم كانت ثمانية جرب من سويق المقل. والأصح هو الأول. وقوله :﴿في رحالهم﴾ الرحل هاهنا : وعاء المتاع. وقيل : في جواليقهم. وقوله :﴿لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون﴾ فيه قولان : أحدهما : لعلهم يعرفون كرامتهم علينا، وإحساننا إليهم فيحملهم ذلك على الرجوع.
والقول الثاني : لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم -يعني : البضاعة- فيرجعون لرد البضاعة نفيا للغلط. واختلف القول في أنه لم رد بضاعتهم عليهم ؟
فأحد الأقوال : ما بينا، وهو أن يكون ذلك حثا لهم على الرجوع. والثاني : أنه عرف أن الدراهم كانت قليلة عندهم فرد الدراهم عليهم ليكون عونا لهم على شراء الطعام. والثالث : أنه استحيا أن يعطي أباه وإخوته بالثمن مع شدة حاجتهم وسعة الأمر عليه.
والقول الثاني : لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم -يعني : البضاعة- فيرجعون لرد البضاعة نفيا للغلط. واختلف القول في أنه لم رد بضاعتهم عليهم ؟
فأحد الأقوال : ما بينا، وهو أن يكون ذلك حثا لهم على الرجوع. والثاني : أنه عرف أن الدراهم كانت قليلة عندهم فرد الدراهم عليهم ليكون عونا لهم على شراء الطعام. والثالث : أنه استحيا أن يعطي أباه وإخوته بالثمن مع شدة حاجتهم وسعة الأمر عليه.