محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٢ من سورة يوسف في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٢ من سورة يوسف

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿وَقال لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ﴾ يقول تعالى ذكره : وقال يوسف لِفتيانه، وهم غلمانه. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَقالَ لِفِتيْانِهِ﴾ أي لغلمانه :﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالَهُمْ﴾ يقول : اجعلوا أثمان الطعام الذي أخذتموها منهم في رحالهم.
والرحال : جمع رحل، وذلك جمع الكثير، فأما القليل من الجمع منه فهو أرحُل، وذلك جمع ما بين الثلاثة إلى العشرة.
وبنحو الذي قلنا في معنى البضاعة قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ : أي أوراقهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : ثم أمر ببضاعتهم التي أعطاهم بها ما أعطاهم من الطعام، فجعلت في رحالهم وهم لا يعلمون.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ، قال : وقال لفتيته وهو يكيل لهم : اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون إليّ.
فإن قال قائل : ولأية علة أمر يوسف فتيانه أن يجعلوا بضاعة إخوته في رحالهم ؟ قيل : يحتمل ذلك أوجها : أحدها : أن يكون خشي أن لا يكون عند أبيه دراهم، إذ كانت السّنة سنَة جدب وقحط، فيضرّ أخذ ذلك منهم به، وأحبّ أن يرجع إليه. أو أراد أن يتسع بها أبوه وإخوته مع حاجتهم إليه، فردّه عليهم من حيث لا يعلمون سبب ردّه تكرّما وتفضلاً، والثالث : وهو أن يكون أراد بذلك أن لا يخلفوه الوعد في الرجوع، إذا وجدوا في رحالهم ثمن طعام قد قبضوه وملكه عليهم غيرهم عِوَضا من طعامهم، ويتحرّجوا من إمساكهم ثمن طعام قد قبضوه حتى يؤدّوه على صاحبه، فيكون ذلك أدعى لهم إلى العود إليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله: (ولا تقربون)، في موضع جزم بالنهي، و"النون" في موضع نصب، وكسرت لما حذفت ياؤها، والكلام: ولا تقربُوني.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (٦١) وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف ليوسف إذ قال لهم: (ائتوني بأخ لكم من أبيكم) :(قالوا سنراود عنه أباه)، ونسأله أن يخليّه معنا حتى نجيء به إليك (١) = (وإنا لفاعلون) يعنون بذلك: وإنا لفاعلون ما قلنا لك إنا نفعله من مراودة أبينا عن أخينا منه ولنجتهدنَّ كما:-
١٩٤٦٩- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (وإنا لفاعلون)، لنجتهدنّ.
* * *
وقوله: (وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم)، يقول تعالى ذكره: وقال يوسف="لفتيانه"، وهم غلمانه، (٢) كما:-
١٩٤٧٠- حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وقال لفتيانه)، أي: لغلمانه.
* * *
(اجعلوا بضاعتهم في رحالهم)، يقول: اجعلوا أثمان الطعام التي أخذتموها منهم (٣) ="في رحالهم".
(١) انظر تفسير" المراودة" فيما سلف ص: ١٣٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير" الفتى" فيما سلف ص: ٩٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير" البضاعة" فيما سلف ص ٤ - ٧
= و"الرحال"، جمع"رَحْل"، وذلك جمع الكثير، فأما القليل من الجمع منه فهو:"أرْحُل"، وذلك جمع ما بين الثلاثة إلى العشرة.
* * *
وبنحو الذي قلنا في معنى"البضاعة"، قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٤٧١- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد، قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (اجعلوا بضاعتهم في رحالهم) : أي: أوراقهم (١)
١٩٤٧٢- حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثم أمر ببضاعتهم التي أعطاهم بها ما أعطاهم من الطعام، فجعلت في رحالهم وهم لا يعلمون.
١٩٤٧٣- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال: وقال لفتيته وهو يكيل لهم:"اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون" إليّ.
* * *
فإن قال قائل: ولأيّةِ علة أمر يوسف فتيانه أن يجعلوا بضاعة إخوته في رحالهم؟
قيل: يحتمل ذلك أوجهًا:
أحدها: أن يكون خَشي أن لا يكون عند أبيه دراهم، إذ كانت السَّنة سنة جَدْب وقَحْط، فيُضِرُّ أخذ ذلك منهم به، وأحبّ أن يرجع إليه.
= أو: أرادَ أن يتسع بها أبوه وإخوته، مع [قلّة] حاجتهم إليه، (٢) فردَّه عليهم من حيث لا يعلمون سبب ردّه، تكرمًا وتفضُّلا.
(١) " الأوراق" جمع" ورق" (بفتح فكسر)، و" ورق" (بفتحتين)، وهو الفضة، أو المال كله ما كان.
(٢) في المخطوطة:" وأراد"، والصواب" أو" كما في المطبوعة. والذي بين القوسين ليس في المخطوطة أيضًا، فزدته استظهارًا، لحاجة المعنى إليه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فَأَصَابَهَا، فَوَلَدَتْ لَهُ رَجُلَيْنِ: أَفْرَائِيمَ بْنَ يُوسُفَ، وَمِيشَا بْنَ يُوسُفَ، وَوُلِدَ لِأَفْرَائِيمَ نُونٌ وَالِدُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، وَرَحْمَةَ امْرَأَةِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: وَقَفَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ حَتَّى مَرَّ يُوسُفُ، فَقَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَبِيدَ مُلُوكًا بطاعته، والملوك عبيدا بمعصيته.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٥٨ الى ٦٢]

وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٨) وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٥٩) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ (٦٠) قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ (٦١) وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢)
ذَكَرَ السُّدِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي أَقْدَمَ إِخْوَةَ يُوسُفَ بِلَادَ مِصْرَ، أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا بَاشَرَ الْوَزَارَةَ بِمِصْرَ وَمَضَتِ السَّبْعُ السِّنِينَ الْمُخْصِبَةُ، ثم تلتها السبع السنين المجدبة، وَعَمَّ الْقَحْطُ بِلَادَ مِصْرَ بِكَمَالِهَا، وَوَصَلَ إِلَى بِلَادِ كَنْعَانَ وَهِيَ الَّتِي فِيهَا يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَوْلَادُهُ، وَحِينَئِذٍ احْتَاطَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلنَّاسِ فِي غَلَّاتِهِمْ، وَجَمَعَهَا أَحْسَنَ جَمْعٍ، فَحَصَلَ من ذلك مبلغ عظيم وهدايا مُتَعَدِّدَةٌ هَائِلَةٌ، وَوَرَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ سَائِرِ الْأَقَالِيمِ وَالْمُعَامَلَاتِ، يَمْتَارُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَعِيَالِهِمْ، فَكَانَ لَا يُعْطَى الرَّجُلُ أَكْثَرَ مِنْ حَمْلِ بِعِيرٍ فِي السَّنَةِ، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَا يُشْبِعُ نَفْسَهُ، وَلَا يَأْكُلُ هُوَ وَالْمَلِكُ وَجُنُودُهُمَا إِلَّا أَكْلَةً واحدة في وسط النهار، حتى يتكفا النَّاسُ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مُدَّةَ السَّبْعِ سِنِينَ، وَكَانَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ.
وَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ مِنْ أَنَّهُ بَاعَهُمْ فِي السَّنَةِ الْأَوْلَى بِالْأَمْوَالِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْمَتَاعِ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِكَذَا، وَفِي الرَّابِعَةِ بِكَذَا، حَتَّى باعهم بأنفسهم وأولادهم بعد ما تَمَلَّكَ عَلَيْهِمْ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُونَ، ثُمَّ أَعْتَقَهُمْ وَرَدَّ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ كُلَّهَا، اللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ الَّتِي لَا تُصَدَّقُ وَلَا تَكْذَّبُ، وَالْغَرَضُ أَنَّهُ كَانَ فِي جُمْلَةِ مِنْ وَرَدَ لِلْمِيرَةِ إِخْوَةُ يُوسُفَ عَنْ أَمْرِ أَبِيهِمْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُ بَلَغَهُمْ أَنَّ عَزِيزَ مِصْرَ يُعْطِي النَّاسَ الطَّعَامَ بِثَمَنِهِ، فَأَخَذُوا مَعَهُمْ بِضَاعَةً يَعْتَاضُونَ بِهَا طَعَامًا، وَرَكِبُوا عَشَرَةُ نفر، واحتبس يعقوب عليه السلام عنده ابنه بنيامين شقيق يوسف عليه السَّلَامُ، وَكَانَ أَحَبَّ وَلَدِهِ إِلَيْهِ بَعْدَ يُوسُفَ.
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أبهته ورئاسته وَسِيَادَتِهِ، عَرَفَهُمْ حِينَ نَظَرَ إِلَيْهِمْ، وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ أَيْ لَا يَعْرِفُونَهُ، لِأَنَّهُمْ فَارَقُوهُ وَهُوَ صغير حدث، وباعوه لِلسَّيَّارَةِ وَلَمْ يَدْرُوا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهِ، وَلَا كَانُوا يَسْتَشْعِرُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنْ يَصِيرَ إِلَى مَا صَارَ إِلَيْهِ، فَلِهَذَا لَمْ يَعْرِفُوهُ، وَأَمَّا هُوَ فَعَرَفُهُمْ.
فَذَكَرَ السُّدِّيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ شَرَعَ يُخَاطِبُهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ كَالْمُنْكِرِ عَلَيْهِمْ: مَا أَقْدَمُكُمْ بلادي؟

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَقَالَ﴾ يوسف ﴿لِفِتْيَانِهِ﴾ الذين في خدمته :﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ﴾ أي : الثمن الذي اشتروا به من الميرة. ﴿فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا﴾ أي : بضاعتهم إذا رأوها بعد ذلك في رحالهم، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لأجل التحرج من أخذها على ما قيل، والظاهر أنه أراد أن يرغبهم في إحسانه إليهم بالكيل لهم كيلا وافيا، ثم إعادة بضاعتهم إليهم على وجه لا يحسون بها، ولا يشعرون لما يأتي، فإن الإحسان يوجب للإنسان تمام الوفاء للمحسن.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٨ - ٦٨} ﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ * وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ * فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ * قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ * وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ * فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.
أي: لما تولى يوسف عليه السلام خزائن الأرض، دبرها أحسن تدبير، فزرع في أرض مصر جميعها في السنين الخصبة، زروعا هائلة، واتخذ لها المحلات الكبار، وجبا من الأطعمة شيئا كثيرا وحفظه، وضبطه ضبطا تاما، فلما دخلت السنون المجدبة، وسرى الجدب، حتى وصل إلى فلسطين، التي يقيم فيها يعقوب وبنوه، فأرسل يعقوب بنيه لأجل الميرة إلى مصر. ﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ أي: لم يعرفوه.
﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أي: كال لهم كما كان يكيل لغيرهم، وكان من تدبيره الحسن أنه لا يكيل لكل واحد أكثر من حمل بعير، وكان قد سألهم عن حالهم، فأخبروه أن لهم أخا عند أبيه، وهو بنيامين.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم: ﴿ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾ ثم رغبهم في الإتيان به فقال: ﴿أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزلِينَ﴾ في الضيافة والإكرام.
ثم رهبهم بعدم الإتيان به، فقال: ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ﴾ وذلك لعلمه باضطرارهم إلى الإتيان إليه، وأن ذلك يحملهم على الإتيان به.
فـ ﴿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ دل هذا على أن يعقوب عليه السلام كان مولعا به لا يصبر عنه، وكان يتسلى به بعد يوسف، فلذلك احتاج إلى مراودة في بعثه معهم ﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾ لما أمرتنا به.
﴿وَقَالَ﴾ يوسف ﴿لِفِتْيَانِهِ﴾ الذين في خدمته: ﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ﴾ أي: الثمن الذي اشتروا به من الميرة. ﴿فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا﴾ أي: بضاعتهم إذا رأوها بعد ذلك في رحالهم، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لأجل التحرج من أخذها على ما قيل، والظاهر أنه أراد أن يرغبهم في إحسانه إليهم بالكيل لهم كيلا وافيا، ثم إعادة بضاعتهم إليهم على وجه لا يحسون بها، ولا يشعرون لما يأتي، فإن الإحسان يوجب للإنسان تمام الوفاء للمحسن.
﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ أي: إن لم ترسل معنا أخانا، ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ﴾ أي: ليكون ذلك سببا لكيلنا، ثم التزموا له بحفظه، فقالوا: ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ من أن يعرض له ما يكره.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِضَاعَتَهُمْ
الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.
رِحَالِهِمْ
أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.

إعراب الآية ٦٢ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٢]

وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢)
وقال لفتيته هذه قراءة «١» أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين وَقالَ لِفِتْيانِهِ وهو اختيار أبي عبيد لأنه روى عن هشام عن مغيرة قال: في مصحف عبد الله «وقال لفتيانه». قال أبو جعفر: وهذا مخالف للسواد الأعظم لأنه في السواد لا ألف فيه ولا نون فلا يترك السواد المجتمع عليه لهذا الإسناد المنقطع، وأيضا فإنّ فتية هاهنا أشبه من فتيان لأن فتية عند العرب لأقل العدد والقليل بأن يجعلوا البضاعة في الرحال أشبه. والأصل في فتية أفعلة وإن كان قد صغّر على لفظه.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٣]

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (٦٣)
فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ لأنه قال لهم: فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي. فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ جواب، والأصل نكتال فحذفت الضمة من اللام للجزم وحذفت الألف لالتقاء الساكنين وهذه قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الكوفيون يكتل «٢» بالياء، والأول اختيار أبي عبيد ليكونوا كلّهم داخلين فيمن يكتال، وزعم أنه إذا قال: يكتل بالياء كان للأخ خاصة. قال أبو جعفر: وهذا لا يلزم لأنه لا يخلو الكلام من إحدى جهتين أن يكون المعنى فأرسل أخانا يكتل معنا فيكون للجميع، أو يكون التقدير على غير التقديم والتأخير فيكون في الكلام دليل على الجمع بقوله فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٤]

قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤)
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً على البيان، وهذه قراءة «٣» أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين حفظا والقراءة الأولى أبين كما يقال: هو خير منه حسبا وحافِظاً منصوب على الحال، وقال أبو إسحاق: يجوز أن يكون منصوبا على البيان.
(١) انظر تيسير الداني ١٠٥.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٣٢٠، وتيسير الداني ١٠٥.
(٣) انظر تيسير الداني ١٠٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٢ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ

(وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ) إظهار اللام الأولى وبإثبات ألف بعد الياء وبعدها نون مكسورة ثم هاء مكسورة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم

(وَقَالَ لِّفِتْيَتِهِ) إدغام اللام في اللام وبحذف الألف بعد اليَاء وبعدها تاء مكسورة ثم هاء مكسورة

السوسي عن أبي عمرو

(وَقَالَ لِفِتْيَتِهِ) إظهار اللام الأولى وبفتح الياء وحذف الألف وبعدها تاء مكسورة ثم هاء مكسورة

ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم هشام عن ابن عامر قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٢ من سورة يوسف

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
قال محمد بن السائب الكلبي: تَخَوَّف أن لا يكون عند أبيه مِن الوَرِق ما يرجعون به مَرَّة أخرى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٣٥، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٥٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ﴾، يعني: دراهمهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٢.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ أمر ببضاعتهم التي أعطاهم بها ما أعطاهم مِن الطعام، فجعلت في رحالهم وهم لا يعلمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٢٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦٥.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي رِحالِهِمْ﴾ يعني: في أوعيتهم ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَعْرِفُونَها إذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمْ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٢.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فقال لفتيته وهو يكيل لهم: ﴿اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون﴾ إلَيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٢٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَرْجِعُونَ﴾ إلينا، فلا يحبسهم عَنّا حبس الدَّراهم إذا رُدَّت إليهم؛ لأنهم كانوا أهل ماشية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٢.
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون﴾، قال: ثُمَّ خرجوا حتى قدموا على أبيهم، وكان منزل يعقوب وبنيه -فيما ذكر لي بعضُ أهل العلم- بالعَرَبات، من أرض فلسطين بِغَور الشام. وبعضٌ يقول: بالأَوْلاج، من ناحية شعب أسفل من حِسْمى١. وكان صاحبَ بادية، له بها شاءٌ وإبِل٢٣
التخريج
  1. ١حِسْمى: أرض ببادية الشام. معجم البلدان ٢‏/‏٣١٧.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦٥.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابنُ جرير (١٣/٢٢٨-٢٢٩) أنّ العِلَّة التي من أجلها أمر يوسف فتيانه أن يجعلوا بضاعة إخوته في رحالهم تحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: ما ذكره الكلبيُّ مِن خشيته أن لا يكون عند أبيه دراهم، فيضر أخذ ذلك منهم به، وأحب أن يرجع إليه. الثاني: أنّه أراد أن يَتَّسع بها أبوه وإخوته مع حاجتهم إليه، فردَّه عليهم مِن حيث لا يعلمون تكرُّمًا وتفضُّلًا. الثالث: أن يتحرجوا مِن أخذ الطعام بلا ثمن فيكون ذلك أدعى لهم إلى العوْد. ونقل ابنُ عطية (٥/١١٣) احتمالًا رابعًا أنّه قيل: إنّ يوسف عليه السلام فعل ذلك ليجعلها توطئة لجعل السقاية في رحل أخيه بعد ذلك، لِيُبَيِّن أنه لم يسرق لِمَن يتأمل القصة. وانتقد الاحتمال الثالث مستندًا للسياق، والدلالة العقلية، فقال: «وهذا ضعيف من وجوه، وسرورهم بالبضاعة وقولهم: ﴿هذه بضاعتنا ردت إلينا﴾ يكشف أنّ يوسف عليه السلام لم يقصد هذا، وإنما قصد أن يستميلهم ويصلهم فيرغبهم في نفسه كالذي كان. وخص البضاعة بعينها دون أن يعطيهم غيرها من الأموال لأنها أوقع في نفوسهم، إذ يعرفون حلها، وماله هو إنما كان عندهم مالًا مجهول الحال، غايته أن يستجاز على نحو استجازتهم قبول الميرة». ثم قال: «ويظهر أنّ ما فعل يوسف من صلتهم، وجبرهم في تلك الشدة كان واجبًا عليه، إذ هو ملك عدل، وهم أهل إيمان ونبوة». ثم رجَّح أنّه أراد استمالتهم وصلتهم، فقال: «والظاهر من القِصَّة أنه إنما أراد الاستئلاف، وصلة الرَّحِم».
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِفِتْيانِهِ﴾، أي: لغلمانه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٢٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦٥.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ﴾ يوسف: ﴿لِفِتْيانِهِ﴾ يعني: لِخُدّامه وهم يكيلون لهم الطعام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٢.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿اجعلوا بضاعتهم﴾: كانت النِّعال، والأُدْمَ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٣٥، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٥٥.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اجعلوا بضاعتهم﴾، أي: أوراقَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٢٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦٥ من طريق سعيد بن أبي عروبة.

قراءات

قولانِ
١
عن إبراهيم النخعي أنّه كان يقرأ: ‹وقالَ لِفِتْيَتِهِ›١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١١٣٠، ١١٣١- تفسير). وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفصًا عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿لِفِتْيانِهِ﴾ بألف بعد الياء، ونون مكسورة بعدها. انظر: النشر ٢‏/‏٢٩٥، والإتحاف ص٣٣٣.
٢
عن الحسن البصري -من طريق عوف، وعباد بن راشد- أنّه كان يقرأ: ﴿لِفِتْيانِهِ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٤٠٠ (١١٣١).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿لفتيانه﴾؛ فقرأ قوم: ﴿لفتيانه﴾. وقرأ آخرون: ‹لِفِتْيَتِهِ›. وذكر ابنُ عطية (٥/١١٢) أنّ فتيان للكثرة -على مراعاة المأمورين-، وفتية للقلّة -على مراعاة المتناولين، وهم الخدمة-، ثم علّق بقوله: «ويكون هذا الوصف للحُرِّ والعبد».
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٢ من سورة يوسف

١١ وقفةً في هذه الآية

  • ما بين : "أرسله معنا غدا" .. و "فأرسل معنا أخانا" سنوات مليئة بيوسف.

    — علي الفيفي

  • ( فأرسل معنا أخانا) ( إن ابنك سرق ) عندما كانت لهم منفعة قالوا: ( أخانا ) وعندما انتهت قالوا: ( ابنك ) فتغير الخطاب بتغير المصلحة !!

    — عايض المطيري

  • {فأرسل معنا أخانا} {إن ابنك سرق} عندما كانت لهم منفعه قالو أخانا وعندما انتهت قالو ابنك قمة الانتهازية أن تغير الخطاب بتغير المصلحة..

    — أحمد الحريد

  • تدبر سورة يوسف آية 62

    — محمد الربيعة

  • عبر من قصة (يوسف) عليه السلام. سورة يوسف أية 62

    — عبدالرحمن السبهان

  • {وقال لفتيانه..} كان غلاما بالبادية ثم متهما في السجن فملك الخزائن وتحته خدم بعض الابتلاءات بعدها تمكين الزم حينها الصبر

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • سلسلة دروس قصص الأنبياء سورة يوسف أية 62

    — أحمد بن عودة العمراني

  • قال الله ﷻ :【وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ 】 : - - 【 وقال لفتيانه 】 - 【 كان قبل السجن فتى في بيت العزيز ، فصار بعد السجن عزيزا وعنده فتيان 】: 【التمكين لا يأتي إلا بعد الابتلاء 】.

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • قوله {لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون} كرر لعل رعاية لفواصل الآي إذ لو جاء بمقتضى الكلام لقال لعلي أرجع فيعلموا بحذف النون على الجواب ومثله في هذه السورة سواء قوله {لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون} فمقتضى الكلام لعلهم يعرفونها فيرجعوا.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • *يميل القرآن الكريم إلى حذف ما هو معلوم أحياناً فما الحكمة من ذكر (فَلَمَّا رَجِعُوا إِلَى أَبِيهِمْ (63)) في سورة يوسف مع أن هذا الأمر واضح من السياق في قوله (وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (62))؟(د.فاضل السامرائي) هم لم يرجعوا بعد وإنما لا يزالون في مصر. لو قرأنا الآية (وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) أي لعلهم يعودون إلى مصر مرة أخرى مرة أخرى يأتون فيمتارون. إذن لعلهم يرجعون إلى مصر مرة أخرى وليس إلى أهلهم فهم لم يعودوا إلى أهلهم فبطبيعة الحال يقول (لعلهم يرجعون).

    — فاضل السامرائي

  • قال الله ﷻ :【وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ 】 : - 【 اللهم مكن لدينك في الأرض وافتح له قلوب الناس واجعلنا من جنودك الذين تستعملهم لنصرة دينك يارب 】.

    — أحمد عيسى المعصراوى

ترجمات معاني الآية ٦٢ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(62) And [Joseph] said to his servants, "Put their merchandise[604] into their saddlebags so they might recognize it when they have gone back to their people that perhaps they will [again] return."
[604]- The goods which they had brought to trade for food supplies.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال