تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ﴾ ولفتيته[ انظر معجم القراءات القرآنية ج : ٣/١٧٨ ]. الفتية : الخدم، والفتيان : المماليك [ ( اجعلوا بضاعتهم في رحلهم ) قيل ][ من م، ساقطة من الأصل ] : اجعلوا دراهمهم في أوعيتهم. في الآية دلالة أن الهبة قد تصح، وإن لم يصرح بها، إذا وقعت[ في الأصل وم : وقع ] في يدي الموهوب له، وقبضه بيان[ ساقطة من م ]، وإن لم يعلم هو بذلك وقت ما جعل له. لأن يوسف جعل بضاعتهم في رحالهم هبة لهم منه، وهم لم يعلموا بذلك، [ وقت ما جعل يوسف ذلك ملكا لهم ][ في الأصل وم : وهو وقت ما جعل ذلك لهم ملكا ليوسف ].
ولهذا قال أصحابنا : إن من وضع [ ماله في طريق ][ من م، ساقطة من الأصل ] من طرق المسلمين ليكون ذلك ملكا لمن رفعه، كان ما فعل، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ هذا يحتمل على وجهين :
أحدهما : يرجعون مخافة أن يعرفوا بالسرقة.
والثاني : ما قاله أهل التأويل : لما تخوف يوسف ألا[ في الأصل وم : أن ] يكون عند أبيه من الورق ما يرجعون به مرة أخرى، فجعل دراهمهم في أوعيتهم لكي يرجعوا إليه[ في الأصل وم : إلينا ]، فلا يحبسهم عنه[ في الأصل وم : عنا ] عدم الدراهم لأنهم كانوا أهل ما يشبه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى