التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ﴾ أمر يوسف فتيانه وهم غلمانه أن يجعلوا أثمان الطعام التي أخذوها منهم في رحالهم. والرحال جمع ومفرده رحل. وهو كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع، ومركب للبعير، وحلس ورسن(١). والمراد بالرحال هنا : الأوعية التي يجعلون فيها ما يمتارونه من الطعام. فقد أمرهم يوسف بجعل الأثمان التي دفعوها –في أوعية إخوته ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ﴾ أي لكي يعملوا برد البضاعة إليهم عند تفريغ أوعيتهم إلى أهلهم. وهم قبل ذلك لا يعرفون بردها إليهم، وذلك ليستعنيوا بهذه الأثمان على الرجوع مرة أخرى من أجل الميرة. وهو قوله :﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (٢).
١ المصباح المنير جـ ١ ص ٢٣٨..
٢ تفسير الطبري جـ ١٣ ص ٦، ٧ وفتح القدير جـ ٣ ص ٣٨..
٢ تفسير الطبري جـ ١٣ ص ٦، ٧ وفتح القدير جـ ٣ ص ٣٨..