كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قولهُ: ﴿قَالُواْ سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾؛ أي قالُوا: سَنَطْلُبهُ من أبيهِ.
﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾؛ أن سنَجِيء به، وخافَ يوسفُ أن لا يكون عند أبيهم من الرِّزقِ ما يرجِعُون به إليه مرَّة أُخرى. فأمَرَ أن يجعلَ درَاهِمَهم في أوعِيَتهم من غيرِ علمٍ لَهم، فذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ ٱجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾؛ أي قالَ يوسفُ لِخُدَّامِهِ مِن مماليكهِ: اجعَلُوا دَراهِمَهم ودنانِيرَهم التي جَاؤُا بها في رحالِهم.
﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنْقَلَبُوۤاْ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ﴾، لكي يعرِفُوا هذه الكرامةَ مِنِّي. ويقال: كي يعرِفُوا أنَّها دَرَاهِمي.
﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، فيرجِعُوها فيردُّوها عَلَيَّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى